البوليساريو وداعمها في مأزق.. الملك محمد السادس يتخذ القرار العسكري الحاسم ولا تراجع

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

استعدادا للأسوأ.. الملك محمد السادس يتخذ قرارا حول الجيش الملكي

القوات المسلـ.ـحة الملكية المغربية هي المؤسسة العسـ.ـكرية للمملكة المغربية التي تم إحداثها بموجب ظهير ملكي شريف رقم 1.56.209 صادر في 25 يونيو 1956 بالجريدة الرسمية للبلاد، تضم المؤسسة عدة فروع تشمل الجيش و القوات الجوية و البحرية و الدرك الملكي.

إضافة إلى الحرس الملكي وتتركز مهمتها الأساسية في حماية الأمن والوحدة الترابية للمغرب إضافة إلى حماية أرواح وممتلكات المواطنين، و شعار القوات المسلـ.ـحة المغربية هو : الله، الوطن، الملك.

هذا ويتجه المغرب لرفع موازنة إدارة الدفاع الوطني في سنة 2021 بنسبة 4 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، في وقت يدخل فيه نزاع الصحراء حقبة جديدة مع أزمة معبر الكركرات، وما تلتها من تحركات شرق جدار الدفاع المغربي يصعب التـ.ـكهن بمساراتها، أو رسم صورة لنهايتها في المدى المنظور.

وبالرغم من الوضع الاستثنائي الذي أُعد فيه مشروع قانون المالية المتأثر بشكل كبير بتبعات جائحة كورونا، إلا أنه سيكون بإمكان الوزارة المنتدبة المكلفة بإدارة الدفاع، وفقا للمادة 33 من المشروع الذي يخضع للنقاش حاليا في مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان)

إنفاق 110 مليارات و950 مليون درهم (12.4 مليار دولار) كاعتمادات ستُرصد لها في سنة 2022، تخص حساب النفقات من المخصصات المسمى “اشتراء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية”.

وإن لم يكن تحرك المغرب لتعزيز ترسانته العسكرية معطى جديدا خلال السنوات العشر الأخيرة، إلا أن اللافت هو الاستمرار في المحافظة على الحجم المتزايد لمخصصات الإنفاق العسكري المغربي خلال الثلاث سنوات الماضية

إذ خصص قانون المالية لسنة 2020 مبلغ 110 مليارات و953 مليون درهم (ما يزيد عن 12.4 مليار دولار) من مبلغ النفقات، المأذون للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني الالتزام بها مقدما خلال السنة المالية 2020 تحت مسمى “اشتراء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية”.

كما خصص 96 مليارا و731 مليون درهم ( 10.7 مليارات دولار)، في عام 2019، لشراء وإصلاح المعدات العسكرية، بما في ذلك الأسلحة الثقيلة، في حين لم يكن هذا الرقم يزيد عن 84 مليارا و264 مليون درهم (9.3 مليارات دولار) في وثيقة قانون المالية الخاصة بسنة 2018.

وبالنظر إلى الرهانات المنتظرة للمغرب، يبدو أن حجم الإنفاق في مجال الدفاع لا يسير نحو الانخفاض على الأقلّ خلال السنوات المقبلة، في ظل سعي الرباط لاستكمال مخطط تحديث قواتها المسلحة بالكامل لمواجهة كل نزاع محتمل في المنطقة، أو على الأقل فرض توازن قوة كافٍ مع الجزائر، في وقت تزداد فيه تحديات قضية الصحراء والأخطار الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء.

وعقد المغرب، خلال الأشهر الماضية، صفقات تسلح عدة، أبرزها تلك التي ربطته بالولايات المتحدة الأميركية من أجل اقتناء معدات قـ.ـتالية تتضمن منظومات صواريخ متطورة ومروحيات عسكرية، وهي الصفقات التي جعلته أكبر مشترٍ للأسـ.ـلحة الأميركية في 2019 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمشتريات بلغت نحو 10.3 مليارات دولار.

ويخوض المغرب والجزائر سباقا محموما على التســ.لح العسكري في المنطقة تؤكده إحصائيات حديثة لمعهد “ستوكهولم” الدولي لأبحاث السلام، تكشف أن الجزائر تحافظ على الصدارة في الإنفاق العسـ.ـكري أفريقيا عند حدود 10 مليارات دولار سنويا منذ عام 2012، يليها المغرب بمعدل إنفاق يتجاوز 3.5 مليارات دولار سنويًا منذ عام 2012 كذلك.

وفي الوقت الذي توقع فيه تقرير دولي بشأن “مستقبل الصناعة الدفاعية وجاذبيتها في المغرب” أن تنفق الرباط، في سباق التسلح مع الجزائر 18.6 مليار دولار، في الفترة ما بين 2018-2022، لأغراض دفاعية.

