ثاني أعظم دول العالم تقرر اقتناء “المسيرات التركية”.. والجيش التركي سيصنع السـ.ـلاح الضخم

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال-متابعة

ثاني أعظم دول العالم تقرر اقتناء “المسيرات التركية”.. والجيش التركي سيصنع السـ.ـلاح الضخم

وقال “خذوا على سبيل المثال الطائرة التركية المسيرة (بيرقدار تي بي 2)، لقد كان استخدامها في سوريا وليبيا وأماكن أخرى مسؤولا عن دمار المئات من العربات المدرعة وحتى أنظمة الدفاع الجوية”.

تنوي تركيا اقتناء نظام جديد من منظومة الدفاع الجوي الروسية إس 400 شريطة الحصول على جزء من التكنولوجيا لتصنيع بعض الأجزاء في هذا البلد. وهذا مؤشر كبير على استمرار تركيا في تنويع مصادر أسلحتها الاستراتيجية وعدم الاقتصار على الغرب.

وأوردت مجموعة سبوتنيك الروسية الخبر هذا الأسبوع بالتأكيد على رغبة تركيا اقتناء نظام جديد من هذه المنظومة المتطورة في الدفاع الجوي. وكان مدير مكتب الصفقات العسكرية في وزارة الدفاع التركية إسماعيل ديمير قد أكد الخبر في تصريحات للصحافة التركية.

ولكن الأمر هذه المرة يختلف، فهناك تسهيلات من طرف حكومة موسكو لتركيا باقتناء السلاح الروسي المتطور، إذ يكفي أن تركيا هي ضمن دول أربع حصلت على إس 400 رفقة الصين والجزائر أساسا. وترغب تركيا هذه المرة في الحصول على التكنولوجيا للمشاركة في تصنيع هذه المنظومة.

وكان المسؤول التركي قد صرح: “لا حواجز تمنعنا في الحصول على دفعة ثانية من منظومة إس 400، لكننا نرغب في المشاركة في التصنيع وتفويت روسيا التكنولوجيا لنا”.

وتعتبر تركيا نفسها قادرة على المشاركة في تصنيع هذه المنظومة أو على الأقل تصنيع نسبة هامة فوق الأراضي التركية. وقامت تركيا بتصنيع وتركيب طائرات إف 16 الأمريكية في مصانعها بما في ذلك صناعة محرك هذه الطائرة، كما كانت تساهم في تصنيع بعض أجزاء المقاتلة الأمريكية الشهيرة إف 35 قبل اتخاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار تجميد مشاركة أنقرة بل ومنع حصولها على هذه الطائرة.

في الوقت ذاته، تتوفر تركيا على صناعة عسكرية ومدنية ذاتية متقدمة تسمح لها بالمشاركة الفعالة في إنتاج إس 400، فهي تتوفر على صناعة متقدمة في الإلكـ.ـترونيك الحربي والصـ.ـواريخ الهجـ.ـومية والاعتراضية.

وكل هذا يعزز من قدرة هذا البلد لتصنيع أسلحة متطورة إذا حصل على التكنولوجيا. ويعد إس 400 أحسن نظام للدفاع العسكري الجوي حتى الآن متفوقا على نظيره الأمريكي سواء باتريوت أو الثاذ.

ويأتي إعلان تركيا رغبتها في اقتناء نظام آخر من إس 400 كتحد أكبر للولايات المتحدة التي تهـ.ـددها بالعقـ.ـوبات العسكـ.ـرية بسبب اقتناء هذا النظام الروسي الذي يخشاه الغرب.

ويبرهن كذلك على رغبة أنقرة في تحقيق استقلال دفاعي عسكري لا يرتبط بالحلف الأطلسي رغم استمرار عضويته. ومن جانب آخر، ترغب تركيا في التأكيد على أن التقارب مع روسيا ليس مؤقتا ومرحليا بل خيارا استراتيجيا.

إذا وافقت موسكو على تفويت التكنولوجيا، فهذا يعني منعطفا كبيرا سياسيا وعسكريا في الشرق الأوسط.

بريطانيا وتركيا

أكد السفير البريطاني في أنقرة، دومينيك شيلكوت، أن بريطانيا عقدت محادثات مع تركيا من أجل شراء طائرات بدون طيار تركية الصنع.

كلام شيلكوت جاء خلال استضافته على قناة “سي إن إن- تورك”، الخميس، للحديث عن مستقبل العلاقات بين بلاده وتركيا.

وأجاب السفير وفق وكالة انباء تركيا في رده على سؤال إذا ما كانت بريطانيا ستشتري مسيرات تركية، “نعم، لقد تم التباحث في ذلك، وعقد اجتماع في مرحلة لفهم ما حدث”، (وذلك في إشارة منه لنجاح المسيرات التركية في إقليم قره باغ الأذري).

وأضاف السفير “لقد أبدى وزير الدفاع البريطاني بن والاس، إعجاباً وتأثراً كبيرين في ما رآه، وكان قد وصف المسيرات التركية بـ(تهديد حقيقي للعدو، وأنها تغيير قواعد اللعبة)”.

وأوضح السفير أن “والاس أشار إلى مدى إعجابه بالمسيرات التركية، لكن من السابق لأوانه القول بأنه سيكون هناك تعاون الآن. دعنا ننتظر ونرى، ولكن يبدو أن والاس أعجب بما رآه”.

وحول التعاون بين بريطانيا وتركيا في إنتاج المقاتلة التركية TFX، لفت شيلكوت أن “الشركات البريطانية والتركية وصلت إلى نهاية المشروع وقد يكون من الممكن الانتهاء في وقت أبكر مما هو متوقع، هم يتناقشون حول أي محرك سيكون المحرك المناسب.. العمل يسير بشكل جيد للغاية”.

