صفقة السودان.. رحيل “البشير” مقابل عدم ملاحقته..والمعارضة لن نعفو

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال

“تنحي الرئيس السوداني عمر البشير من منصبه مقابل تجميد مذكرة الإدانة الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية لمدة عام قابل للتجديد”.

عرض أو اقتراح، لم يعرف مصدره، لكن تناقلته وسائل إعلام دولية، وتبحثه الحركات والأحزاب المعارضة في السودان حاليا، حيث علمت “الحرة” أن تجمع المهنيين يعد تقريرا “دقيقا بسبب حساسية القضية” حسب تصريحات خاصة من المتحدث باسمه صلاح شعيب.

وتطال نظام البشير اتّهامات بانتهاك حقوق الإنسان، وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحقّ الرئيس السوداني عامي 2009 و2010 لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

وبادرت حركة جيش تحرير السودان بإعلان رفضها لما سمته بـ”المساومة” وقالت “نشجب وندين هذه التحركات الإقليمية والدولية بأغلظ عبارات الشجب والإدانة (..) ولن نسمح بتقويض العدالة وتوفير حصانة للمجرمين من الملاحقة الجنائية”.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، يواجه البشير (75 عاما) تظاهرات شبه يومية في مدن عدة بينها الخرطوم تطالب بتنحيه ويعتبرها المحللون بمثابة أكبر تحدٍ يواجه حكمه منذ وصل إلى السلطة في انقلاب دعمه الإسلاميون عام 1989.

وأضافت الحركة أن تجميد الملاحقة الجنائية للبشير مقابل تنحيه عن السلطة لن تحدث سلاماً واستقراراً في السودان”، مستشهدة بالحصانة التي أعطيت للرئيس علي عبد الله صالح عبر المبادرة الخليجية، مشيرة إلى أن مثل هذه الإجراءات “سوف تشجع المجرمين والمطلوبين للعدالة الدولية على ارتكاب المزيد من الجرائم طالما المجتمع الدولي يعطيهم الحصانة والحماية من الملاحقة القانونية”.

وكان مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح قوش أدلى بتصريحات رفض فيها أي مبادرات “خارجة عن الشرعية”، وهو ما فسره مراقبون على أنه العرض الخاص “بتنحي البشير مقابل تجميد ملاحقة الجنائية”.

ودعا الرئيس السوداني عمر البشير ولاة الولايات إلى اجتماع عاجل مساء الجمعة، من المتوقع أن يلقي فيه كلمة مهمة، ربطها البعض بتعديلات حكومية كبيرة، في وقت من المتوقع فيه أن تخرج مظاهرات من المساجد بعد أداء صلاة الجمعة واحتجاجات ليلية.

استكمل الرئيس السوداني عمر البشير قراراته التي شملت إعلان الطوارئ وإرجاء تعديلات دستورية تسمح له بالترشح مجددا للرئاسة بتعيين نائب أول له ورئيس للوزراء، في حين رفضت المعارضة إجراءاته التي أثارت المزيد من المظاهرات المناهضة لنظامه.

فقد أعلنت الرئاسة السودانية اليوم السبت أن البشير عين بموجب مرسوم جمهوري وزير الدفاع الفريق أول عوض بن عوف نائبا أول له مع احتفاظه بمنصبه الذي يشغله منذ عام 2015، ليخلف بذلك الفريق أول ركن بكري حسن صالح الذي يوصف بأنه حليف قديم للبشير.

وكان بن عوف قد تولى سابقا منصبي نائب رئيس هيئة الأركان ومدير الاستخبارات العسكرية. وبموجب مرسوم آخر تم تعيين محمد طاهر إيلا رئيسا للحكومة الجديدة التي باتت حكومة تصريف أعمال، وكان الرجل واليا لولاية الجزيرة، وفي أواخر 2017 قال البشير إنه سيدعمه لو قرر الترشح لانتخابات 2020.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.