مالقصة؟.. روسيا تتحرك في هذه المنطقة!

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال-متابعة

مالقصة؟.. روسيا تتحرك في هذه المنطقة!

تدخل روسيا جاء بعد اتفاقها مع الجانب التركي على إخراج “قسد” من المنطقة، وتسيير دوريات مشتركة في ريفي الحسكة والرقة وحلب

عززت القوات الروسية ليل اليوم الأحد، قواتها في مطار القامشلي التي تتخذه كقاعدة عسكرية لها في مناطق شمال شرقي سوريا.

وقالت مصادر مطلعة، إن القوات الروسية في قاعدة حميميم بريف اللاذقية، أرسلت تعزيزات عسكرية ولوجستية لقواتها في مطار القامشلي وقاعدتها العسكرية في بلدة عامودا، ووصلت ثماني عربات عسكرية وأربع شاحنات تحمل وقوداً لمعداتها العسكرية.

وسبق أن عززت القوات الروسية قاعدتها في مطار القامشلي في محافظة الحسكة، بمعدات لوجستية وأخرى عسكرية، حيث تعد هذه القاعدة الثالثة لها في سوريا إلى جانب قاعدتي “حميميم” و”طرطوس”، وسبق هذا الرتل بأيام وصول رتل مماثل برفقة حوامات أيضاً إلى مطار القامشلي، حيث القاعدة الروسية الرئيسة في شمال شرقي سوريا.

وتسعى روسيا للتمدد أكثر في مناطق سيـ .ـطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في الحسكة، إلا أنها عجزت خلال الأشهر الماضية عن إنشاء نقاط جديدة لها في المحافظة، وخاصة في قرية قصر ديب جنوبي مدينة المالكية.

تدخل روسيا جاء بعد اتفاقها مع الجانب التركي على إخراج “قسد” من المنطقة، وتسيير دوريات مشتركة في ريفي الحسكة والرقة وحلب

ومن خلال هذا الاتفاق استـ .ـقدمت روسيا طائرات ومدرعات وعددا من الجنود، وتمكنت من إنشاء قاعدة ثالثة لها في سوريا بعد قاعدتي “حميميم” و”طرطوس” على الساحل السوري، لكن هذه المرة في محافظة الحسكة.

وفي 14 من تشرين الثاني 2019، نقلت روسيا منظومات من الدفاع الجوي وثلاث طائرات هليكوبتر، واحدة من طراز “Mi8” واثنتان من طراز “Mi-35” من قاعدة “حميميم” العسكرية في ريف اللاذقية إلى مطار القامشلي بالحسكة، بحسب ما نقلته وكالة “tvzvezda” الروسية، التي وصفت الحدث بـ “التاريخي”.

وفي سياق متصل قالت مصادر إعلامية محلية إن القوات الروسية التي تمركزت قرب الطريق الدولي بمنطقة ترنبة جنوب ادلب انسحبت بعد مزاعمها لتسهيل خروج المدنيين من المناطق المحررة ولم يخرج أحد منه

وأعلن النظام عن افتتاح معبر الترنبة-سراقب شرقي إدلب الاثنين، بهـ.ـدف استقبال النازحين الراغبين بالعودة إلى قراهم وبلداتهم في منطقة “خفض التصعيد” في أرياف حلب وحماة وإدلب، في حين نفت المعارضة السورية خروج أي شخص من المعبر في اليوم الأول من افتـ.ـتاحه.

ونفى مدير “منسقو استجابة سوريا” محمد حلاج في حديث ل”المدن”، “خروج أي مدني من مناطق شمال غرب سوريا إلى مناطق سيطرة النظام السوري.

وقال: “ليس هناك أي تحركات للمدنيين باتجاه المنطقة التي تم افتتاح المعبر بها”. وأشار إلى أن “المساعي التي تبذلها روسيا لإخراج النازحين والمهجرين من مناطق المعارضة سوف تفشـ.ـل كما حصل في المرات السابقة”.

وفي حال أرادت العائلات النازحة العودة عبر ممر الترنبة-سراقب، فإن النظام لن يسمح لها بالعودة مباشـ.ـرة إلى قراها وبلداتها التي هُجـ.ـرت منها، إنما سيتم ذلك على مراحل وفق مخططات محافظة إدلب.

في المرحلة الأولى سيتم إسكان العائدين في مدينة حماة، وفي المرحلة الثانية سيتم نقلهم إلى بلداتهم في حال لم تكن مصنفة كمناطق عسكرية يُمنع على المدنيين دخولها

وبطبيعة الحال ستخضع العائلات للتفتيش والتدقيق الأمني، ويتم ذلك من خلال لجان مشكلة من شخصيات موالية في كل بلدة سيطر عليها النظام في منطقة خفض التصعيد في محيط إدلب، ولهذه اللجان دور في التعرف على الأشخاص المتعاملين مع المعارضة أو المتعاطفين معها.

وقال نائب المسؤول السياسي في “لواء السلام” هشام سكيف ل”المدن”، إن “مهـ.ـزلة المعابر التي يعلن النظام عن افتتاحها كل فترة دعاية ساذجة، وعرفناها منذ أيام حلب الشرقية”. وأضاف “لا يمكن ان نتصور من حيث المبدأ ان نظاماً يقتل شعبه بكل الوسائل يصبح رحيماً بشكل مفاجئ”.

وتابع سكيف: “الأمثلة كثيرة عن نازحين ومهجـ.ـرين عادوا إلى مناطق سيطرة النظام خلال السنوات الماضية، ولمـ.ـسوا الكـ.ـذب والخـ.ـداع عن قرب بعد أن تعرضوا لأبشع أنواع التضييق، اعتقل أبناؤهم وسيق آخرون الى التجنيد”.

