كاتب مؤيد لبشار الأسد: هكذا تآمرت إيران مع إسرائيل لتدمير سوريا وجيشها

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

(((بكل صراحة)))

# ((لماذا انسحبت أمريكا من الإتفاق النووي، وما علاقة هذا الإتفاقية بصفقة القرن))
* الحرب على سوريا لها وجهان….حرب تهدف لإحتلال المؤسسات والتغلغل داخل النظام والسيطرة على مراكز القرار من خلال لعبة الداخلية….وحرب تهدف لإحتلال الأرض وتهجير العباد وتدمير التاريخ وسرقة الثروات….
* الحرب الأولى حققنا فيها تقدم كبير بفضل الروس…

* أما الحرب الثانية فقد هزمنا بها شر هزيمة بفضل تآمر الإيرانيين مع الدواعش والإخوان علينا…..
× ولكن لماذا تقدمنا في المعركة الأولى وهزمنا في المعركة الثانية !!!؟؟؟

– سأبدأ بالوجه الاول….في الحقيقة هزيمتنا في هذه المعرمة لم تات بالصدفة، فالذي جرى هو أن الإيرانيين في السنين الأولى من الحرب تركوا الجيش السوري وبشكل متعمد يستهلك قوته بحرب إستنزاف طويلة مع الإرهاب استمرت لحوالي خمس سنوات، واكتفوا بهذه الفترة بتقديم دعم بسيط جدا يحفظ ماء وجههم ويغطي تآمرهم، وذلك لتحقيق عدة أهداف

– الاول: هو تقليم أظافر النظام العسكرية والأمنية ليصبح النظام بكل أركانه تحت رحمتهم وسيطرتهم بالكامل، من خلال كون أن مصير هذا النظام ومصير كل اركانه أصبح رهن مساعدتهم ومشاركة قواتهم المسلحة بالحرب…….

– الثاني: هو انها حولت سوريا لمنطقة تفوز مطلقة لها وأصبحت هي صاحبة القرار الأول في مصير سوريا ونظامها في أي مفاوضات..
– الثالث: هو تحويل سوريا لساحة صراع دائمة لحروبها مع الآخرين…وهذا سيحقق هدفين، الأول هو أنها أبقت حروبها خارج حدودها، والثاني وهو الاهم، تكون قد حققت هدف لإسرائيل وهو إبقاء نار الصراع بينها وبين السوريين متقدة وتحت سيطرة إيران، لكي تمنح إسرائيل الحجة لضرب سوريا بإستمرار، ولكن دون أن يكون هنالك ردة فعل كبيرة تجاه إسرائيل من قبل سوريا، لأن إيران هي التي تضبط إيقاع مواقف السوريين بهذه المعادلة…

* اما ما جرى في الوجه الثاني للحرب:
– الذي جرى في هذه الحرب هو أنه بعد تدهور الوضع العسكري والأمني على الأرض ووصول الارهابيين إلى مشارف مدن الساحل ومشارف القصر الجمهوري بدمشق بسبب تآمر الإيرانيين علينا مع الغرب (هذا التآمر الذي تجلى بتوقيعها الإتفاق النووي التآمري في عز الحرب من قبل الغرب علينا، وهو إتفاق برأي يعد أخطر من إتفاق كامب ديفد وأكثر منه تآمر على القضية، لأنه كان جزء لا يتجزأ من صفقة القرن التي كانت ستنهي الصراع في المنطقة كلها لصالح إسرائيل) بعد هذا أحست روسيا طبعا بالخطر، لأن روسيا لها مصالحها في سوريا والمنطقة، وهي مصالح مختلفة عن مصالح الإيرانيين، فمصلحة روسيا في سوريا هي ان نكون سوريا دولة وحليف قوي يستطيع تهديد أمن إسرائيل لكي تستطيع روسبا من خلال هذه المعادلة لي ذراع أمريكا ودول الغرب من خلال لي ذراع إسرائيل، لأن هذه الورقة هي ورقة الضغط شبه الوحيدة التي تملكها روسيا ضد أمريكا ومشارعها في المنطقة، إضافة إلى حرص روسيا على أن لا تسيطر أمريكا و إسرائيل على مصادر وخطوط الطاقة التي تعتبر سوريا أهم مراكزها….والإيرانيين كماةمان واضح أرادوا تجريد الروس من هذه الفرصة وسحب هذه الورقة من أيديهم، وبهذا يكونوا قد حققوا هدفين،

