بوتين وروحاني سيصدمان أردوغان بهذا السؤال المحرج في قمة أنقرة الثلاثية حول سوريا

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

السّؤال الأبرز الذي من المُؤكّد أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، سيُوجّهانه إلى شريكهما رجب طيّب أردوغان في القمّة الثلاثيّة التي ستُعقد في مدينة أنقرة غدًا الاثنين هو: ما هي المُقترحات التي يحمِلها في جُعبته لإنهاء الأزمة الراهنة في إدلب، أو ما تبقّى منها خارِج سيطرة الجيش العربي السوري وبِما يُؤدّي إلى تجنُّب اللّجوء إلى الحل العسكريّ؟

لا نعرِف ما إذا كان الرئيس أردوغان يملك حُلولًا “مُقنعةً” لشريكيه في هذا المِضمار، خاصّةً أنّ الرئيس بوتين أوقف الهُجـ.ـوم على إدلب بطلبٍ منه، ولإعطائِه مُهلةً لإيجاد حُلول نهائيّة للفصائل المُصنّفة إرهابيًّا المُسيطرة عليها، ولكنّ ما نعرفه أن القوّات السوريّة والروسيّة في حالةِ جهوزيّةٍ عاليةٍ لاقتحام المدينة وإعادة السيطرة عليها، وتنتظر التّعليمات، وإذا كانت قد جمّدت هُجـ.ـومها، بعد استيلائها على بلدة خان شيخون الاستراتيجيّة وبلدتيّ مورك وكفر زيتا، فإنّ هذا التّجميد جاء لإفساح المجال أمام هذه القمّة الثلاثيّة الخامسة للتوصّل إلى حُلولٍ نهائيّةٍ، والفشل ربّما يكون الضّوء الأخضر، لاستئناف الزّحف إلى قلب المدينة (إدلب) الخاضِعة لسيطرة هيئة تحرير الشام، أو النصرة سابقًا وبعض الفصائل المُتحالفة معها.
إصدار الرئيس السوري بشار الأسد مرسومًا بالعفو العام عن الجرائم المُرتكبة قبل 14 أيلول سبتمبر الحالي، وقبل يوم واحد من قمّة أنقرة الثلاثيّة، وفتح المعابر للاجئين السوريين الذين يَودّون العودة إلى حماة وحمص ومناطق يُسيطِر عليها الجيش في ريف إدلب، ربّما يكون مُؤشِّرًا على “صيغةٍ ما”، وبِما يُؤدّي إلى طمأنة مئات الآلاف من المدنيين، والعسكريين السوريين في إدلب لإلقاء السّلاح والعودة إلى بلادهم وتسوية أوضاعهم، ممّا يُطمئِن الرئيس أردوغان الذي يخشى من تَدفُّق مِئات الآلاف من هؤلاء إلى الأراضي التركيّة في حالِ اندلاع القِتال في المدينة.

كان لافِتًا أيضًا أنّ ألكسندر لافرنتييف، مبعوث الرئيس الروسي، زار دِمشق اليوم الأحد والتقى الرئيس الأسد حامِلًا رسالة تتضمّن شرحًا مُفصّلًا لجدول أعمال قمّة أنقرة، والحُلول الروسيّة في إطار التّنسيق بين البلدين الحليفين، والخطوات المُقبلة التي يُمكن أن يتم اتّخاذها بعد انتهاء القمّة.

قمّة أنقرة الثلاثيّة الخامسة ربّما تكون الأكثر أهميّةً بين نظيراتها لأنّها ستكون آخرها قبل الانتقال إلى العمليّة السياسيّة، وإعادة الإعمار في سورية، وتطبيق قرارات صيغة “سوتشي” وأبرزها اعتماد اللّجنة المُكلّفة بوضع الدستور الجديد وبِدء اجتماعاتها لإنجاز هذه المَهمّة.

عندما يُعلن سيرغي لافروف، وزير الخارجيّة الروسي، في حديث لصحيفة “ترود” الروسيّة انتهاء الحرب السوريّة، وأن سورية تعود رويدًا رويدًا إلى الحياة السياسيّة الطبيعيّة وقبل أيّام من قمّة أنقرة الثلاثيّة، فإنّه كمخزن أسرار الأزمة السوريّة، يعني ما يقول، وأنّ مُحافظتيّ إدلب وشمال شرق الفُرات في الطّريق إلى العودة للسيادة السوريّة، وفي المُستقبل المنظور، وإذا حدث لافروف فاستمعوا إليه.. واللُه أعلم.

المصدر: “رأي اليوم”

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.