بعد عقود .. المحيطات والبحار ستفقد لونها الأزرق! ما دلالة ذلك؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال

كشفت دراسة أمريكية، أن لون الأرض سيتغير بعد 80 عاما، بسبب تأثير التغيرات المناخية على العوالق النباتية، التي تساعم في إعطاء المحيطات والبحار لونها الأزرق.

وأوضح باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بولاية أمريكية تحمل الاسم ذاته، أنّ ” المحيطات ستفقد لونها الأزرق خلال 80 عاماً، بسبب تأثير التغيرات المناخية على العوالق النباتية”، حسبما نقلت قناة “الحرة” الأمريكية (رسمية)، الجمعة.

كما وجد الباحثون أنه في عام 2100 ستطرأ تغييرات عدة على ما لا يقل عن 50 بالمئة من محيطات العالم، فالمناطق الزرقاء ستزداد زرقة، أما الخضراء، كما هو حال قطبي الأرض، فقد تتغير إلى درجات أخرى من اللون الأخضر الداكن.

وأشاروا أن هذه التغييرات قد تحمل مخاطر كبيرة على الحياة البحرية، فالتغير الذي قد يطرأ العوالق النباتية، قد يؤثر على النظام الغذائي لمخلوقات بحرية كثيرة، حسب المصدر ذاته.

ليبقى السؤال، هل سيدرس أحفاد الجيل الحالي وأبناؤهم الجغرافيا الطبيعية ذاتها التي تعلمها أجدادهم يوماً في المدرسة؟ هل سيعرفون الشكل ذاته واللون ذاته الذي عرفه هذا الجيل لكوكب الأرض؟

ما هو الفرق بين الطقس والمناخ؟

يُعرف المناخ على أنه متوسط حالة الطقس. وعلى الرغم من أن الطقس والمناخ يشيران إلى ظروف الغلاف الجوي إلا إن الإطار الزمني لكل منهما يختلف عن الآخر. فالطقس يصف الظروف الجوية في مكان محدد على المدى القصير– إي إن كان يوم الاثنين المقبل سيكون حاراً ومشمساً في تيمبوكتو في مالي، أو ممطراً في دكا في بنجلاديش.

أما المناخ فهو يتعلق بالظروف الجوية على مدى أطول – عقوداً أو قروناً: فربما يكون الطقس في تيمبوكتو مثل نظيره في دكا في يوم ما، لكن مناخ المدينتين مختلف جداً: فتيمبوكتو تقع في الصحراء ومناخها حار وجاف بينما تقع دكا في منطقة الرياح الموسمية ومناخها حار ورطب.

وتشير اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ IPCC إلى أن الخلط بين الطقس والمناخ أمر شائع: فعادة ما يُسأل العلماء كيف يمكنهم التنبؤ بالمناخ على مدار 50 عاماً في المستقبل في الوقت الذين لا يمكنهم التنبؤ بحالة الطقس بعد أسابيع قليلة من الآن.

التنبؤ بالطقس بعد أيام قليلة أمر صعب، لأن تطور العوامل في الغلاف الجوي- مثل هطول الأمطار وغير ذلك قد يصعب التنبؤ به. وتفسير اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ هو أنه رغم استحالة التنبؤ بالعمر الذي سيتوفى فيه شخص بعينه، لكن يمكن تحديد متوسط العمر الذي يتوفى فيه الأشخاص الذين يعيشون في الدول الصناعية بـ 75 عاماً.

ما هو الفرق بين التغير المناخي والاحتباس الحراري؟

وعادة ما يستخدم الناس المصطلحين بالتبادل، على افتراض أنهما يدلان على الأمر نفسه. لكن هناك فرق بين الاثنين: إذ يشير الاحتباس الحراري إلى ارتفاع متوسط درجة الحرارة قرب سطح الأرض، أما التغير المناخي فيشير إلى التغيرات التي تحدث في طبقات الغلاف الجوي مثل درجة الحرارة وهطول الأمطار وغيرها من التغيرات التي يتم قياسها على مدار عقود أو فترات أطول.

ويفضل استخدام مصطلح التغير المناخي عند الإشارة إلى تأثير عوامل أخرى غير ارتفاع درجة الحرارة. ووفقاً لوكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة، قد ينتج التغير المناخي جراء ما يلي:

• عوامل طبيعية مثل التغيرات في كثافة الشمس أو تغيرات بطيئة في دوران الأرض حول الشمس،

• عمليات طبيعية داخل النظام المناخي (مثل التغيرات في دورة المياه في المحيط)،

• أنشطة إنسانية تؤدي إلى تغير تركيبة الغلاف الجوي (مثل حرق الوقود الأحفوري) وسطح الأرض (مثل إزالة الغابات وإعادة زراعة الغابات والتوسع الحضري والتصحر وغير ذلك)،

ما هي ظاهرة الدفيئة؟

تم تسمية ظاهرة الدفيئة إشارة إلى البيوت الزجاجية التقليدية (الدفيئات الزجاجية) التي تعمل فيها الجدران الزجاجية على تقليل التدفق الهوائي وزيادة درجة حرارة الهواء الذي ينحبس داخلها.

ويُذكر أن مناخ الأرض يعتمد بشكل رئيسي على الشمس حيث يتناثر نحو 30 بالمائة من ضوء الشمس مرة أخرى في الفضاء ويمتص الغلاف الجوي بعضاً منه بينما يمتص سطح الأرض الباقي. كما يعكس سطح الأرض جزءاً من ضوء الشمس في صورة طاقة متحركة يطلق عليها اسم الإشعاعات تحت الحمراء.

وما يحدث هو تأخر خروج الإشعاعات تحت الحمراء بسبب “الغازات الدفيئة” مثل بخار الماء وثاني أكسيد الكربون والأوزون والميثان، والتي تجعل الإشعاعات تحت الحمراء ترتد مرة أخرى، ما يؤدي إلى رفع درجة حرارة طبقات الغلاف الجوي السفلى وسطح الأرض.

 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.