لن تصدق.. وجبة السحور في سوريا كم تكلف من راتب الموظف؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

ليست المرة الأولى التي يتوجب على سكان العاصمة دمشق وما حولها تقليص أطباق وكميات فترة السحور التي جرت العادة بتنوعها وتعدد أصنافها.

لكن، وفي ظل القفزات الواسعة التي طالت أسعار المواد الرئيسية المكونة للسحور سيكون السكان في الموسم الرمضاني الحالي، على موعد مع تقنين غير مسبوق نظراً للفارق الجنوني بين قدرتهم الشرائية وأسعار السوق.

يقول سكان من العاصمة، إن الأسعار غير مشجعة على الإطلاق على الرغم من حدوث انخفاض طفيف بالتوازي مع التصحيح السعري الخجول لليرة السورية.

ويؤكدون، بأنهم لم يشتروا جميع أصناف الوجبة الرمضانية الخاصة بالسحور، بل اقتصروا على صنفين أو ثلاثة واختاروا الأرخص ثمناً، وإن كانت جميع المواد باهظة الكلفة، ما يقلص من مساحة الاختيار.

ولائم رمضان ولّت
صلة الرحم وإفطار الصائم ولمة العائلة على سفرة إفطار رمضان تحمل ذكريات عديدة للسوريين، لكنها صارت الآن مسؤولية لا يقدر عليها ذوو الدخل المحدود.

يتجنب منير، الموظف في حلب، الإفطار في رمضان في غير منزله، فجميع معارفه يعانون ما يعانيه من وضع مالي صعب، واعتبر أن طقوس الولائم في هذه الظروف ستسبب إحراجًا وحملًا زائدًا على الناس.

وأضاف خالد أن “زمن العزائم والولائم ولى منذ زمن”، واقتصرت اجتماعات العائلة على المناسبات الكبيرة كالأعراس فقط، فأقل الولائم تكلفة اليوم بما يكفي عشرة أشخاص، تحتاج إلى 150 ألف ليرة سورية فما فوق.

وبحسب تقرير لصحيفة “قاسيون” الاقتصادية الإلكترونية التي يديرها حزب “الإرادة الشعبية”، في 5 من نيسان الحالي، ارتفعت تكاليف معيشة الأسرة السورية المؤلفة من خمسة أشخاص بنسبة 42% منذ الأشهر الأولى للعام الحالي، لتصل إلى مليون و40 ألف ليرة سورية في آذار الماضي.

“سكبة” رمضان صارت من الماضي
جميلة (تحفظت على ذكر اسمها الكامل)، من سكان مدينة حلب، قالت لعنب بلدي، إن غلاء أسعار المواد الغذائية والدخل المحدود الذي يرِدها، منعاها من إيجاد حلول تمكنها من تأمين حاجياتها خلال شهر رمضان، موضحة أنها مضطرة لأن تكتفي بنوع طعام واحد فقط على الإفطار.

أكثر ما يحزن جميلة، هو غياب طقس “سكبة رمضان” هذا العام، فتفكيرها بمحاولة تدبر أمر بيتها لا يشغل بالها فقط، بل إن كل من تعرفه يؤمّن حاجيات منزله بصعوبة.

وناشد برنامج الأغذية العالمي (WFP)الأمم المتحدة قبيل مؤتمر “بروكسل” الخامس الذي عُقد نهاية آذار الماضي، بتقديم أموال للمساعدات الغذائية العاجلة لملايين السوريين الذين يواجهون ظروفًا إنسانية سيئة، منذ بداية الحرب.

وقالت المنظمة، عبر بيان نشرته في 28 من آذار الماضي، إن 12.4 مليون شخص في سوريا، أي حوالي 60% من السكان، “لا يعلمون متى سيحصلون على وجبتهم التالية”، وذلك في إشارة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية وارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 222% خلال عام.

وذكر برنامج الأغذية أن التدهور الملحوظ هو في المقام الأول نتيجة النزاع الذي طال أمده، والنزوح الجماعي للسكان الذي أدى إلى تآكل سبل العيش والقدرة على الصمود، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية منذ عام 2019.

ومنذ عام 2020، يعيش نحو 90% من السوريين تحت خط الفقر، بحسب ما ذكرته ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا، في وقت سابق.

وتتصدر سوريا قائمة الدول الأكثر فقرًا في العالم، بنسبة بلغت 82.5%، بحسب بيانات موقع “World By Map” العالمي.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.