الأول هو أنهم سيصبحون هم صمام الأمان الوحيد لإسرائيل في المنطقة، والثاني أنهم سيصبحون هم أسياد وشرطة المنطقة من جديد….وهذا ما لا يرضى عنه الروس، ولذلك أسرعوا للدخول في الحرب بشكل مباشر بما بات يسمى بعاصفة السوخوي، وفعلاً استطاعوا بسرعة كبيرة قلب المعادلة وتدمير أغلب واكبر مراكز الإرهاب، وأعادوا معظم ما أحتله الإرهاب المدعوم من الغرب وإسرائيل من أراضي لحضن الدولة السورية…..الأمر الذي أصاب إيران بدورها بجنون فقررت سحب جميع الفصائل العسكرية التي تعمل على الأرض تحت إمرتها في سوريا من المعارك حينها لتوجيه ضربة للحملة الروسية، حيث الروس حينها كانوا قد قرروا الدخول بالحرب بسلاح الجو فقط، وهذا بحاجة إلى قوة عسكرية برية تستطيع تثبيت تحرير الأراضي التي سيهزم فيها الإرهابيون، ولذلك أصيبت الحملة الروسية في الأيام الأولى بإرباك بسبب نقص العسكر، وهذا ما عبر عنه الرئيس الأسد في أحد خطاباته في تلك الفترة عندما قال وبشكل واضح بأن هنالك نقص بالجنود، ودعا السوريين للإنضمام للجيش، وكان هنالك فعلاً تجاوب شعبي مع هذه الدعوة، إضافة إلى إرسال الروس لبعض فصائل المشاة من الجيش الروسي ومن الشيشان، واستطاع على أثرها الجيشين السوري والروس تخطي أزمة نقص الجنود …. ولكن إيران لم تكتف بهذا، فجميعنا يذكر كيف أن إيران حينها حركت مكنتها الإعلامية لتشويه صورة الروس ولتصوير روسيا على أنها هي التي تتآمر مع أمريكا وإسرائيل ضد سوريا، ومازالت هذه الحملة مستمرة حتى الآن….

* بعد عاصفة السوخوي أصبحت صفقة القرن بنسختها الاولى والتي تم بموجبها بيع سوريا لإسرائيل وامريكا تحت مسمى وهمي إسمه إتفاق نووي في خطر وبحكم اللاغية عملياٍ، لأنها فقدت مفعولها وتأثيرها ومحتواها، الأمر الذي اضطر الأمريكان للخروج من المعاهدة والعودة لخطوط التماس الأولى ولمعادلات الإشتباك السياسي والعسكري والأمني التي كانت سائدة في المنطقة قبل الإتفاقية، وهذا يعني عودة خطوط التآمر الإيراني مع الغرب للمربع الأول، أي إلى معادلات التصعيد والصراعات الداخلية، كالصراع السني الشيعي و و و و ، وأعتقد أن هذا واضح من خلال ما يجري اليوم من خلال التصعيد الجاري في المنطقة بين إيران والغرب والذي تلعب إيران به دور المفجر كعادتها….

= بالنتيجة سوريا وكل دول المنطقة تتعرض لمؤامرة كثيرة ومعقدة يتداخل بها التهديد الداخلي مع التهديد الخارجي وذلك بموجب معادلة أصبحت معروفة للجميع وهي معادلة الجيل الرابع من الحروب التي اتخذت مسميات كثيرة في الآونة الاخيرة والفوضى الخلاقة، والشرق الأوسط الجديد، والربيع العريي، وهي خرب تهدف لتفكيك الأوطان والدول والشعوب والمجتمعات والثقافات والحضارات من الداخل وإلى الابد….
= وعلى هذا الأساس يجب أن نقيس ونفهم كل المعادلات القائمة في المنطقة، كالصراع السني الشيعي، والصراع الإسلامي المسيحي، والصراع الكردي التركي، والصراع القطري السعودي والصراع الإيراني العربي، والصراع التركي العربي و و و و و

عبد المسيح الشامي
فيسبوك

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.