ألمانيا تنافس تركيا على إنشاء منطقة أوربية آمنة شمال سوريا…فمن سيفوز؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

اقترحت وزيرة الدفاع الألمانية آنيغريت كرامب كارنباور، إنشاء منطقة آمنة تحت رقابة دولية شمال سوريا.

وقالت كارنباور في تصريح لوكالة أنباء “دي بي أ” الألمانية أمس الإثنين، إن المستشارة أنجيلا ميركل وافقت على المقترح، وأنهم نقلوه لحلفائهم الغربيين.

وأشارت إلى أنها ستطرح المقترح خلال اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي “ناتو” في بروكسل الخميس المقبل، ولفتت إلى أن هذه المبادرة تعد منطقية من أجل أوروبا.

وتابعت: “تكمن الإجابة على ماهية هذا الحل، في إنشاء منطقة أمنة تحت رقابة دولية بما فيها تركيا وروسيا بهدف خفض التوتر هناك، ونهدف هنا إلى مواصلة الكفاح ضد الإرهـ.ـاب وإرهـ.ـابيي داعـ.ـش، وغاية أخرى تتمثل في مواصلة العملية الدستورية التي بدأت مجددًا بعد قرار الأمم المتحدة”.

وذكرت أن الوضع في سوريا أثر بشكل خطير على المصالح الأمنية لأوروبا وألمانيا، واعترفت أن ألمانيا وأوروبا اتخذت موقف “المتفرج” حتى الآن إزاء الوضع هناك.

ورغم عداء أنقرة وخصومتها للرئيس السوري بشار الأسد منذ فترة طويلة، يقول مسؤولون أتراك إن بلادهم تجري، عبر قنوات سرية، اتصالات مع الحكومة السورية لتفادي المواجهة المباشرة في شمال شرق سوريا حيث ينشر الجانبان قواتهما، بحسب رويترز.

ويدعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المعارضين المسلحين الذين حاربوا لإسقاط الأسد في الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ ثماني سنوات.

ومع انسحاب القوات الأميركية الآن من شمال شرق سوريا، تندفع قوات الأسد المدعومة من روسيا عائدة إلى المنطقة بعد أن دخلتها القوات التركية من جهة الشمال.

ويقول ثلاثة مسؤولين أتراك إن الجانبين، مدفوعين بالحرص والحذر، أقاما قنوات اتصال سواء في شكل اتصالات عسكرية ومخابراتية مباشرة أو بطريق الرسائل غير المباشرة عبر روسيا للحد من خطر المواجهة.

وذكر مسؤول أمني تركي لرويترز “نحن على اتصال مع سوريا بشأن المسائل العسكرية والمخابراتية منذ فترة لتجنب أي مشاكل في أرض الميدان”.

وأضاف أن أول اتصال جرى كان بشأن حالة تصعيد في شمال غرب سوريا، وهي حالة منفصلة عما يجري في الشمال الشرقي الآن، وذلك عندما شنت قوات سورية مدعومة من روسيا، في وقت سابق من هذا العام، هجـ.ـوما في إدلب التي تنتشر بها قوات تركية.

وأضاف المسؤول “التواصل مع سوريا يتم إلى حد كبير عبر روسيا، لكن هذا الاتصال كان يجرى بشكل مباشر بين تركيا وسوريا في بعض الأحيان لتجنب الدخول في مواجهة مباشرة بين الجنود السوريين والأتراك”.

وفي الوقت الذي تصر فيه الحكومة التركية على عدم حدوث أي تغيير في موقفها من الأسد، تعكس الاتصالات الأمنية مع دمشق حقيقة أخرى ولا يمكن لأنقرة تجاهلها، حسب مراقبين.

ويشير موقف روسيا كوسيط أيضا إلى الدور المركزي الذي تلعبه موسكو، أقوى حلفاء الأسد، في سوريا منذ أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيسحب قواته من شمال سوريا.

ويجتمع أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود يوم الثلاثاء في محادثات من المحتمل أن تحدد ملامح الخطوات المقبلة في شمال شرق سوريا.

وقال مسؤول تركي كبير “سنتلقى أيضا معلومات عن وجهة نظر سوريا والخطوات التي ستتخذها خلال الاجتماع مع بوتين”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.