الأمم المتحدة: أكبر كارثة في القرن 21 تعيشها إدلب السورية اليوم

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال

اعتبرت الأمم المتحدة للشئون الإنسانية، الجمعة، أن “أكبر كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين تتكشف الآن أمام العالم في (محافظة) إدلب” شمال غربي سوريا.

جاء ذلك في كلمة أدلى بها وكيل الأمين العام للشئون الإنسانية مارك لوكوك، أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي بالمقر الدائم للمنظمة الأممية في نيويورك، حول الوضع الحالي بمحافظة إدلب.

وقال لوكوك في إفادته لأعضاء المجلس: “لقد حذرتكم من قبل وفي إفادة سابقة بتاريخ 18 سبتمبر (أيلول)، قلت إن أي عملية عسكرية شاملة في إدلب ستؤدي إلى أكبر مأساة إنسانية في القرن الحادي والعشرين”.

وأضاف: “وعلى الرغم من تحذيراتنا فإن مخاوفنا تتحقق الآن أمامنا”.

ودعا لوكوك مجلس الأمن الدولي إلى سرعة التحرك من أجل وقف الهجمات الجوية والقصف الذي تشهده محافظة إدلب منذ الخامس والعشرين من أبريل/نيسان الماضي.

منذ مطلع مايو/ أيار الحالي، صعّدت قوات النظام السوري وحلفاؤه الروس والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران، من وتيرة اعتداءاتها على مناطق “خفض التصعيد” في إدلب.

ومنتصف سبتمبر/ أيلول 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا، روسيا، إيران) توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة “خفض تصعيد” في إدلب، وفقا لاتفاق موقع في مايو من العام ذاته.

وفي سبتمبر 2018، أبرمت تركيا وروسيا، اتفاق “سوتشي”، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وسحبت بموجبه المعارضة أسلحتها الثقيلة من المنطقة التي شملها الاتفاق في 10 أكتوبر/ تشرين الأول خلال العام نفسه.

وحاليا، يقطن في منطقة خفض التصعيد نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم بعد سيطرته عليها.

تعتبر جبهات ريف حماة من أكثر الجبهات في محيط إدلب نشاطاً في إعادة الانتشار وتوزع القوى المسلحة. وفيها، تُحقّقُ مليشيات النظام الروسية الهيمنة بشكل شبه كامل، وأصبحت ذات قدرات نارية هائلة. وتنتشر من معان شمال شرقي حماة وصولاً إلى معسكر جورين شمالي سهل الغاب، بطول 85 كيلومتراً تقريباً، وبعرض لا يقل عن 10 كيلومترات.

و”الفيلق الخامس” أكثر المليشيات الروسية انتشاراً ومشاركة في المعارك، ويشرف على العمليات، قائده اللواء زيد صالح، ويساعده العقيد غسان كحلا. ومُنِعَت مجموعات “المصالحة” في الفيلق من العمل أو الظهور المنفرد. ويتبع لعمليات الفيلق مليشيات “الدفاع الوطني” في السقيلبية ومحردة، بقيادة نابل العبدلله، وسيمون الوكيل. وكان لها مشاركة في معارك الأيام الأولى. وكذلك تأخذ المجموعات التابعة لـ”لواء القدس” أوامرها من قيادة الفيلق، ولها تمركز في قرية الكريم، وتقدمت برياً نحو باب الطاقة.

ويلي الفيلق من حيث الانتشار والكثافة “قوات النمر”، وكان لافتاً التوزيع العسكري لـ”أفواج الطرماح” و”الهواشم” و”قوات النخبة” و”الحوارث” في محاور متعددة غير متجاورة. وكان ظهور قادة الأفواج والقادة التقليديين قليلاً مقارنة بالمعارك السابقة. ويشرف على عمليات الانتشار والمعركة العميد سهيل الحسن، ونائبه العميد صالح العبدالله، ونائبه لشؤون العمليات العقيد يونس محمد، والمقدم دريد عوض.

وتتواجد “الفرقة الأولى مدرعة” ومن تشكيلاتها، “اللواء 61” و”اللواء 57″، في محاور الرملة والحرة ومعان وتل بزام، حيث تشارك “الفرقة 11 مدرعات”، و”الفرقة التاسعة” و”كتيبة الاقتحام” التابعة لها بقيادة العقيد نزار فندي. بالإضافة لمشاركة “الكتيبة 79″ التابعة لـ”الفرقة السابعة”.

المعارضة
وفي جبهات المعارضة، وعلى الرغم من الإعلان عن تشكيل غرفة عمليات لقيادة معارك التصدي للنظام، إلا أن الفصائل ما تزال تعمل بشكل غير منظم، وانتشارها وتوزعها متغير باستمرار بحسب الهجمات. وشهدت الجبهات انتشاراً أوسع لـ”الجبهة الوطنية للتحرير”، وتتصدرها “أحرار الشام” من حيث عدد المقاتلين المنتشرين من ميدان غزال حتى الهبيط، وهم في الغالب من مقاتلي “مغاوير الأحرار”، ويزيد عددهم عن 500. وشهدت الجبهات وصول تعزيزات من 10 فصائل تابعة لـ”الجبهة”. أما “فيلق الشام”، أكبر الفصائل في الشمال السوري، فلم يكن له حضور لافت.

الأناضول والمدن

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.