وكان محافظ ادلب محمد نتوف قال في تصريح خاص لصحيفة “الوطن” الموالية، إن “ما بين 55 إلى 60 في المئة من الأهالي عادوا إلى مناطقهم، وهذه النسبة مرشحة للارتفاع بشكل كبير مع إعادة الإعمار وتأهيل البنى التحتية”.

لكن المتحدث الرسمي باسم “الجبهة الوطنية للتحرير” النقيب ناجي مصطفى قال ل”المدن”، إن “الجميع يعلم أن الشـ.ـرط الأساسي من أجل عودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم هو رحـ.ـيل النظام ومليـ.ـشياته التي هجرتهم في وقت سابق”.

وأضاف “فضّل النازحون الخيام والبرد والمعاناة على البقاء في مناطق تحكـ.ـمها المليـ.ـشيات بالحـ.ـديد والنـ.ـار

وبالتالي لا يتعلق الأمر بتوفر الخدمات والبنى التحتية التي يروج النظام لعودتها بعد أن دمرها بشكل ممنهج”. وتابع مصطفى: “نلفت الانتباه إلى الوضع الكارثي الذي يعيشه السوريون في مناطق سيطرة نظام الأسد من الناحية الأمنية والمعيشية والاجتماعية، وهو ما يدفع بالآلاف للمخاطرة والهروب عبر ممرات التهريب الى مناطقنا المحررة”.

وقال مهجر من خان شيخون فضّل عدم ذكر اسمه، ل”المدن”، إن “هناك أعداداً هائلة من السوريين ينتظرون فرصة للخروج من مناطق سيطرة النظام”.

وأضاف “يدفع الشخص الواحد مئات الدولارات للمهـ.ـربين ويعرّض نفسه للخـ.ـطر من أجل الخلاص من الفقر والملاحقة الأمنية، فهل يعقل أن يكون لدي أو لدى أمثالي من المهجرين رغبة بالعودة إلى مناطق التخـ.ـويف والتجـ.ـويع؟، وهل يعقل أن أعود إلى خان شيخون في ظل هذا الوضع الكـ.ـارثي الذي خلقه النظام المجـ.ـرم؟”. وتابع: “مدينتي تتقاسم منازلها الآن مليـ.ـشيات النظام الإيرانية والروسية”.

روسيا تبرر بقصـ.ـف “الإرهـ.ـابيين”
وبررت موسكو سبب انسـ.ـحابها من بعض المواقع في سراقب، بأنه جاء بسـ.ـبب القـ.ـصف المتكرر على مواقعها من قبل الإرهـ.ـابيين، وأن انسحـ.ـابها من مواقعها، كان بقـ.ـصد الحفاظ على أر.واح جنـ.ـودها وعـ.ـناصر مرتـ.ـزقتها من ميليـ.ـشيا (فاغـ.ـنر)

وعلى الرغم من أن موضوع الانسحـ.ـابات يكون سـ.ـرياً في غـ.ـالبية الأحـ.ـيان وتتكـ.ـتم عليه آلة أسد الإعلامية، إلا أن المثير هذه المرة أنه أتى علنياً.

وكان باعتـ.ـراف إعلام أسد نفسه، إذ نشرت شبكة (أخبار حي الزهراء) الموالية في مدينة حلب منشوراً رصدته أورينت نت وجاء فيه: “‏الجـ.ـيش الروسي يقول إنه قرر إجـ.ـلاء أفراده من نقطـ.ـة تفتـ.ـيش في ‎سراقب بإدلب السورية بعد قصـ.ـف المسلـ.ـحين للمنطقة”.

هكذا كانت ردة فعل الموالين
رد الموالين على الخبر المنشور في الصفحة آنفة الذكر كان لافتاً أكثر من المنشور نفسه، إذ عكست التعليقات (مدى ثقة الموالين بالروس) حيث قال أحدهم:

“بكرا بيروح الطريق لتركيا وبيـ.ـتسكر ومنتـ.ـخوزق”، فيما علّق آخر قائلاً: “ليش إجـ.ـلاء أفراد الروسي وأفراد جـ.ـيشناااا للمـ.ـوت فقط والله حـ.ـرام الله يحـ.ـميهم ويرجعهم لأهاليهم غانـ.ـمين سالمين”

فيما جاء في تعليق آخر “حـ.ـق معن لأنو الروس خايـ.ـفين من المسـ.ـلحين لنشوف شو الخـ.ـازوق اللي عم يجهـ.ـزولنا ياه”.

ترتيب للأوراق
بدوره الناشـ.ـط السوري (وسام الحلبي)، اعتبر في حديثه لـ “أورينت نت”، أن الانسحـ.ـابات الروسية هي بهـ.ـدف إعادة ترتيب الأوراق من أجل المرحـ.ـلة المقبلة

لا سيما وأن روسيا خـ.ـاضت منتصف الشهر الجاري، تدريبات عسكـ.ـرية مشتركة مع تركيا في بلدة الترنبة بريف إدلب، لأول مرة بين البلدين”.

وأضاف: “التدريبات المشـ.ـتركة بحد ذاتها تكـ.ـشف عن تفـ.ـاهمات جديدة بريف إدلب

ينـ.ـبئ بواقع عسكـ.ـري جديد قد يحدث في أية لحظة، كما أن القصـ.ـف الصاروخي المتفاوت على مناطق سيطرة الفصـ.ـائل بريف إدلب ما هي إلا رسائل خفية لتركيا، والأيام المقـ.ـبلة كفيلة بكشف جميع الترتيبات بين الدول النافذة في الشمال السوري”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.