أوضحت مصادر إعلامية أن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية بصدد فـ.ـرض سياسة ضغـ.ـط قصوى على روسيا ونظام الأسد بهدف إجبـ.ـارهما على تقديم تنـ.ـازلات جوهرية فيما يتعلق بالملف السوري.

ونشرت صحيفة “الشرق الأوسط” تقريراً ذكرت فيه أن حالة من الخيبة أصـ.ـابت الولايات المتحدة ودولاً أوروبية بعد أن عمل نظام الأسد على إفشـ.ـال أعمال اللجنة الدستورية السورية، والتي يتم على إثرها تنفيذ القرار الدولي رقم 2254، ما يضمن إصلاح الدستور وإجراء انتخابات برعاية الأمم المتحدة.

كما أن امتنـ.ـاع روسيا عن ممارسة ضغوط على نظام الأسد بهدف التعاون مع المبعوث الأممي الخاص لسوريا “غير بيدرسون” واستقباله بهدف الاتفاق على أجندة اللجنة الدستورية السورية، أجـ.ـبر الولايات المتحدة على التفكير بدفع الدول الأوروبية لتبني سياسة “الضغـ.ـط الأقصى” على النظام عبر 10 وسائل متوفرة لدى واشنطن، حسبما نقلت شبكة “نداء سوريا“.

وتشير الصحيفة إلى أن الوسائل العشر الأمريكية التي من شأنها الضغط على نظام الأسد تبدأ من استمرار تواجدها العسكري في مناطق شمال شرقي سوريا الغنية بالنفط، ومنـ.ـع نظام الأسد من السيطرة على الثروات الموجودة بالمنطقة.

إلى جانب قـ.ـطع طريق (طهران – دمشق – بيروت – بغداد)، إضافة لإقناع الدول العربية بعدم تطبيع العلاقات مع النظام بسوريا، أو المساهمة بعملة إعادة الإعمار.

وأما الوسيلة الثالثة فهي دفع الدول الأوروبية لعدم فتح سفاراتها بدمشق، والحفاظ على موقفها الرافـ.ـض للمساهمة بإعادة الإعمار، ثم وسلية فـ.ـرض العقـ.ـوبات على نظام الأسد، وهو ما سيكون قريباً مع تنفيذ قانون “قيصر”،
وتشجيع الأوروبيين على فـ.ـرض عقـ.ـوبات ضد رجال أعمال انخرطوا في عملية إعادة الإعمار، حيث أوضحت الصحيفة أنه تم الاتفاق بين الدول الأوروبية على “مسودة القائمة” الخاصة بأسماء المشاركين.

واستطردت بأن الخطوات الأخرى تتمثل بـ”تشجيع المبعوث الأممي على البحث عن بوابات جديدة لتنفيذ القرار 2254 مثل العمل على توفير البيئة المحايدة وإطـ.ـلاق سراح المعـ.ـتقلين، إلى جانب تشجيع دول أوروبية على استضافة مؤتمر المانحين في بروكسل، بحيث تبقى هذه الدول تملك منبراً يتعلق بتمويل المساعدات الإنسانية والإمساك بملف اللاجئين،

والبحث عن وسائل للإفادة من الأزمة الاقتصادية في لبنان لحـ.ـرمان النظام السوري من مصادر القطع الأجنبي لتوفير خفض إضافي في سعر صرف الليرة، وأخيراً السماح بتعاطٍ انتقائي بين قوات “سوريا الديمقراطية” شرق الفرات والنظام فيما يتعلق بالموارد الطبيعية مثل النفط، بحيث يوفر ذلك موارد لحلفاء واشنطن من القطع الأجنبي وليس لتوفير فائض من القطع الأجنبي في دمشق”.

وقبل أيام أوضح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا “جيمس جيفري” تكتيكات الولايات المتحدة التي تتبعها تجاه نظام الأسد، حيث أشار إلى أن إستراتيجية بلاده تتركز على ثلاثة أركان متمثلة بتغيير سياسي كبير في “بنية الحكم في سوريا”، وإخراج إيران منها بشكل كامل، إلى جانب التأكيد على هزيمة تنظيم الدولة، كما أوضح أن بلاده تحاول تطبيق إستراتيجيتها من خلال دعم “قوى المعارضة” إلى حين الوصول لحكومة “لا تهدد الجوار”، ومنع وجود الميليشيات الإيرانية في البلاد، ودعم العملية السياسية.