كبرى شركات الطيران الألمانية تعلن إفلاسها!..هل انهزم اليورو أمام الدولار؟

سوشال

أعلنت شركة الطيران الألمانية “جيرمانيا” إفلاسها صباح اليوم الثلاثاء(الخامس من شباط/فبراير 2019)، مشيرة إلى أن عمليات التشغيل ستتوقف على الفور. وقال المدير التنفيذي كارستن بالكي في بيان “لسوء الحظ لم نتمكن في نهاية المطاف من إتمام جهودنا التمويلية لتغطية مشكلة السيولة قصيرة الأجل”.

وأضاف: “إننا نأسف بشدة لأنه نتيجة لذلك، لم يبق لنا خيار آخر سوى إشهار الإفلاس.. ونأسف بشدة وبشكل خاص لعواقب هذه الخطوة على موظفينا. فقد كانوا دائما يبذلون قصارى جهدهم كفريق لتوفير خدمة مستقرة ويمكن الاعتماد عليها حتى في الأسابيع المتوترة التي مررنا للتو بها”.

وتابع الرئيس التنفيذي للشركة “أنا أشكرهم بشكل شخصي ومن أعماق قلبي” مشيرا إلى أنه يعتذر للركاب الذين لن يتمكنوا من القيام برحلاتهم المقررة نتيجة وقف أنشطة الشركة. ولم تتمكن الشركة، ومقرها برلين والتي تملك أكثر من 30 طائرة متوسطة المدى، من دفع أجور الموظفين في كانون ثاني/يناير، حيث ألقت باللوم على الصعوبات المالية التي تواجهها في أسعار الكيروسين وانخفاض قيمة اليورو مقابل الدولار.

يذكر أن شركة “جيرمانيا” هي ثاني شركة طيران ألمانية تشهر إفلاسها في السوق الأوروبية بعد إفلاس شركة إير برلين.وفق ما نقلته “د. ب . أ”.

يواجه عدد كبير من شركات الطيران في دول العالم تحديات ضخمة، ارتفعت حدتها خلال السنوات الماضية لتوصل بعضها إلى الأزمات وحتى الإفلاس… ترتبط التحديات، وفق خبراء في قطاع الطيران، بتداعيات الأزمة المالية العالمية، التي بدأت في عام 2008، على قطاع النقل الجوي، إضافة إلى طفرة في عدد الشركات العاملة في القطاع، واحتدام المنافسة في ما بينها مع ازدياد لجوء المسافرين إلى الخطوط الجوية التي تقدم أسعاراً زهيدة حتى لو كانت خدماتها متواضعة.

وكذا، يلعب سوء الإدارة دوره في هذا الإطار، وأيضاً الأزمات الاقتصادية في دول المنشأ، وتضاف إليها رسائل سياسية تحجب دعم بعض الدول عن شركات طيران انتقاماً من اتجاهات السلطات فيها…

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي للحكومات بتقديم المساعدة لإنقاذ الشركات التي تمر بصعوبات مالية أو لإعادة هيكلتها لكن بشروط صارمة.

وتراكمت الديون على إير برلين بعد سلسلة من الاستحواذات وتضررت الحجوزات في الأشهر الأخيرة بفعل مخاوف بشأن الوضع المالي العام للشركة.

وتكبدت الشركة صافي خسارة في كل عام تقريبا منذ 2008 وأظهرت نتائج أعمالها في 2016 خسارة بقيمة 782 مليون يورو (915 مليون دولار) أي ما يعادل أكثر من مليوني يورو يوميا.

وساعد التمويل الذي قدمته الاتحاد للطيران، التي اشترت حصة في الشركة عام 2011، في إبقاء أعمالها مستمرة وقدمت شركة الطيران التي مقرها أبوظبي تمويلات إضافية بقيمة 250 مليون يورو للشركة في أبريل نيسان.

لكن الاتحاد تجرى مراجعة لاستثماراتها الأوروبية بعد أن عجزت عن تحقيق الأرباح المتوقعة. ووُضعت أليطاليا، وهي استثمار آخر للاتحاد، تحت إدارة خاصة وهي تبحث عن مشترين.

في غضون ذلك انهارت محادثات بين الاتحاد وتوي، أكبر شركة سياحة في أوروبا، بشأن تأسيس شركة طيران للرحلات السياحية كمشروع مشترك عبر دمج توي فلاي مع شركة نيكي للطيران الفاخر التابعة لاير برلين في وقت سابق من العام.

وانخفضت أسهم اير برلين 32 بالمئة لتصبح قيمة الشركة 60 مليون يورو تقريبا. كانت قيمة الشركة قبل عشر سنوات نحو مليار يورو.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.