من بينها 5.7 مليار دولار مخصصة لتمويل مشتريات الدفاع، كان لافتا تأكيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، خلال حلوله الأسبوع الماضي بلجنة الخارجية والحدود والدفاع الوطني بمجلس المستشارين

من أجل تقديم مشروع موازنة إدارة الدفاع برسم سنة 2021، أن مشروع هذه الموازنة يعكس “أهمية المجهود المبذول ويأخذ بعين الاعتبار الإمكانات المالية المتاحة للقيام بمختلف المهام الموكلة إلى القوات المسلحة الملكية على أحسن وجه، ومتابعة تمويل الالتزامات المرتبطة بمخطط عصرنة وتحديث تجهيزاتها وآلياتها”.

ويرى الخبير المغربي في الشؤون العسكرية والأمنية محمد شقير، في حديث مع “العربي الجديد”، أن الارتفاع المطرد للإنفاق العسكري المغربي مرده إلى اعتبارات عدة

في مقدمتها أن الرباط تخوض منذ أكثر من 45 سنة حـ.ـربا في الصحراء بتكاليفها اللوجستية والبشرية الباهظة، لافتا إلى أنه “حتى بعد وقف إطلاق النـ.ـار دخل المغرب في حـ.ـرب استـ.ـنزاف نتيجة ما يتطلبه ذلك من مراقبة عسكرية وتموين الجـ.ـنود المرابطين في الحدود”.

ويتمثل ثاني اعتبار، بحسب شقير، في تحديث الجيش الذي دشنه العاهل المغربي الملك محمد السادس منذ توليه الحكم في عام 1999، والذي شمل تطوير الأسطول الجوي وبناء قواعد بحرية، بالإضافة إلى اقتناء قمرين للتجسس، ومجموعة من الدبـ.ـابات المتطـ.ـورة والمدرعات الصالحة لحـ.ـرب الصحراء.

أما الاعتبار الثالث، والذي يعتبر حاسما، فيكمن في سباق التسلـ.ـح الذي تفرضه الجزائر على المغرب، حيث تخصص قيادتها أكثر من 10 مليار دولار سنويا لاقتناء معداتها العسـ.ـكرية، خاصة من روسيا، والتهـ.ـديد التي تمـ.ـارسه على حدوده، وتمحور عقيدتها العسـ.ـكرية على استعداء المغرب

مما يفرض على الرباط اقتناء أسـ.ـلحة متطورة، سواء جوية أو تجسسية أو برية لمواجـ.ـهة هذه التــ.هديدات، ما يفرض رفع الإنفاق العسكري.

ويتوقع الخبير المغربي زيادة في ميزانية القوات المسلـ.ـحة ليس فقط في للسنة المقبلة، وإنما للخمس سنوات المقبلة، خاصة بعد العـ.ـملية الأخيرة في منطقة الكركرات والمناوشات في جدار الدفاع في الصحراء

وكذلك تعديل الدستور الجزائري، الذي يسمح بخوض الجـ.ـيش للحـ.ـرب خارج البلاد، مما ينذر بإمكانية شـ.ـنه حـ.ـربا في المنطقة، مشيرا إلى أن هذا الواقع يفرض على المغرب أن يستعد بكل الوسائل تبعا للمقولة السياسية المشهورة “من يريد السلام ينبغي أن يستعد للحـ.ـرب”.

الجـ.ـيش المغربي
تم إنشاء القوات المسلحة الملكية المغربية يوم 14 مايو من سنة 1956، وذلك عقب حصول المغرب على الاستقلال من الحماية الفرنسية، وقد تشكلت من أربعة عشر ألف فرد من المغاربة الذين خدمو بالجيش الفرنسي وعشرة آلاف فرد من

القوات المسلـ.ـحة الإسبانية إضافة إلى خمسة آلاف مقاتل من جيش التحرير، وقد بقي حوالي ألفي ضابط وضابط صف من الجيش الفرنسي في عقود قصيرة المدى بالمغرب حتى تخرج العدد الكافي من الضباط المغاربة

وفي سنة 1960 تم تأسيس البحرية الملكية المغربية. وقد عرفت قيادة الجيش المغربي عدة تغيرات منذ نشأته سنة 1956 إلى الآن خصوصا بعد الإنقلاب الفاشل الذي نظمه الجنرال محمد أوفقير الذي كان يشغل حينها منصب وزير الدفاع سنة 1972 بحيث تم إلغاء هذه الحقيبة الوزارية

وأصبح الملك هو القائد الأعلى ورئيس أركان الجـ.ـيش وينوب عن القائد الأعلى للقوات المسلـ.ـحة ما يسمى ب”المفتـ.ـش” على سبيل المثال المفـ.ـتش العام للقوات الجوية، المفتش العام للقوات البحرية وهكذا، أما هيئة الأركان فتتشعب عنها ما يسمى بـ “المكاتب”.

وقد شرعت القيادة العليا في تكوين الضباط في مختلف المعاهد العسـ.ـكرية الوطنية والأجنبية كالأكاديمية الملكية العسـ.ـكرية بمكناس، وتزويد مختلف وحدات القوات المسـ.ـلحة الملكية البرية والبحرية والجوية بالأسلـ.ـحة العصـ.ـرية وفي إصلاح نظامها وتطـ.ـوير قيادتها وتجهيز المرافق التابعة لها كالدرك الملكي والمجلس الأعلى للدفاع الوطني والمحـ.ـكمة العسكرية.
المصدر: العربي الجديد ووكالات

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.