قنبلة روسية بوجه النظام السوري: الأسد لا يريد عودة اللاجئين!

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال

فجر السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين، قنبلة من العيار الثقيل، في وجه بشار الأسد، بقوله إن النظام السوري “لا يستعجل عملية إعادة النازحين، ربما لأنّ لديه خوف من خطر قدوم أعداد كبيرة منهم في الوقت نفسه إلى سوريا”.

وجاء كلام زاسبكين ليؤكد كل الأجواء والتقارير الغربية التي تفيد بأن بشار الأسد لا يريد عودة النازحين، ولا سيما بعد مظاهرات درعا وحوران الأخيرة، ويحاول التهرب من “المبادرة الروسية”، بعد أن أسقط المبادرات اللبنانية التي استعرض به حلفائه تحت عنوان “إعادة النازحين”، وعلى رأسهم “حزب الله”، قبل أن يعود الوزير صالح الغريب من زيارته إلى سوريا بـ”صفر نتائج” بما يتعلق بعودة النازحين، تماماً كما لقاء وزير الخارجية جبران باسيل بوزير خارجية النظام وليد المعلم، في وقت سابق، من دون أي نتيجة تذكر.بحسب ما نقله موقع موقع بيروت

وتقول مصادر غربية ان كل من تواصل مع الأسد عاد بانطباع واحد، وهو انه غير قادر على استيعاب عودة اي كتلة سنية معارضة من الخارج.

مع تضارب تصريحات المسؤولين الأميركيين حول تفاصيل الانسحاب من سورية، قال الرئيس بشار الأسد إن واشنطن لن تحمي الجماعات التي تراهن عليها، في إشارة للمسلحين الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة في شمال البلاد، فيما قالت موسكو إن «الخيار الأفضل» لحل المشكلات العالقة بعد الانسحاب الأميركي يكمن في الحوار بين الأكراد ودمشق. وجددت تركيا التأكيد على أنها واثقة بقدرتها على تطهير الإرهاب في منطقة شرق الفرات بسورية، وإبعاد خطره عن حدودها «من دون الحاجة إلى أحد». وتزامناً مع استمرار خرق النظام الهدنة في جنوب إدلب وغربها، وارتفاع عدد القتلى إلى 10 مدنيين بينهم أطفال جراء قصف النظام في الـ24 ساعة الأخيرة، أكدت موسكو انه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار بين الحكومة والإرهابيين.

ورداً على دعوة الأسد اللاجئين إلى العودة، وتحذيره من خطورة وسائل التواصل الاجتماعي، سخرت المعارضة السورية من حديث الأسد في ظل انعدام ضمانات بعدم اعتقال العائدين وعدم توافر الحاجات الأساسية للمواطنين.

وتزامناً مع مواصلة «قوات سورية الديمقراطية» (قسد) تمشيط بلدة الباغوز، وقرب الإعلان عن انتهاء «داعش» في شرق الفرات على يد القوات ذات الغالبية الكردية والمدعومة أميركياً، قال الأسد: «نقول للمجموعات العميلة للأميركي… الأميركي لن يحميكم وستكونون أداة بيده للمقايضة… لن يحميكم سوى دولتكم… إذا لم تحضروا أنفسكم للدفاع عن بلدكم، وللمقاومة فلن تكونوا سوى عبيد عند العثماني (تركيا)، لن يحميكم سوى دولتكم، لن يدافع عنكم سوى الجيش العربي السوري».

وفي المقابل، شدد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين على أهمية الحل بين الأكراد ودمشق عبر الحوار بعد انسحاب الأميركيين من سورية، مشيراً إلى أن «في حال رحيل القوات الأجنبية المذكورة، فإن الخيار الأفضل لحل المشكلات العالقة يكمن في الحوار بين الأكراد ودمشق»، وزاد أن «الأكراد في سورية هم جزء لا يتجزأ من الأمة السورية، فهم عاشوا وسيعيشون في سورية الموحدة».

وخلص فرشينين إلى أنه «يجب أن يتم حل هذه المشكلة من خلال الحوار»، مؤكداً أن موسكو ستدعم مثل هذا الحوار، و«نعتقد أنه يجب السير في هذا الاتجاه حصراً».

وفي سلسلة التصريحات الأميركية المتضاربة، قال المبعوث الأميركي الخاص لشؤون سورية جيمس جيفري إن «أهداف واشنطن في شمال شرقي سورية تحققت إلى حد كبير وسنواصل محاربة داعش»، مشدداً على أن واشنطن ستحافظ على قدراتها «والانسحاب لن يكون مباغتاً وسريعاً، وسيتم بالتنسيق مع شركائنا.. ولن نسمح بعودة قوات الأسد إلى الأماكن التي سننسحب منها». بحسب ما نقله موقع موقع المدن

في القمّة الاقتصادية العربية ببيروت، كان موقف وزير الخارجية جبران باسيل واضحاً تجاه اللاجئين السوريين. الموقف ينسجم مع الخطط الروسية بمواجهة الطرح الأميركي. لم يتأخر المسؤولون اللبنانيون عن الخروج على اللاءات الأميركية الثلاث، التي وضعها ديفيد هيل، المتعلقة بسوريا، وبالأخص ملفّ اللاجئين. لبنان الرسمي يتمسّك بالمبادرة الروسية وينحاز إليها، والتي ترتكز على إعادتهم إلى مناطق وقف إطلاق النار، من دون توفير حدّ أدنى من مقومات العيش، على قاعدة: فلتتم إعادتهم، ومن ثم يتم البحث عن تأمين مساكن ومساعدات لهم. وطبعاً، بالإضافة إلى عدم وجود ضمانات أمنية على حياتهم من التصفية أو الاعتقال أو التنكيل اليومي بهم، من قبل النظام، انتقاماً من ثورتهم عليه.

التحول المفصلي
يتوافق الحريري وباسيل معاً على السير بالطرح الروسي. رئيس الحكومة كان أبرز المراهنين على الخطّة الروسية التي أُجهضت أوروبياً وأميركياً، لكنه لا يزال يتمسّك بها. ووزير الخارجية يكاد يسابق موسكو في طرح ملف اللاجئين، والتطلّع إلى المشاركة في عمليات إعادة الإعمار. موقف باسيل خلال القمّة، استدعى ردّاً من وزير شؤون اللاجئين، في حكومة تصريف الأعمال حينها، معين المرعبي، الذي اعتبر أن الموقف لا يعبّر عن سياسة الدولة اللبنانية، ويمثّل خروجاً على الدستور وكل القوانين. سارع الحريري إلى نفي كلام المرعبي، والاتصال بباسيل مؤكداً أن كلام وزيره لا يمثّله. وهذا كان تحولاً مفصلياً في مواقف الحريري، وتؤشر إلى عمق التزامه بما يريده وزير الخارجية، خصوصاً بالملف السوري. وكأن الحريري يراهن على باسيل لتسيير أعماله اللبنانية والسورية معاً في ظل موقفه من النظام وموقف النظام تجاهه، لعلّه بتسليف باسيل والتسليم برؤيته ووجهة نظره، يعود عليه ببعض مما يطمح إلى تحقيقه، خصوصاً في مجال إعادة الإعمار في سوريا، وفي بعض “الأعمال” اللبنانية.

وسائل إعلام

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.