خروج حافظ الأسد من القبـ.ـر يثير الجدل(صور)

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال-متابعة

خروج حافظ الأسد من القبـ.ـر يثير الجدل(صور)

وانعكس ذلك على حياة السوريين اليومية غلاء وارتفاعًا في أسعار المواد الأساسية، وصعوبة في تأمينها، وانخفاضًا في قيمة العملة الوطنية، وتدنيًا في قيمة الدخول والأجور والرواتب.

استحضرت صفحات محلية في “فيس بوك”، صورًا للرئيس السوري السابق، حافظ الأسد، مع دعوات له “بالنهـ.ـوض” لتخليصهم من الأزمة الاقتصادية والأوضاع المعيشية التي يعانون منها.

ونشرت صفحات محلية موالية للنظام السوري، واسعة الانتشار، في “فيس بوك”، صورة الأسد مع عبارة “انهـ.ـض يا أبا الفقراء، فشعبك أضـ.ـحى بين أنـ.ـياب الضباع”، ترافقت مع تعليقات من موالين تجـ.ـاهلت في دعواتها رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

وتباينت التعليقات على الصور، بين تعليقات من معارضين مستنكرة لها وأخرى من موالين مدفوعين بالأزمة الاقتصادية التي ازدادت انعكاساتها على المواطنين في مناطق سيطرة النظام، قبل الانتـ.ـخابات الرئاسية المُتوقع إجراؤها في نيسان المقبل، تستذكر الأسد وتدعو له بالرحـ.ـمة.

وواجهت سوريا أزمات اقتصادية في عهد الأسد الأب، إذ توقفت جميع المساعدات الخليجية المالية، التي كانت تُقدر بأكثر من مليار ونصف المليار دولار سنويًا، بسبب تأييده للثورة الخمينية في إيران، في ثمانينيات القرن الماضي.

وكان سعر صرف الدولار الأمريكي نحو خمس ليرات سورية مطلع العام 1980، وانخفضت قيمة الليرة السورية إلى 35 ليرة للدولار الواحد مع بدء العام 1990.

ولم تكن المرة الأولى التي يتداول بها سوريون صورًا أو أقوالًا منسوبة (لم تتمكن عنب بلدي من التحقق منها) لحافظ الأسد، تحذر من المساس بـ “رغيف الفقراء” لأنه “خط أحمر”.

وانتشرت تلك الصور مع انتشار صور طوابير الخبز أمام الأفران لتأمين مادة الخبز في مناطق سيطرة النظام.

ويعاني السوريون على اختلاف مناطق إقامتهم في سوريا من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، نتيجة عدة أسباب، أبرزها في الأشهر الأخيرة، تدهـ.ـور الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، وتراجع القـ.ـدرة الشرائية بسبب زيـ.ـادة نسب التضـ.ـخم وارتفاع الأسعار.

كما يعاني 12.4 مليون شخص في سوريا، أي حوالي 60% من السكان، من انعـ.ـدام الأمن الغذائي، في “أسوأ” حالة أمن غذائي شهدتها سوريا على الإطـ.ـلاق.

ويعد هذا الرقم أعلى نسبة سُجلت على الإطـ.ـلاق، وفقًا لنتائج تقييم الأمن الغذائي على مستوى البلاد الذي أُجري في أواخر عام 2020، بحسب تقرير لبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، في 11 من شباط الماضي.

وكان رئيس النظام، بشار الأسد، ألقى اللوم على مجموعة من القوى المتـ.ـسببة بالأزمات الاقتصادية في سوريا، معتبرًا أن “وحـ.ـشية” الرأسمالية العالمية، و”غسـ.ـل الدمـ.ـاغ” من قبل وسائل التواصل الاجتماعي، و”النيوليبرالية” غير المحددة، هي التي تقوّض قيم البلاد.

وطالب خلال اجتماع غير مُعلَن مع صحفيين “موالين” للنظام، في كانون الثاني الماضي، نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في 23 من شباط، القنوات التلفزيونية بإلغاء عرض برامج الطبخ “لكي لا تزعج السوريين بصور طعام بعيدة المنال”.

وقالت الصحيفة، التي نقلت تفاصيل الاجتماع عن أحد الحضور، إن الأسد اكتفى بجواب “أنا أعرف” عند سؤاله عن الانهـ.ـيار الاقتصادي في سوريا، وتدهـ.ـور العملة الذي انعكس على الرواتب، وأدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية ونقص الوقـ.ـود والخبز.

وأضافت، بحسب ما ترجمته عنب يلدي، أن الأسد ظل “متمسكًا بالتفاهات التي تميز خطاباته العامة حتى في اجتماعه الخاص، إذ كان يرتدي بدلة سوداء ويتحدث بطريقة احترافية”، مؤكدًا للصحفيين أن سوريا لن تصنع السلام مع إسرائيل أو تقونن زواج المثـ.ـليين، متجاهلًا تقديم الحلول لوقف الأزمة الاقتصادية.

ومع رفض النظام السوري أي حلول سياسية مقتـ.ـرحة، وعدم التزامه بقرارات الأم المتحدة لإنهاء النـ.ـزاع في سوريا، ضيّقت العقـ.ـوبات الأمريكية والأوروبية، خلال السنوات السابقة، الخناق عليه، واستـ.ـنزفت الاقتصاد الذي يديره، وصاحب ذلك تفـ.ـشي جـ.ـائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) وما خلفته من آثار اقتصادية.

وانعكس ذلك على حياة السوريين اليومية غلاء وارتفاعًا في أسعار المواد الأساسية، وصعوبة في تأمينها، وانخفاضًا في قيمة العملة الوطنية، وتدنيًا في قيمة الدخول والأجور والرواتب.

وترافق مع انتشار طوابير بشكل شبه يومي أمام الأفران لتأمين الخبز، وأمام محطات الوقود لتأمين المحـ.ـروقات، وسط عجز النظام عن تأمين الحد الأدنى من المحروقات اللازمة للقطاعات الخدمية والاستهلاك اليومي للسكان.

ولا تفلح الإجراءات الأمنية التي تتخذها سلطات النظام النقدية والمالية، ولا القرارات الاقتصادية، في ضبط سعر صرف الليرة السورية، إذ سجل سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية أعلى مستوى في تاريخها ووصل إلى 4000 ليرة سورية للدولار الواحد.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.