الحملة تمتد وتتسع والبهرزي الهدف.. محافظة جديدة تنضم

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال-متابعة

الحملة تمتد وتتسع والبهرزي الهدف.. محافظة جديدة تنضم

ولم يبقَ الكثير على موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا، التي يتوقع إجراؤها بين شهري نيسان وحزيران المقبلين، ويحاول النظام السوري حاليًا تسريع خطواته في تهدئة التوترات بالمناطق الجنوبية من سوريا، المتمثلة بالسويداء ودرعا.

نظم ناشطون في محافظتي السويداء ودرعا حملة ضد ترشح رئيس النظام السوري، بشار الأسد، للانتخابات الرئاسية السورية، عقب حملة مؤيدة نظمها “حزب البعث” الحاكم.

وقال مراسل عنب بلدي في السويداء، اليوم، السبت 6 من آذار، إن ناشطين في المحافظة نسقوا مع ناشطين آخرين في مناطق بمحافظات درعا وإدلب وحلب، لرفع لافتات كتبت عليها شعارات موحدة باللغة الفرنسية والإنجليزية ومترجمة للعربية، تندد بترشح الأسد.

ونقل المراسل عن ناشط في مدينة السويداء، مشارك في الحملة، إن الحملة التي بدأت منذ 25 من شباط الماضي في السويداء، وبدأت تتوسع، هدفها إيصال رسالة للمجتمع الدولي بأنه ليس جميع السوريين في مناطق سيطرة النظام السوري موافقون على ترشح الأسد، ولو حاول إظهار عكس ذلك.

والخميس أعلن مواطنون في قرية نجران، غربي السويداء، رفضهم ترشح الأسد، بحسب بيان نشرته صفحة “حملة لا تترشح يا مشرشح” عبر حسابها في “فيس بوك”، وجاء فيه أن منع ترشح الأسد يوقف التدهور الاقتصادي.

ودعا القائمون على الحملة أهالي محافظة السويداء، لمقاطعة الانتخابات القادمة.

حزب البعث ينفذ دوره في السويداء
خلال الأسابيع القليلة الماضية، بدأ حزب البعث الحاكم ينشط عبر فعاليات وندوات للترويج لإعادة ترشيح الأسد للرئاسة السورية ومنها في مدينة السويداء الأسبوع الماضي.

وذكرت شبكة “السويدا 24” المحلية، أن طلابًا وموظفين في السويداء، تلقوا تهديدات بالفصل، لإجبارهم على حضور فعالية ثقافية في 3 من آذار الحالي، للترويج لترشح الأسد والانتخابات المرتقبة.

ونقلت عن عدد من الطلاب أن إدارتهم أجبرتهم على إنهاء الدوام، لحضور فعالية “الأسد خيارنا”، وحذرتهم من عدم الحضور تحت طائلة الفصل.

وبحسب الشبكة وصلت الدوائر الحكومية في السويداء تعميمًا من فرع “حزب البعث”، لحشد الموظفين وإرسالهم لحضور الفعالية.

وشهدت السويداء في 28 من كانون الثاني الماضي، حالة من التوتر الشعبي، تخللها تمزيق صور للأسد، إثر “إساءة” رئيس فرع “المخابرات العسكرية” في المنطقة الجنوبية، العميد لؤي العلي، لشيخ طائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، عبر اتصال هاتفي.

ولم يبقَ الكثير على موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا، التي يتوقع إجراؤها بين شهري نيسان وحزيران المقبلين، ويحاول النظام السوري حاليًا تسريع خطواته في تهدئة التوترات بالمناطق الجنوبية من سوريا، المتمثلة بالسويداء ودرعا.

وتثير هذه التحركات تساؤلات حيال طريقة إدارة ملفي الجنوب السوري، وهل يكترث النظام فعلًا لأصوات الناخبين، الذين يعانون من تراجع معيشي وصل بـ 90%منهم إلى تحت خط الفقر، وما الأدوات التي يوظفها رئيس النظام السوري، بشار الأسد، لتقديم نفسه أمام حاضنته لولاية جديدة.

الباحث في مركز “جسور” للدراسات، عبد الوهاب العاصي، أشار في حديث مع عنب بلدي، في وقت سابق، إلى أن النظام السوري يعمل على تكريس نفسه كحاجة لا غنى عنها عند السوريين في مناطق سيطرته

من خلال سد الحد الأدنى من الاحتياجات، كالمعاشات والحوافز والخدمات، مع التمسّك بخطاب عواقب غياب سلطة الدولة عن مناطق النزاع الأخرى، ما من شأنه تشكيل هواجس ومخاوف كبيرة من أي تغيير في نموذج الحكم أو شكل السلطة.

