صفقة كبرى تخص سوريا تلوح بالأفق ومصدر يكشف تفاصيلها

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال-متابعة

صفقة كبرى تخص سوريا تلوح بالأفق ومصدر يكشف تفاصيلها

يشهد الملف السوري في الآونة الأخيرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لكافة الأطراف من أجل التوصل إلى صيغة توافقية وحلول وسطية تقبلها الدول الرئيسية المعنية بالشأن السوري، لاسيما روسيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وضمن هذا السياق، نشرت صحيفة “الشرق الأوسط” تقريراً تحدثت من خلاله عن جهود عربية بالتنسيق مع القيادة الروسية لعقد صفقة شاملة بشأن سوريا خلال المرحلة المقبلة.

واستهلت الصحيفة تقريرها بالحديث عن القمة الثلاثية بين الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” والعاهل الأردني الملك “عبد الله الثاني” ورئيس الوزراء العراقي “مصطفى الكاظمي” في بغداد، بعد أيام.

وأوضحت أن تلك القمة ستكون المحطة الرئيسية لاستكشاف نتائج حراك موسكو على الصعيد الدبلوماسي مؤخراً الذي يهـ.ـدف إلى إعادة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية.

كما أشارت أن مصر والأردن والعراق سيناقشون المبادرة السورية التي سلمت إلى العاصمة العراقية والتي تضمنت خطوات لعودة سوريا إلى الأسرة العربية.

ونوهت الصحيفة أن الصفقة الشاملة المطروحة على الطاولة تتضمن عودة سوريا إلى الحضن العربي مقابل إخراج إيران والجماعات الموالية لها من الأراضي السورية، بالإضافة إلى التنسيق مع روسيا لتقـ.ـليص الدور التركي في الشمال السوري.

ولفتت أن الحراك الروسي شمل زيارة وزير الخارجية “سيرغي لافروف” إلى القاهرة يوم أمس، بعد قيامه بجولة خليجية قبل شهر.

وكشفت الصحيفة أن مبعوث “بوتين” الخاص إلى سوريا “ألكسندر لافرينييف” قد زار عدة دول عربية بشكل غير معلن مؤخراً للاتفاق على تفاصيل الصفقة الشاملة.

ولفتت أن زيارة “لافرينييف” الأخيرة قبل أيام إلى دمشق ولقائه رأس النظام السوري “بشار الأسد” تندرج في إطار الحراك الروسي لعقد تلك الصفقة.

وتحدثت الصحيفة عن الاستراتيجية الروسية التي بدأ “بوتين” يتبعها في الآونة الأخيرة بالتعامل مع الملف السوري، موضحة أن روسيا بدأت بالعمل على حث الدول العربية على إلغاء تجميد عضوية سوريا في مجلس جامعة الدول العربية.

وأشارت إلى أن القيادة الروسية تأمل بأن يتبلور موقف عربي موحد حيال هذا الشأن ليتم إعلانه في القمة العربية في الجزائر.

وأضافت أن موسكو لديها اعتقاد بأن إجراء انتخابات الرئاسة في سوريا خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع عودة دمشق شيئاً فشيئاً إلى “العمق العربي” سيكون نقطة مفـ.ـصلية في مسار الأزمـ.ـة السورية.

كما كشفت الصحيفة عن الأحاديث التي تدور بين المسؤولين الروس في الجلسات المغلقة، مشيرة أن القيادة الروسية تدرك تماماً أن إضعـ.ـاف إيران في سوريا يتطلب عودة الدول العربية إلى دمشق، لاسيما من الناحيتين السياسية والاقتصادية.

وبينت أن أهم نقطة تركز عليها روسيا في الوقت الراهن هي عدم السماح بانهـ.ـيار الدولة السورية نتيجة العقـ.ـوبات الأمريكية والأوروبية التي تضيّق الخناق على دمشق، موضحة أن موسكو ترى أن الحل يتمثل بالتقارب بين نظام الأسد ومحيطه العربي.

