واشنطن تضرب حزب الله مجدداً

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال

فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات على عدة أفراد وكيانات ضمن برنامج يستهدف ميليشيا حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.

وأفاد إشعار على موقع وزارة الخزانة الأميركية على الإنترنت بأن العقوبات استهدفت شخصين أحدهما بلجيكي والآخر لبناني بالإضافة إلى ثلاثة كيانات منها اثنان في بلجيكا والثالث في بريطانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إعلان واشنطن عن عرض مكافآت مالية تصل قيمتها إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن شبكات حزب الله المالية.

وحددت واشنطن ثلاثة أشخاص يلعبون دورا بارزا في دعم حزب الله، من خلال شبكات تمتد في أربع قارات، وتتعاون مع حكومات فاسدة، وتتاجر بالمخدرات والممنوعات، وهم محمد بزي وأدهم طباجة وعلي شرارة.

وكان مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمن الدبلوماسي، مايكل إيفانوف، قال إن حزب الله يحصل سنويا على ما يقارب المليار دولار كدعم من إيران، وعبر استثمارات وغسيل أموال وأشكال تجارة غير شرعية.

وتابع: “يستعمل حزب الله تلك الأموال في أنشطة خبيثة ودعم ميليشيات في دول أخرى مثل سوريا والعراق واليمن، ومن هنا تأتي أهمية هذه المبادرة التي ستوقف كل تلك الممارسات غير المقبولة”.

وأشار إلى أن الحكومة الأميركية تريد قطع إمداد حزب الله المالي عبر الاستفادة من أي معلومة تساعد في ذلك، “علما أن هذه المعلومات ستكون سرية، ويستطيع المقيمون خارج الولايات المتحدة أيضا تقديمها للسفارات والقنصليات الأميركية”.

ما الذي تغير؟

بدأ تطبيق التدابير التقشفية خلال الأشهر القليلة الماضية، وقد نسبها “حزب الله” إلى العقوبات الأميركية على إيران التي تعتبر الراعي الرئيسي للتنظيم. وعلى حد قول الأمين العام لـ “حزب الله” حسن نصر الله في 14 آب/أغسطس، سيواجه “حزب الله” مشكلة مالية “طالما أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجود في الحكم”. وفي حين طمأن نصر الله المستمعين إلى أن الحزب سيبقى صامدا بفضل بنيته التحتية الصلبة، عجز المسؤولون حتى الآن عن الوفاء بهذه الوعود.

فمع انخفاض عدد المعارك في معظم الأراضي السورية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، أعاد “حزب الله” العديد من عناصره إلى بلادهم فيما بقيت القوات القتالية واللوجستية متمركزة في دمشق ودير الزور وجنوب سوريا. وما فعله الحزب تحديدا هو إعادة نشر العديد من مقاتليه الجدد الذين جنّدهم خلال الحرب بموجب عقود مؤقتة ولم يعد مضطرا لدفع أجورهم بما أنهم عادوا إلى ديارهم.

في الوقت نفسه، أفاد تقرير صادر في كانون الثاني/يناير على موقع “سكاي نيوز عربية” بأن الموظفين في مؤسسات “حزب الله” الإعلامية والتربوية والطبية والعسكرية يشتكون من تخفيضات حادة في الرواتب والأجور، وقيل إن بعضهم لم يتقاضَ إلا ستين في المئة من راتبه ذلك الشهر. هذا ويتوقع الموظفون تخفيضات إضافية في المستقبل القريب.

بدأ “حزب الله” بالبحث عن مصادر تمويل بديلة لمعالجة أزمته المالية
فضلا عن ذلك، بدأ المقاتلون وعائلاتهم يتذمرون هم أيضا من الرواتب المقتطعة ـ وهذا تطور لم يسبق حدوثه ـ حيث أفيد أن المقاتلين المتزوجين لا يتقاضون إلا نصف راتبهم (الذي يتراوح عادة بين 600 و1200 دولار شهريا) فيما المقاتلون العازبون يقبضون 200 دولار في الشهر لا أكثر.

وفي ما يتعلق بالقطاعات الأخرى، اقتبست وسائل الإعلام المحلية عن مصادر “حزب الله” قولها إن الموظفين في مؤسسات الحزب الدينية لم يتقاضوا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر. أضف إلى أن الحزب أقفل نحو ألف مكتب وشقة سكنية تابعة له في لبنان وقام بدمج العديد من مؤسساته وأوقف كافة عمليات التوظيف. هذا وقد تراجعت ميزانية خدماته الاجتماعية، وهو خفض إضافي للذي شهدته عام 2013.

وكالات

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.