إضحك مع شراشيح حزب البعر بمناسبة انقلاب 8 آذار

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال-متابغة

إضحك مع شراشيح حزب البعر بمناسبة انقلاب 8 آذار

أصدر حزب “البعث” التابع للأسد في “سوريا” اليوم بياناً بمناسبة الذكرى 58 لـ “ثـ.ـورة الثامن من آذار” عام 1963 التي يزعمها.

وقال البيان بحسب النص حرفيا ’’أن ثورة آذار مستمرة في مقـ.ـاومة الصهـ.ـيونية والاستعـ.ـمار الجديد وأدواتهما الإرهـ.ـابية مهما كانت التضـ.ـحيات، لذا فإن مصطلح “ثـ.ـورة” هنا يختلف تماماً بكل معانيه ومضامينه عن إسـ.ـاءة الاستخدام لدى العـ.ـصابات “الإرهـ.ـابية” على حد تعبير البيان.

وأضاف البيان أن ما يتكامل مع بطولات الجيـ.ـش هو صمـ.ـودنا الاجتماعي والاقتصادي على الرغم من الصعاب، مشيراً إلى أن الثامن من آذار 1963 هو مرحلة متقدمة من مسار تراكمي من الجهـ.ـد الوطني الذي بذله الشعب.

البيان الصادر عن القيادة المركزية للحزب اعتبر أن الثامن من آذار شكّل نقلة نوعية مهّـ.ـدت لنقلات نوعية أغضـ.ـبت الاستعمار وقوى التبعية والعمالة والتخلف والصهـ.ـيونية، مضيفاً أن حركة التطوير والتحـ.ـديث التي نخـ.وض غمارها اليوم انتقلت بآذار إلى آفاق جديدة لم تعد قـ.ـوى الاستـ.ـعمار تتحملها قوى الاستعمار

بحسب البيان لا تريد وجود ظاهرة تحـ.ـررية استقـ.ـلالية متقدمة اسمها “التجربة السورية”، لأنها تشكل خـ.ـطراً على استراتيجيتهم، مشيراً إلى أن ذلك هو السبب في توحيد صفـ.ـوف قوى الصهيـ.ـونية التي «جمعت بين كافة أنواع الحـ.ـروب لمواجـ.ـهتنا وقـ.ـسوة هذه الحـ.ـروب تؤكد اعـ.ـترافهم بقوتنا وهذا فخر لنا أمام أمتنا العربية وكافة الشعوب»

وفي الختام قال البيان أن حزب “البعث” يؤكد «لهذا الشعب العظيم تعزيز نشاطه وتطوير نهجه وأسلوبه بما يستجيب لمتـ.ـطلبات عملية صناعة النصـ.ـر وبناء المستقبل».

البعث بعد عام ١٩٧٠حتى رحيل الأسد الأب
يمثل عام ١٩٧٠ منعطفاً مهماً في مسار حزب البعث في سورية، حيث شهد سيطرة المجموعة العسكرية على قرار الحزب وتصفية القادة السياسيين أو نفيهم إلى الخارج

الانقلاب داخل المجموعة العسكرية نفسها، وهيمنة حافظ الأسد على الدولة والحزب، وسجـ.ـن خصـ.ـومه وفي مقدمتهم صلاح جديد، وتصفية آخرين، وإصداره عام ١٩٧٣ دستوراً قوبل برفض شعبي

حيث شهدت المدن السورية موجة احتـ.ـجاج كبيرة بسبب ما تضمنه الدستور من انقـ.ـلاب على قيم الحرية والعدالة والتعددية، وترسيخ هيـ.ـمنة الحزب على مفاصل الدولة والمجتمع، وإغلاق منافذ الحيــاة السياسية باستثناء بعض الأحزاب اليسارية والماركسية التي احتفظ بها النظام بسبب علاقته مع الاتحاد السوفياتي في ذلك الوقت.

يمكن تلخيص مسار حزب البعث منذ عام ١٩٧٠ وحتى رحيل الأسد الأب عام ٢٠٠٠ بالنقاط التالية:

أولا: خضوع مؤسسات الحزب القيادية لهيمنة الأجهزة الأمنية، وتحول عناصر الحزب إلى أدوات لرصـ.ـد الخصـ.ـوم والإبـ.ـلاغ عنهم، مقابل حصولهم على امتيازات ومكاسب مالية أو مناصب.

