غسان عبود الملياردير السوري الشهير يخرج عن السرب ويهاجم حاتم علي بقوة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

كتب غسان عبود

في موت المخرج حاتم علي:
صمته على الجريمة التي ارتكِبت بحق الأكثرية السورية وقتل نحو مليوني شخص منها، وتدمير نحو 90% من حواضرها يحسب له، لم نكن نريد منه كعلوي أكثر من هذا الموقف، فالانسان موقف، ولم نكن ولا نريد من العلويين أكثر من موقف صامت على الأقل!

لكن صديقي الكاتب والاعلامي محمد منصور صَلَّح لي المعلومة قبل نشرها، وأكد أن حاتم علي سُني من الجولان، وكنت أظنه علويا، فسقط!؟

تأملت: لو كان حاتم صاحب موقف انساني رافض للجريمة الكبرى في التاريخ الحديث كانت نسبة لا بأس بها ستنعيه سلبا، هي نسبة السوريين المشاركين في الجريمة! أما شخص بلا موقف ويحصد كما كبيرا من الثناء على انسانيته ومن الأكثرية المتضررة فلا تُفسر الظاهرة الا على أنها نفاق مهزوم مأزوم!

“انسان” صمت على جريمة ابادة جماعية مليونية ساقط انسانيا. وموت الانسان لا يلغي تقيمه الحقيقي!
… ســـــــــــــوريـة حـرّة

اقرأ ايضاً

الحزن السائد في السوشيال ميديا اليوم لا يرتبط فقط بالجانب الفني، بل أيضاً بالجانب الأخلاقي، فعلي كان فناناً يعمل بصمت بعيداً عن المهاترات والفضائح، ولم يكن يطرح نفسه كشخص استثنائي بقدر ما كان يقدم عمله للجمهور لا أكثر. كما أن مواقفه السياسية تبقى حاضرة في ذكريات جمهوره عنه، فرغم أن صوته لم يكن عالياً مثل فنانين آخرين تحدوا نظام الأسد، مثل جمال سليمان ومي سكاف وآخرين، إلا أنه كان محسوباً على المعارضة وفصل من نقابة الفنانين السوريين بسبب مواقفه السياسية قبل سنوات ومات في المنفى، ورغم ذلك كله فإنه لم يكن حقوداً أو متزمتاً بل حافظ على علاقات عمل مع زملاء وفنانين موالين للنظام كما يظهر في مسلسلاته بعد العام 2011.

ويبقى لقاؤه مع مجموعة من الفنانين والصحافيين بالرئيس السوري بشار الأسد العام 2008 حاضراً في الذكريات التي سردها صحافيون مثل أياد شربجي للدلالة على ابتعاده عن النفاق، فحينها “كان الجميع يتدافع ليجلس أقرب ما يمكن لبشار، الا حاتم، نحى بعيداً واختار أقصى كرسي في القاعة وجلس صامتاً طوال الوقت بينما الممثلون يمازحون بشار ويقاطعون بعضهم ويرفعون أيديهم ليحظوا بفرصة للحديث معه. بقي حاتم صامتاً وصلب الملامح لدرجة أن بشار الأسد نفسه انتبه وقال له ما سمعنا صوتك استاذ حاتم. فأومأ بيديه ورد: الزملاء حكوا كل شي. ثم سكت مشعراً الجميع بأنه لا يريد الكلام، وهذا ما حصل”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.