فيصل القاسم: هذا ما كانوا يريدونه لسوريا

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال-متابعة
فيصل القاسم: هذا ما كانوا يريدونه لسوريا

تساءل الكاتب والإعلامي السوري، فيصل القاسم، عن مسألة “الفـ.ـدرلة” أو الحـ.ـكم الذاتي، وفيما إذا كانت سـ.ـيناريو لإنهاء الحـ.ـرب السورية؟، مشيرا إلى أن دولا وعلى رأسـ.ـها تركيا ترفـ.ـض “فدرلة سوريا”، في حين أن الموالين لتنظيم PKK/PYD الإرهـ.ـابي) روجوا ورحبوا بهذه الفكرة.

وأضاف القاسم في مقال نشره في “القدس العربي”، اليوم السبت، أنه “ونظراً لأن الفيـ.ـدرالية سوف تتبع بشكل أو بآخر خطـ.ـوط عرقية وربما طائفية أيضاً، فقد تم رفـ.ـضها كـ (تقسيم للبلاد) و(بلقنة) من جانب خـ.ـصومها، المؤسسـ.ـات الرئيسية للمعـ.ـارضة السورية رفضت دائما فكرة الفيـ.ـدرالية”.

وأشار إلى أن “الأكراد في سوريا قد روجوا للفكرة (الموالون لتنظيم PKK/PYD الإرهـ.ـابي)، كما تلقى الفكرة رواجاً أيضاً بين أفراد بعض الأقليات في هذا البلد أو ذاك ظناً منها أن الحكم الذاتي يحميها من الأكثرية أو النظام المركزي،

بينما ترفضه طبعاً بعض الأقليات المسيطرة كالعلويين في سوريا لأن الفيدرالية ستحرمهم من امتيازات السـ.ـيطرة على كامل سوريا عسكرياً وأمنياً واقتصادياً وستحصرهم في الساحل السوري فقط”.

وأضاف القاسم متسائلا أنه “لا شـ.ـك طبعاً أن النظام الفيدرالي يمكن أن يكون حلاً رائعاً لبلداننا، خاصة وأن هناك بلداناً كبيرة ومتقدمة كالولايات المتحدة وألمانيا وسويسرا وماليزيا تتبع النظام الفيدرالي.

لكن هل ينفع هذا النظام في كل البلدان يا ترى وخاصة تلك التي تتجذر فيها الانتماءات القبلية والعـ.ـشائرية والطـ.ـائفية والمذهبية والديـ.ـنية كبعض البلدان العربية؟، وهل سيكون الحكم الذاتي لهذه الطـ.ـائفة أو المنطقة أو المذهب أو القبيـ.ـلة مختلفاً فعلاً عن النظام الديكـ.ـتاتوري المركزي في بلدان كسوريا وليبيا والعراق واليمن؟”.

وتابع قائلا “أليست الطـ.ـوائف والقبائل والعرقيات التي تسعى إلى النظام الفيدرالي في هذا البلد العربي أو ذاك نسخة طبق الأصل عن الأنظمة الديكـ.ـتاتورية الأقلوية التي ترعـ.ـرعت فيها؟، ألم تعمل الأنظمة الحاكـ.ـمة أصلاً كما في سوريا على زرع كل خـ.ـصال الديكـ.ـتاتورية والـ.ـفساد والإفسـ.ـاد في كل مكونات المجتمع العـ.ـرقية والطـ.ـائفية والدينية؟،

بعبارة أخرى، أليست الثـ.ـقافة السـ.ـائدة داخل الأنظمة العفنة كالنظـ.ـام السوري أو العراقي أو الليبي أو اللبناني أو السوداني أو اليمني متجذرة أيضاً داخل زعيـ.ـم كل طائفة أو إثنية أو قبيلة؟، هل تختلف عقـ.ـلية (المواطن) السوري الكردي عن عقلية الدرزي أو العلوي أو الإسماعيلي؟”.