ثانيا:شـ.ـلل المؤسسات القيادية، مثل القيادة القومية (تضم ممثلي فروع الحزب خارج سورية)، والقيادة القطرية (تضم ممثلي الحزب في سورية) لحساب رئيس الحزب، وهو رئيس الدولة وقائد الجـ.ـيش

وقد حول الأسد الأب الحزب إلى أداة ضـ.ـاربة له في وجه خصـ.ـومه، كما استخدم واجهة مدنية للهـ.ـيمنة العسكرية والأمنية التي كان يتولاها ضباط علويون يدينون بالولاء للأسد.

وقد لعبت عناصـ.ـر الحزب، الذين جرى تسـ.ـليحهم وتنظيـ.ـمهم في مجموعات خاصة، دوراً مهماً في التصدي للمعارضة الإسلامية في الاحتـ.ـجاجات التي وقعت بين عامي ١٩٨٠-١٩٨٢، والتي انتهـ.ـت بوقوع مجـ.ـزرة مر.وِّعة في مدينة حماة قتـ.ـل فيها نحو ٤٠ ألف مدني وتد.مير معظم أحياء المدنية.

ثالثا: شكل حزب البعث مع أحزاب اليسار والحزب الشيوعي عام ١٩٧٢ الجبهة الوطنية التقدمية، والتي لم يكن لها أي دور في صناعة قرار الدولة، ولكنها غدت واجهة سياسية يتـ.ـذرع من خلالها النظام بوجود تعددية سياسية في سورية، وقد مُنح هؤلاء مقـ.ـاعد محددة مسبقاً في مجلس الشعب (البرلمان) والحكومة، دون أن تكون لهم أي صلة بسياسات الدفاع والداخلية والخارجية والاقتصاد والمالية، والتي كانت حكراً على القصر الجمهوري ورئيس الدولة.

رابعا: استخدم الحزب “القيادة القومية” كوسيلة لكسب مؤيدين للنظام في الدول العربية التي ينشط فيها، مثل لبنان، الأردن، اليمن، تونس، والسودان، إضافة إلى إقامة روابط مع الأحزاب الاشتراكية الأممية، وقد ساعده ذلك في تبرير صـ.ـراعاته وتناقضاته، ومنها حـ.ـربه ضـ.ـد الثـ.ـورة الفلسطينية ومنظمة التحـ.ـرير بين عامي ١٩٧٦ و١٩٨٣ واعتقـ.ـاله المئات من مؤيدي الزعيـ.ـم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

خامسا: تعتبر الفترة بين عامي ١٩٧٠-٢٠٠٠ مرحلة الانحسـ.ـار الفكري للحزب، حيث خَلَـ.ـت صفوفه من أي منظرين لامعين أمكنهم تجديد رؤى الحـ.ـزب الفكرية، وانصهر ضمن أجهزة الدولة وباتَ أداة بيدها، وهو الأمر الذي جعل الحزب بلا مُنتج فكري، واتسمت سُمعته بالسلبية، كما كان حال الأحـ.ـزاب الاشتراكية التي انهـ.ـارت بناها مع انهيار منظومة الاتحاد السوفياتي عام ١٩٩١، وقد جعل ذلك الحـ.ـزب قلقاً إلى درجة كبيرة من أي منافسة حزبية جدية في ظل نظام تعددي كانت ترتفع المطالَب الشعبية به بعد وفـ.ـاة الأسد الأب.

حزب البعث: الأسد الابن وتغـ.ـول الإيرانيين
شكلت وفاـ.ـة حافظ الأسد صـ.ـدمة قوية لحزب البعث، نظراً لأن جميع الخيـ.ـوط كانت بيده وتُدار بشكل غامـ.ـض، وجاء استلام نجله بشار دُفة القيادة في الحزب والدولة، عنـ.ـصراً آخر لأزمـ.ـة القيادة، حيث يُنظر إلى بشار الذي كان حديث السنِّ في حينه (٣٤ عاماً)

على أنه قادم من خارج التسلسل القيادي، ولذا كان من الطبيعي أن يعمد إلى تهمـ.ـيش قيادات الحزب التي رافقت والده وساعدته على الإمسـ.ـاك بالسلـ.ـطة، بل ساهمت في إيصال بشار وتمـ.ـكينه من القيادة، ومنهم نائب الرئيس عبدالحليم خدام الذي انشـ.ـق عن النظام عام ٢٠٠٥ بعد أشهر من اغتـ.ـيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري

ووزير الدفاع السابق مصطفى طلاس الذي توفـ.ـي في منـ.ـفاه الاختياري في باريس عام ٢٠١٧ بعد خمس سنوات من مغـ.ـادرته سورية، وكان خـ.ـدام وطلاس من أقرب الشخصيات إلى حافظ الأسد، لكنهما واجـ.ـها أزمـ.ـة في التعايش مع نجله بشار

إلى الحد الذي أنحى فيه خـ.ـدام باللوم على الأسد الأب بالقول إن “الخطيـ.ـئة الكبرى التي ارتكـ.ـبها حافظ الأسد أنه حوّل النظام الجمهوري إلى نظام عائلي، حيث كان يسعى في البداية لتوريـ.ـث الحـ.ـكم لنجله الأكبر باسل ولمّا قتـ.ـل في حـ.ـادث سيارة قرَّر أن يكون بشار هو الو.ريث”.

عكف بشار منذ استلامه السلطـ.ـة بدعم أمريكي، عقب لقائه الخاص مع وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت في ١٣ حزيران ٢٠٠٠ حيث قالت الأخيرة “لمستُ بوادر مشجعة جداً إزاء رغـ.ـبته في اتباع نهج والده، الذي اتخذ قراراً استراتيجياً لصالح السلام” في الشرق الأوسط، وأضافت “يبدو أن بشار يتمـ.ـتع بتصميم كبير على ما يبدو ومستعد لاتمام واجـ.ـبه”.

شهدت تلك الفترة استمراراً في انحسار منـ.ـظومة الحزب لحساب تغوُّل الأجهزة الأمنية التي شرعت في التصدي للحراك الذي تمثل في لجان إحياء المجتمع المدني مع بداية عهـ.ـد بشار الأسد، ثم إعلان دمشق في ٢٠٠٥ الذي ضمَّ أهم قوى المعارضة السـ.ـياسية بمختلف اتجاهاتها، ومثَّل ذلك تحـ.ـدياً مباشراً للنظام ولحزب البعث، وأدى ذلك إلى تهيـ.ـئة البيئة لانخراط سورية في موجة الربيع العربي في آذار ٢٠١١ بمشاركة شعبية وسياسية غير مسبوقة في ظل القـ.ـمع المعروف للنظام.

ما بعد الربيع العربي
وخلال سنوات “الربيع السوري” منذ ٢٠١١ وحتى الآن شهد حزب البعث انشـ.ـقاقات كبيرة في صفوفه، وخاصة ضمن قاعدته السُّنية، وانحـ.ـاز عشرات الآلاف من عنـ.ـاصر الحزب لصفـ.ـوف الجماهير معلنين انضمامهم لما عُرف بـ”ثـ.ـورة الحرية والكرامة”.

ومن الواضح أن ذلك عكس هـ.ـشاشة البنية الداخلية التنظيمية للحزب من ناحية، وافتقاره لبنية فكرية متماسكة تناسب المرحلة، وتجيب على التساؤلات المطروحة، وتُعطي تفسيراً للتحديات التي أخفق النظام في التصدي لها بعد نحو نصف قرن من استلامه السلـ.ـطة منفرداً في سورية.

لا يبدو أن الأسد الابن يملك مشروعاً واضحاً لإعادة تنشيط حزب البعث أو ضخ د.ماء وأفكار جديدة فيه، خاصة مع خضـ.ـوع النظام لهـ.ـيمنة إيرانية وروسية وإمساك الطرفين بمفاصل القرار الداخلي، أمـ.ـنياً وعسـ.ـكرياً، وعجـ.ـزه عن إخـ.ـماد ثورة الشعب السوري رغم مستويات القمـ.ـع المروِّ.عة.

وعكست التسـ.ـريبات الأخيرة التي نقلتها صحيفة الوطن المقربة من النظام، محاولة للانكفاء نحو الداخل من خلال حل القيادة القومية، أو وقف التدخل في شؤون الدول الأخرى، وتغيير طبيعة القـ.ـيادة القطرية لتكون لجنة مركزية يرأسها بشار الأسد، دون أن تتحدث الصحيفة عن تغييرات تذكر في البرنامج السياسي للحزب الذي يعاني من ضعف القيـ.ـادة وهشاشة الأدا.ء وغياب الدور السياسي.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.