انفجار بيروت أسدل الستار.. كارثة قادمة على بلد عربي لن تبقي ولا تذر

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال-متابعة فريق التحرير
انفجار بيروت أسدل الستار.. كارثة قادمة على بلد عربي لن تبقي ولا تذر

يوماً تلو الآخر تتعالى الأصوات اليمنية والدولية التي تحذر من مخاطر تسرب النفط من الخزان العائم “صافر”، الذي يرسو قبالة ميناء رأس عيسى غربي اليمن، الذي لم يخضع للصيانة منذ خمس سنوات.

وبات خزان النفط الواقع في مياه البحر الأحمر على الساحل الغربي لليمن، والذي كان يستخدم محطة لتصدير النفط منذ عام 1988، كارثة قد تهدد اليمن والدول المجاورة والمطلة على البحر الأحمر، مع احتوائه على أكثر من مليون برميل نفط خام.

وتعمد مليشيا الحوثيين باليمن عادة إلى تحويل الكوارث التي تشهدها البلاد إلى استراتيجيات حرب انتهازية، وأوراق ضغط، تدير من خلالها عملية الصراع الذي تشهده البلاد منذ نحو ست سنوات، مع رفضها إعادة صيانته الضرورية.

اتهامات متبادلة

وعقب وقوع كارثة انفجار مرفأ بيروت مؤخراً، تصاعد الحديث عن الكارثة التي ينتظرها اليمنيون في أي لحظة، حيث حذرت الجامعة العربية، في 10 أغسطس، من خطورة وضع السفينة “صافر”، مطالبة مجلس الأمن الدولي بالتدخل لإجراء الصيانة اللازمة للسفينة.

مجلس الأمن كان قد عقد جلسة خاصة لمناقشة أوضاع السفينة التي باتت تمثل خطراً حقيقياً على اليمن، منتصف الشهر الماضي، ولم تخرج تحركات عملية حتى الآن.

ويتبادل طرفا الصراع باليمن الاتهامات، حيث تتهم الحكومة الشرعية ومنظماتٌ الحوثيين بالوقوف وراء هذه المخاطر، داعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى الضغط على الجماعة المسلحة.

ودعا وزير الخارجية اليمني، محمد الحضرمي، في 18 يونيو الماضي، مجلس الأمن الدولي إلى إيلاء اهتمام أكبر لموضوع تدهور خزان صافر العائم المختطف من قبل مليشيات الحوثي.

وشدد، في تصريحات، على ضرورة “الحد من استخدام الخزان العائم كورقة ضغط سياسية حوثية دون اكتراث للتداعيات الخطيرة التي ستتسبب بها الكارثة البيئية المحتملة على مستقبل اليمن”.

في المقابل دعا القيادي البارز في جماعة الحوثيين، محمد علي الحوثي، إلى “المضي قدماً في التفاوض حول وضع خزان النفط العائم صافر”.

وقال، في سلسلة تغريدات في 18 يونيو: “ندعو إلى المضي قدماً في التفاوض حول وضع الخزان بشكل جدي”.

وأعلن إخلاء مسؤولية جماعته “عن أي تسرب في خزان صافر، وأي نتيجة كارثية تحصل- لا سمح الله- فنحمّل المسؤولية الكاملة لأمريكا والسعودية وتحالفهما؛ بسبب استمرار الحصار وعدم السماح ببيع النفط المخزن في صهريج صافر العائم”.

تحذيرات دولية

في 22 يونيو 2020، حذر الأمين العام للهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، زياد بن حمزة أبو غرارة، من كارثة بيئية قد تنتج بسبب حدوث تسرب نفطي من ناقلة نفط حدث تآكل في هيكل خزانها ويمنع الحوثيون معاينتها.

وأشار أبو غرارة إلى أن “وقوع مثل هذا الحادث سيكون له تأثير كبير، خصوصاً على الجزر اليمنية الغنية بتنوعها البيولوجي، التي ستكون هي أكبر متضرر؛ مثل جزيرة كمران”.

السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون، قال في تغريدة على “تويتر”،  إن الناقلة صافر تحتوي على ما يقارب 150 ألف طن من النفط الخام الذي سيدمر البحر الأحمر وساحله إذا تسرب، مذكّراً بأن تسرب 20 ألف طن من الوقود تسبب في أضرار بيئية هائلة في سيبيريا ـ روسيا.

وأضاف آرون: “على الحوثيين أن يسمحوا للأمم المتحدة بمعالجة الوضع قبل فوات الأوان”.

وكانت السفارة الأمريكية في اليمن قد حذرت، أواخر مايو الماضي، من وضع “صافِر”، وقالت إن حالتها آخذةٌ في التدهور، وقد يُحدث ذلك تسرباً كارثياً في البحر الأحمر.

وفي يونيو 2019، أبلغ منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، مجلس الأمن الدولي باستمرار الحوثيين في تعطيل وصول فريق تقييم المخاطر إلى خزان “صافر”، رغم أنهم طلبوا المساعدة من الأمم المتحدة وتعهدوا بتسهيل العمل.

أصبحت منتهية

الخبير والباحث الاقتصادي اليمني، عبد الواحد العوبلي، يؤكد أن الحوثيين حولوا هذه الناقلة “إلى غنيمة حرب وأداة للابتزاز”، مشيراً إلى أنهم يرفضون أن يشرف وفد من خبراء الأمم المتحدة على تفتيشها.

وكشف العوبلي عن إمكانية استفادة الحوثيين منها دخلاً يقدر بـ”سبعين مليون يورو بفضل حمولتها”.

وعن حال السفينة يقول لـ”الخليج أونلاين”: إنها “في حالة فشل تام 100٪ ولن تؤدي أيُّ صيانة إلى إنقاذها، وأساساً من غير الممكن إجراء الصيانة في موقع السفينة الحالي، هذا فضلاً عن أن الصيانة يمكن أن تكلف أكثر من 80 مليون دولار، وتستغرق أكثر من 18 شهراً”.

ص

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.