وبناءً على ما سبق، بدأت المساعي الروسية مؤخراً تتجه نحو العمل على تحرير مليار دولار أمريكي تعود للحكومة السورية “مجمدة” في عدة بنوك عربية، بحيث يتم استخدامها لتمويل شراء القمح والمشتقات النفطية في سوريا.

وضمن هذا السياق، أشارت الصحيفة أن روسيا تعهدت بتقديم نحو نصف مليون دولار أمريكي كقـ.ـرض ميسر إلى دمشق، وذلك في إطار معالجة تراجع قيمة الليرة السورية.

وحول موقف الدول العربية من الصفقة الشاملة والمساعي الروسية، تحدثت الصحيفة عن وجود انقسام عربي حيال إعادة النظام السوري إلى مجلس الجامعة العربية.

ونوهت أن العديد من الدول العربية مازالت متمسكة بتنفيذ نظام الأسد للقرار الدولي رقم 2254، وذلك كشـ.ـرط أساسي للتطبيع الثنائي العربي مع دمشق وإعادة سوريا لشغل مكانها في مجلس الجامعة.

واعتبرت الصحيفة أن الاتجاه العربي الأكثر وضوحاً يتمثل بأن عودة سوريا إلى الجامعة العربية تتطلب موقفاً جماعياً موحداً من الدول العربية الرئيسية بعد مبادرات وخطوات من الجانب السوري.

وبحسب التقرير فإن الدول العربية الرئيسية تتوقع خطوات ملموسة يقوم بها النظام السوري في الفترة المقبلة تتعلق بتخفيف النفـ.ـوذ الإيراني على الأراضي السورية، وذلك بالتزامن مع إخراج الجماعات الطـ.ـائفية من سوريا.

كما أشارت إلى أن دولاً عربية تتوقع أن تتخذ موسكو إجراءات للدفع بعملية التسوية السياسية والوفاء بالتعهدات السابقة المقدمة بشأن الحد من النفــ.ـوذ الإيراني في سوريا.

أما بالنسبة لموقف النظام السوري وما يتطلع إليه “بشار الأسد” في الفترة المقبلةـ، ذكرت الصحيفة أن دمشق تعتقد أن بإمكانها إحداث اختـ.ـراق في الجدار العربي على عكس الباب المغلق أمريكياً والموارب أوروبياً.

ونوهت أن النظام السوري تلقى بعض الأفكار خلال الزيارة التي أجراها وزير الخارجية “فيصل المقداد” إلى مسقـ.ـط أو خلال اللقاء الذي جمع “بشار الأسد” مع “لافرينييف” قبل أيام في دمشق.

ورأت الصحيفة أن هناك تباين في المقاربة لدى النظام السوري حيال سرعة وعمق الشـ.ـروط المطلوبة والحوافز المتوقعة، وفق ما جاء في التقرير.

ولفتت أن نظام الأسد مازال يعطي الأولوية لانتخابات الرئاسة السورية المقبلة، مشيرة إلى أن بعض المسؤولين السوريين قد صرحوا بأن الإصـ.ـلاح السياسي سيأتي بعد الاستحقاق الانتخابي.

واعتبرت الصحيفة أن التكتيك الذي يتبعه النظام السوري في المرحلة الراهنة هو اللعب على الحبلين بين روسيا وإيران، موضحة أن نظام الأسد يسبح في ضفة عندما يفيض الضغــ.ـط على الضفة الأخرى.

ووفقاً للصحيفة فإن أسلوب النظام ولعبه لا يزال ناجحاً إلى حد كبير، لافتة إلى أن “لافروف” تحدث قبل فترة مؤكداً أن ضغـ.ـط موسكو الزائد على دمشق سيدفعها أكثر إلى الحضن الإيراني.

وختمت الصحيفة تقريرها بالحديث عن رهـ.ـان النظام السوري على ممارسة بعض الدول العربية ضغوطاً على الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على استثناءات من العقـ.ـوبات الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
المصدر:طيف بوست

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.