فضيحة وزير الخارجية السوري التي كشفت المستور بين النظام وأمريكا

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

كتب عبد المسيح الشامي

النظام السوري واللعب على الحبال بين الحلفاء الأعداء الأعداء الحلفاء…..
* جيفري يطلب الرضى، والمعلم يتمنع بغنج…..
* أمريكا تعلنها صراحة بعد أيام من فرض قانون سيزر…..هي لا تريد إسقاط النظام ولا إسقاط الرئيس الأسد…..
* والمعلم بكل غنج وتمنع يتلقى إبرة المقاومة والصمود والتصدي التي تمنحها أمريكا عادة لأعداء الأوفياء عندما يشتد عليهم الضغط ليقول بكل غنج وممانعة، بأن النظام السوري يتمنع عن أمريكا ويمرمغ انف أمريكا بالتراب، وأمريكا تترجاه للإجتماع معه ولطلب الرضى….ولكن المعلم يتمنع بقوة !!!؟؟؟

* طبعا سينارية هذا الفيلم مستمد من المسلسل الأمريكي الإيراني الشهير، الأعداء الأوفياء…..
* لطالما قلنا بأن أمريكا لا تريد إسقاط النظام….. وهدفها هو إسقاط الدولة والشعب، وبقاء النظام هو الشيء الوحيد الذي يحقق لها ذلك، لأن بقاء النظام مهم وأساسي في مشروعها الشهير الفوضى الخلاقة، وذلك لتحقيق ولفرض شروط الصراع السني الشيعي والسني العلوي، ولفرض كل شروط وأسباب الحرب الأهلية، ولإعطاء فرصة للفساد السياسي والإقتصادي والمالي والأخلاقي الذي يمارسه النظامم لكي يفتك ويجهز على المؤسسات وعلى البنى التحتية وعلى هيكلية الدولة والمجتمع وعلى الروابط الإجتماعية وعلى القيم الأخلاقية و و و و ….

وكما قلت مراراً وتكراراً، لو أرادت أمريكا إسقاط النظام لما احتاجت لأكثر من دقيقة واحدة وصاروخ واحد توجهه إلى للقصر الجمهوري لكي تنسف أسس وصروح شرعية للنظام ورموزه، ولكي تحول مسؤولي النظام لمجموعة فارة تختبيء تحت سطح الارض، وسترصد حينها عشرة ملايين كمكافئة لمن يدلي بمعلومات عن أماكن تواجد رموز ومسؤولي النظام….تماما كما فعلت مع القذافي وصدام وصالح وغيرهم….

* في الحقيقة هنالك في العلاقات الدولية نوعان من التحالفات، تحالف مباشر، وتحالف غير مباشر….
× التحالف المباشر: هو تحالف علني بين دولتين بشروط معلنة وواضحة….
× التحالف الغير مباشر: وهو بدوره نوعان….
– تحالف مباشر من خلال لقاءات وإتفاقات مباشرة بين دولتين أو أكثر ولكن بشكل سري….
– وهنالك تحالف سري بين دولتين أو ربما أكثر، ولكن بشكل غير مباشر….وبهكذا نوع من التحالفات يقدم كل طرف للآخر ما يريدده بشكل غير مباشر، ويتبادلان المصالح بدون أي إتفاق خطي أو شفوي يينهما….وذلك لأن كل واحد منهم يعرف ما يريده الآخر وهو بحاجة للآخر ولدور لتحقيق ولتمرير مشاريعه……

* في الحقيقة لا أدري أي نوع من التحالفات يجمع بين دول محور المقاومة كلها وأمريكا وحلفائها، ولكن الأكيد هو أنه أحد أنواع التحالفات الغير مباشرة….وربما ما قاله رامي مخلوف في بدداية الحرب، عن أن الحرب ضد النظام السوري سوف تضر بمصالح إسرائيل يضع الف إشارة إستفهام وتعجب بهذا السياق……

* بكل الأحوال….امريكا وعلى عكس ما يعتقد الغالبية الساحقة من السوريين ومن شعوب العالم، هي التي تمنع سقوط النظامين الإيراني والسوري، وحتى النظامين اللبناني والعراقي، وذلك لأنه إذا سقطت هيدذه الأنظمة سوف تنتهي لعبتها الشهيرة الفوضى الخلاقة في المنطقة….فكيف سوف تسوق بعد ذلك وتنشر الصراع السني الشيعي والسني العلوي، وكيف ستنشر الصراع العربي الإيراني، وكيف ستبرر صعود الإسلام السياسي المتصهين في وجه الإسلام السياسي المتصفون….وكيف ستبرر تدخل حليفها المتمرد الإخواني اردوغان في سوريا والعراق ومصر وليبيا، وكيف ستهيج الشارع المسلم على الكافر المسيحي الروسي الذي يدعم الاقليات في وجه الاكثرية السنية كما تسوق دوما و و و و
* في ظل هذا الواقع المخيف يبقى السؤال الذي يسأله كل سوري لنفسه وللآخرين كل يوم ألف مرة وهو: أين وكيف هو الحل !!!؟؟؟