وديسمبر/كانون الأول الماضي، أشاد وزير الدفاع البريطاني بن والاس، بالطائرات التركية المسيرة ومدى فعاليتها في سوريا وليبيا لافتا أن “العديد من الدول الغربية لم تحظ بالريادة في مجال تحديث الدفاع، في حين أنها تراقب الآخرين يفعلون ذلك”.

وقال “خذوا على سبيل المثال الطائرة التركية المسيرة (بيرقدار تي بي 2)، لقد كان استخدامها في سوريا وليبيا وأماكن أخرى مسؤولا عن دمار المئات من العربات المدرعة وحتى أنظمة الدفاع الجوية”.

وأضاف والاس “جذور تلك الطائرات المسيرة ناشئة من الابتكار التركي”.

وكانت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية، قد أشادت الخميس، في تقرير تحليلي على موقعها، بالمسيرات التركية مؤكدة أنها “غيرت مستقبل الحروب”.

ولفت الصحيفة في تقريرها إلى أن مسيرة “بيرقدار” التركية، جذبت أيضاً انتباه الدول الغربية الكبيرة مثل بريطانيا، كما أن استخدامها من قبل أذربيجان في معارك “قره باغ” جذب انتباه القادة العسكريين في العالم، لكونها أصغر وأرخص وأسهل في الاستخدام.

ولعبت المسيرات التركية دورا بارزا في تعزيز مكانة تركيا العسكرية، بعد أن حققت نجاحا وسمعة كبيرة في العمليات العسكرية التي جرى استخدامها فيها، وذلك في إطار النقلة التكنولوجية المتقدمة التي حققتها تركيا بالانتقال من بلد مستورد للاحتياجات العسكرية إلى بلد مصدّر لها.

سيغير خارطة قوى العالم.. أوروبا تقرر التسلح بـ “المسيرات التركية”

تفكر عدد من الدول الأوروبية في اقتناء الطائرات الحربية بدون طيار التي تقوم تركيا بتصنيعها، وتعتبر ألمانيا أول دولة في القارة تعلن ذلك علانية. وفي حالة حصول ذلك، سيشكل منعطفا جديدا في الصناعة العسكرية العالمية وقلبا لموازين القوة قيها.

ورغم البرامج العسكرية المشتركة للدول الأوروبية ورغم تفوق بعضها في صنع طائرات مقاتلة مثل فرنسا مع عائلة الميراج وحاليا رافال أو المقاتلة الأوروبية التي تشترك فيها دول مثل ألمانيا وإسبانيا يوروفايتر.

إلا أن الصناعة العسكرية الأوروبية لم تحقق تقدما في صنع الطائرات الحربية بدون طيار التي تضرب بالقنابل والصواريخ. وتعكف دول أوروبا على تصنيع طائرة بدون طيار تحمل اسم “أورودرون”، لكنها لن تسلم الدفعات الأولى إلا سنة 2028 إذا لم يحصل تأخير.

وتبرز ثلاثة نماذج في صناعة الطائرات الحربية بدون طيار وهي الولايات المتحدة بطائرتها الرائدة Reaper MQ-9A، ثم الطائرة الإسرائيلية Heron TP.

وأخيرا انضمت الطائرة التركية التي شكلت المفاجأة هي Bayraktar TB2. وهذه الطائرات الثلاث تجمع بين الحراسة والقوة النارية لتدمير الأهداف.

وإذا كانت قوة ومزايا الطائرات الأمريكية والإسرائيلية معروفة، فقد شكلت التركية مفاجأة حقيقية لخبراء صناعة الأسلحة والحروب التي شاركت فيها تركيا خلال الثلاث سنوات الأخيرة ابتداء من سوريا إلى كاراباخ-أرمينيا ومرورا بليبيا.

وكتبت جريدة ليبراسيون يوم 22 ديسمبر الماضي مقالا تتحدث فيه عن هذه الطائرة بدون طيار بيرقدار تي بي 2 بعنوان “الدرون التركي: البطل الوطني الجديد”.

وبرز الدور الكبير للطائرات بدون طيار التركية في حسم الكثير من المعارك في الشرق الأوسط، خاصة وأن الجيش التركي يتوفر على أكثر من مائة منها، الأمر الذي يسمح له بالتواجد على جبهات متعددة.

وعمليا، تعد تركيا العضو الثاني في الحلف الأطلسي الذي زج بأكبر عدد من قواته العسكرية في نزاعات خارج الحدود الوطنية بعد الولايات المتحدة ما بين 2016-2020.

وتبرز مختلف الجرائد الرقمية العسكرية أنه لا يمكن فهم التفوق التركي في الحروب التي خاضها بدون الأسلحة المتطورة للصناعة التركية وعلى رأسها الطائرة بدون طيار.

وتبرز كيف استطاعت تركيا بقوة الدرون إلحاق خسائر جمة ومرعبة بجيش النظام السوري خلال المواجهات نهاية فبراير وبداية مارس الماضيين. ثم كيف كان السلاح التركي حاسما للانتصار الذي حققته أذربيجان في مواجهة أرمينيا خلال سبتمبر وأكتوبر الماضيين.

حرب كاراباخ التي حسمها السلاح التركي تقدم صورة عن الحرب المستقبلية القائمة على الطائرات بدون طيار

وبعدما أبانت الطائرات التركية بدون طيار عن قوتها النارية، بادرت أوكرانيا منذ شهر الى توقيع اتفاق مع أنقرة لشراء هذه الطائرات، وقبلها وقعت تونس عقدا لاقتناء طائرات مماثلة.

المصدر: القدس العربي ووكالة انباء تركيا ووكالات

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.