محافظة سورية تقول الكلمة الفاصلة(صور)
سجلت السويداء حراكا شعبيا جديدا ضد نظام أسد ورئيسه، تنوع بين عبارات مناهضة كتبت على جدران المدينة وبين سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد محاولة الترويج لبشار أسد وإجبار الموظفين على حضور فعالية تطالب بانتخابه.

وذكرت شبكات محلية أن فرع “حزب البعث” ممثل نظام أسد، حاول إجبار موظفي الدوائر الحكومية في السويداء على حضور فعالية أقامها الحزب للترويج لترشيح بشار أسد للانتخابات المقبلة تحت عنوان “الأسد خيارنا”.

وقال مصدر مطلع لأورينت نت، إن رؤساء الدوائر الحكومية عمّموا على جميع الموظفين لحضور الفعالية المقامة في قصر الثقافة وسط المدينة، محذرين الموظفين من عدم الحضور، فيما اقتصر حضور الفعالية على بعض الموظفين ومعظمهم من خارج المحافظة، بحسب المصدر.

ولاقت تلك الدعوة هجـ .ـوماً وسخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي من أهالي السويداء الذين استنكروا الترويج لبشار في ظل الأزمات المتعاقبة في مناطق سيطرته، حيث علق هاشم القاسم:

“شو قدم للوطن غير الخراب والدمار والجوع والذل والفقر والقـ .ـتل شوقدم شي منيح لننتخبو بس تطلع الدول المستعمرة من أرضنا سورية يمكن راح نفكر ننتخبو ههههه شو كل هيك مستحمرين البشر”

فيما كتب أبو عبدو اسلام: “حسبنا الله ونعم الوكيل بكل ظالم، كمان بدو يرشح حالو ماخرب بيوت العالم وقتـ .ـلهم وشردهم وخلى الرجال تبكي أعوذ بالله من قهر الرجال الله ينتقم من الظالم وعوائبه”.

أما Hashem Kh فعلق: “يا عيب الشوم عنجد اللي استحو ماتو ما بمثلنا ولا منفتخر في ولا خيارنا ولا بندورتنا”، فيما كتب Mahr Jamal: “يعني بنفهم من هدا الكلام آنو طوابير الغاز و الخبز و البنزين وووووو راح تتمدد كمان ٧ سنين منشان عيون ثيادتو”.

إصرار ثوري على الجدران
في غضون ذلك، عادات العبارات المناهضة لأسد ونظامه إلى جدران السويداء، حيث خط بعض الشبان عبارات في مدينة شهبا بريف المحافظة تؤكد رفض السكان للنظام ورئيسه وكافة رموزه، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لانطلاق ثورة الحرية والكرامة عام 2011.

حملت العبارة الأولى التي رصدتها أورينت نت “تجرأنا على الحلم ولن نندم على الكرامة”، وهي عبارة تحمل شعار الذكرى العاشرة للثورة السورية، إضافة لعبارة أخرى “منذ 10 سنوات بدأت في الجنوب وستنتهي في الجنوب”، في إشارة لاستمرار الحراك الثوري ضد النظام في السويداء.

وكررت السويداء موقفها الرافض لنظام أسد ورأسه بشار، خلال الأشهر الماضية عبر حملات إعلامية شعبية ورسمية تؤكد مطالبها بإسقاط النظام وترفض الحملة الانتخابية لبشار أسد ضمن حملة (لاشرعية للأسد وانتخاباته)

تمثلت بشعارات وعبارات خطت على جدران المدينة وكان أبرزها “لا تترشح يا مشرشح” وعبارة “ظلك تاجر بالحشيش خلي أسماء تعيش”، وعبارات أخرى مهينة لأسد ونظامه، بالتزامن مع تحـ .ـطيم صور بشار أسد في ساحات وأحياء المدينة.

وأكدت المحافظة، ذات الأغلبية الدرزية، منذ اندلاع الثورة السورية عبر جميع أطيافها وعلى رأسهم رجال الدين رفضها المشاركة بسـ .ـفك دمـ .ـاء السوريين خلال المعارك التي تخوضها الميـ .ـليشيات، كما تؤكد عبر الحملات الشعبية المتكررة رفضها لترشح أسد للانتخابات وتطالب بمحاسبته مع رموزه.

وعمدت السويداء خلال السنوات الماضية إلى سياسة “ليّ الذراع” مع نظام أسد باحتـ .ـجاز ضباطه وعناصره لتفرض عليه إطلاق سراح معتقـ .ـليها، بعد اتهام مسؤولي النظام بالوقوف وراء ملف الفساد وعمليات الخـ .ـطف والقـ .ـتل في المنطقة.
المصدر: أورينت

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.