= في الحقيقة أنا كنت ومازلت أرى بأن الجهة الوحيدة التي لها مصلحة في نسف هذا المشروع الجهنمي والقادرة على إيقافه هي روسيا…..وذلك لأن مصلحتها تتضارب وتتعاكس مع كل تفاصيل هذا المشروع بالمطلق، وهذا ما بدأ يظهر للعلن منذ دخولها لسوريا، وخصوصاً في الآونة الأخيرة بشكل واضح وجلي…وأعتقد أن رغبة روسيا بفرض حل سياسي وميداني سريع يرضي الجمهور السوري المعارض الموالي معاً على حد سواء تجلى في خلق منصات انشأتها خصيصاً لهذا الغرض كأستنا وسوتشي، والتي فتحت من خلالها مجال لقادة المعارضة والنظام بكل اطيافهم المسلحة والسياسية والمدنية على حد سواء للمشاركة بالحوار وبالحل، فهذه المنصات اظهرت الرغبة الروسية وحرصها على الدفع بإتجاه الحل بأي ثمن وعلى الرغبة الروسية بإنهاء الحرب وبإيجاد حل سياسي وأمني مرضي لكل السوريين….وهو يؤكد رغبتها أيضاً بإسقاط المشروع الأمريكي الإسرئيلي في سوريا….ولكن بعض فصائل المعارضة من جهة، وبدفع من مشغلها الأمريكي والتركي، حال دون الوصول لحل، والنظام بدفع من إيران الحليف الغير مباشر لامريكا وإسرائيل من الجهة الأخرى شارك بدوره بهدم أي فكرة او مشروع حل كان يقدمها الروس….

* ولهذا بدأنا نرى بعد تراجع دور منصات الحوار التي أنشأتها روسيا، بدأنا نرى بأن روسيا بدأت ترفع الغطاء عن النظام ورموزه رويداً رويداً دون أن تتخلى عن دعم بقاء الدولة والمؤسسات والهيكل السياسي والعسكري والإقتصادي للدولة….بمعنى آخر، انا أرى روسيا بدأت ترى بأن النظام الحالي أصبح بشكل خطر على مصالحها، ولذلك هي تريد إستبدال النظام ولكن دون أن يحدث ذلك إنهيار للدولة وللمؤسسات، ودون أن يتحول إخراج النظام من السلطة لثغرة تدخل من خلالها أمريكا وحلفائها للسيطرة على سوريا بعد ما دفعته روسبا من ثمن لإخراجهم منها بقوة السلاح…..
* روسيا لهي مصلحة بوجود دولة سورية قوية تدين بالولاء المطلق لها، وذلك لتحقيق عدة أهداف أهمها..
– التواجد العسكري والسياسي والإقتصادي على شواطيء مياه المتوسط…

– خلق حالة من التهديد على المشروع الإسرائيلي للي ذراع أمريكا عبر إسرائيل لإقتناص تنازلات من امريما وإسرائيل على حدٍ سولء قي أماكن أخرى لا تملك روسيا أوراق ضغط مباشرة على امريكا وإسرائيل فيها…كاوربا وأسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية…

– فرط عقدة الوصل في مشروع الهلال السني الإخواني الذي يمتد من المفرب لمنغوليا، والذي تتزعمه عدوتها التاريخية وحليفة امريكا اللدودة وعضوة النيتو تركيا، والذي إذا تشكلل سوف يصبح زوال روسيا التاريخية عن خريطة العالم قضية وقت قصير، سنوات قليلية وربما اشهر لا أكثر….

– سيطرة روسيا على سوريا مهمة لروسيا جداً أيضاً لقطع إمكانية وصول نفط الخليج لأوربا، الأمر الذي سوف يفقدها أرباح مالية كبيرة جدا، والأهم هو انه سوف يفقدها السيطرة سباسياً وإقتصادياً على القارة الاوربية بسبب حاجة أوربا للنفط والغاز الروسي…..

= بالنتيجة…. أنا برأي أن مصلحة الشعب السوري موالاة ومعارضة هي بالوقوف لجانب الدور والمشروع الروسي، لأن مصلحة روسيا تقتضي أن تحافظ على سوريا موحدة ومستقلة وقوية، فتركيا وإسرائيل وإيران كل واحدة منهم لها مشاريعه القائمة على إحتلال أراضي دول هذه المنطقة وضمها له، وأمريكا ليس لها مشكلة بذلك طالما أن مصالحها سوف تكون مضمونة ببيع السلاح وسرقة الثروات، وطالما أن إسرائيل تريد ذلك…

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.