انتقادات حادة للمخرج الراحل حاتم علي بسبب موقفه من الثورة السورية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

كتب عبدالله مصطفى

الراحل حاتم علي سموه أيقونة الدراما في زمن شلال الدم المسفوك لكنه ليس أيقونة ثورة أو أيقونة إنسانية.

‏‎لماذا خلال عشر سنوات من اندلاع الثورة السورية ومذبحة شعبها وتهجيره لم يخرج تغريبتها التي تفوق التغريبة الفلسطينية بمئة مرة وخاصة أنه لايحتاج فيها لاكسسوارات وممثلين فالحريق والرماد والخراب والثكالى والأيتام والأرامل والمخيمات وسمك البحار الذي أكل لحمنا وسياط ورصاص حرس الحدود في دول العالم كلها متوافرة وبكثرة ومصداقية .
ومع صمته ونأيه بالنفس عن معركة أخلاقية كبرى بين الحق والباطل فإنه لقي شبه إهمال من الإعلام النظامي السوري ومن نقابة المخبرين الفنية .

ماذا سيقولون إذآ عنه في إعلام النظام لو كان أخرج التغريبة السورية ؟!!..هل هذا تبرير يليق بمليون قتيل سوري وعشر اضعافهم في بلاد النزوح وتحت خيام الذل والزمهرير .

وإن امتنعت شركات الإنتاج الضخمة عن التمويل وإن كان هكذا عمل ممنوع عليه!! ولكن هل الثورة إلا عمل الممنوع ؟!!…فيلم ربع ساعة شبه وثائقي بإخراج احترافي يمكن أن يموله بنفسه ويستعرض به عواصم العالم ويفضح النظام لوشاء بخاصة أنه كانه متحررآ من قيد الجغرافيا الأمنية السورية حيث يعيش وعائلته بين كندا والقاهرة .
لم يخرج التغريبة السورية والمذبحة السنية الكبرى ؟!!

تحتاج المشاريع الكبرى لزمن طويل وإعداد ضخم لكن يبدو الزمن والسنوات العشرة لم تكن كافية!! ..ربما لأن التمثيل يأتي بعد التوثيق ومازلنا في زمن التوثيق طالما جرحنا المفتوح مازال ينزف…مع أن المشهد السوري الحاضر والمتسلسل على فصول الدم لايحتاج لمن يمثله ..فهو يمثل نفسه بنفسه.

رحمه الله !! ولكنه نسي أن يخرج التغريبة السورية وهي مازالت تحكى من لحم ودم عشر سنوات أمام عينيه .
الراحل حاتم علي سموه أيقونة الدراما في زمن شلال الدم المسفوك لكنه ليس ايقونة ثورة أو أيقونة إنسانية .
فالإنسانية لاتتجزأ ونصرة العدل والحق …لاتقبل تدوير الزاويا الحادة ولا تنفع معها الأناقة والدبلوماسية والاختباء خلف غربال الفن المثقوب ..الذي لايغني شيئآ أمام شمس الحق الساطعة ..الشمس التي لاتغيب أبدآ .

اقرأ أيضاً

كتب غسان عبود
في موت المخرج حاتم علي:

صمته على الجريمة التي ارتكِبت بحق الأكثرية السورية وقتل نحو مليوني شخص منها، وتدمير نحو 90% من حواضرها يحسب له، لم نكن نريد منه كعلوي أكثر من هذا الموقف، فالانسان موقف، ولم نكن ولا نريد من العلويين أكثر من موقف صامت على الأقل!

لكن صديقي الكاتب والاعلامي محمد منصور صَلَّح لي المعلومة قبل نشرها، وأكد أن حاتم علي سُني من الجولان، وكنت أظنه علويا، فسقط!؟

تأملت: لو كان حاتم صاحب موقف انساني رافض للجريمة الكبرى في التاريخ الحديث كانت نسبة لا بأس بها ستنعيه سلبا، هي نسبة السوريين المشاركين في الجريمة! أما شخص بلا موقف ويحصد كما من الثناء على انسانيته ومن الأكثرية المتضررة فلا تُفسر الظاهرة الا على أنها نفاق مهزوم مأزوم!

“انسان” صمت على جريمة ابادة جماعية مليونية ساقط انسانيا. وموت الانسان لا يلغي تقيمه الحقيقي!

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.