وأكمل القاسم متسائلا “ألم يعمل نظام الأسد منذ وصوله إلى السلطة على صياغة كل السوريين على شاكلته وعقليـ.ـته الأقـ.ـلوية القـ.ـذرة؟، وهل فعلاً لو استـ.ـقلت الأقلـ.ـيات والمكونات التي تسعى إلى حـ.ـكم فيدرالي في سوريا

مثلاً ستكون أفضل من النظام المركزي في دمشق؟، أم إنها ستنقل كل قـ.ـذارات وسـ.ـياسات وعقـ.ـليات النظام إلى مناطـ.ـقها وستعمل بها حرفياً؟، وماذا يستفيد أي بلد يسعى بعض مـ.ـكوناته إلى الحكـ.ـم الذاتي غير التشظي المناطقي والتقست.ـيم الجغرافي من وراء الفـ.ـدرلة؟،

هل سيكون لدينا فعلاً نظام فـ.ـيدرالي حديث ومتقدم كما في سويسرا وأمريكا وألمانيا أم ستكون لدينا دويلات على أسس طـ.ـائفية وعـ.ـرقية ومذهبـ.ـية متخلفة ربما أكثر من النظام المركزي الديكـ.ـتاتوري القـ.ـذر؟، كنا في القـ.ـذر وربما سنصـ.ـبح في الأقـ.ـذر”.

ووجه القاسم في مقاله سؤالا “هل نحن بحاجة لإقطـ.ـاعيات وإمارات قبليـ.ـة ومذهبية وعرقية في سوريا وغيرها؟، أليـ.ـست سوريا المركزية بعيوبها وقـ.ـذاراتها أقل ضـ.ـرراً من الحكـ.ـم الفصائلي الإقطاعي الذي يرفع شعـ.ـار الفدرلة زوراً وبهت.ـتاناً؟”.

وتابع “قبل أن ننتقل إلى الحـ.ـكم الفيدرالي الحقيقي يجب أن نربي مجتمعات متحضرة ومتنورة غير طـ.ـائفية وعائلية وقبلية ومذهبية”.

وقال القاسم في ختام مقاله “ما الفائدة من تقسيـ.ـم الديكتاتورية والفـ.ـساد والعائلية والأقلـ.ـوية على كامل البلاد بحجة الحكـ.ـم الذاتي؟ هل سيحكمنا في هذه المنطقة أو تلك شخص جدير بالحكم،

أم شخص ذو توجـ.ـهات عائلية وعـ.ـشائرية وقبلية ضيقة وقذرة مثل الحـ.ـاكم المركزي وربما أقـ.ـذر؟ ما الفائدة أن نستبـ.ـدل الحـ.ـاكم العلوي المركزي بحـ.ـاكم محلي من ـطـ.ـائفة المنطقة؟

ماذا يستفيد سكان مناطق الحـ.ـكم الذاتي عندما يتسـ.ـلط عليها حـ.ـاكم قذر جاهل متخلف فقط لأنه ينتـ.ـمي إلى هذه العـ.ـائلة أو القبيلة أو العشيرة ويحتاج عشرين عاماً كي يصبح حـ.ـماراً. ما الفائدة أن نسـ.ـتبدل هذا الكـ.ـلب بذاك الجـ.ـرو؟”.

يشار إلى أن فكرة “الفدرلة” أو الحـ.ـكم الذاتي، يروج ويحـ.ـشد لها بشكل كبير تنظيم PKK/PYD الإرهـ.ـابي في المناطق التي يـحـ.ـتلها شرقي سوريا، في سعي منه لأن تكون هناك إدارة ذاتية وحـ.ـكومة منفصلة وقـ.ـوة عسكـ.ـرية منفصلة،

وكل ذلك طمعا بالسيطـ.ـرة والسلـ.ـطة وتركيع الأهالي وإجبارهم على الانتماء إليه، ممارسا بحقهم أبشع أنواع الانتـ.ـهاكات سواء على صعيد سـ.ـرقة النفط وتهـ.ـريبه للنظام السوري وحت.ـرمان سكان المنطقة الأصليين منه،

أو على صعيد الاعتـ.ـقالات التعسـ.ـفية وفـ.ـرض الضـ.ـرائب والإتاوات، وصولا إلى السـ.ـيطرة على كامل ثروات المنطقة وتجـ.ـويع الأهالي، الأمر الذي دفـ.ـع بكثير من أبناء المكون الكردي للنزوح من مناطق سيـ.ـطرة التنـ.ـظيم الإرهـ.ـابي.
المصدر : وكالة أنباء تركيا

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.