الكارثة تقع في فرنسا.. الموجة الثانية تبدأ والإغلاق يعود.. ماكرون في موقف لا يحسد عليه

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال-متابعة
الكارثة تقع في فرنسا.. الموجة الثانية تبدأ والإغلاق يعود.. ماكرون في موقف لا يحسد عليه

يُتوقع أن يعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء إعادة فرض حجر عام في فرنسا، في حين تدرس ألمانيا اتخاذ تدابير جديدة صارمة لمحاولة احتواء الموجة الثانية لفيروس كورونا المستجد الذي أصاب 500 ألف شخص حول العالم في يوم واحد.

في مواجهة الموجة الجديدة لفيروس كورونا المستجد التي توصف بأنها “خطيرة جدا”، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيخصص 100 مليون يورو لشراء فحوص سريعة وتوزيعها.

وأوروبا هي القارة التي تشهد أسرع انتشار للوباء، بتسجيلها أكثر من 220 ألف إصابة جديدة يوميا في المتوسط خلال الأيام السبعة الأخيرة، أي بزيادة 44 بالمئة مقارنة بالأسبوع الماضي.

وسيكون ماكرون أمام لحظة حاسمة، إذ يترتب عليه اتخاذ قرارات غير شعبية قد تصل إلى حد فرض حجر صحي شامل في البلاد، لكن أقل حزما من الحجر الذي تم فرضه قبل ستة أشهر لدى ظهور الوباء في بلدان أوروبا الجنوبية.

وقد سعى الرئيس الفرنسي إلى تجنب فرض مثل هذه الإجراءات المشددة، لكن سرعة انتشار الفيروس والارتفاع القياسي في عدد الإصابات في الأيام الأخيرة لم تترك له خيارات أخرى.

فبعد أسبوعين على فرض حظر تجول ليلي، “تسارع انتشار الفيروس في القسم الأكبر من القارة الأوروبية”، بحسب ما أشار إليه المتحدث باسم الحكومة الفرنسية غبريال أتال. وعدد أتال الخيارات “الممكنة”، بدءا من توسيع حظر التجول الليلي وصولا إلى الحجر الصحي بشكل محلي أو في جميع أنحاء فرنسا.

تسارع الاجتماعات الحكومية في فرنسا لبحث إجراءات جديدة بهدف الحد من تفشي فيروس كورونا

ولليوم الثاني على التوالي، ترأس ماكرون صباح الأربعاء مجلسا أمنيا تلته جلسة لمجلس الوزراء. وفي هذا الإطار، أشار مصدر وزاري إلى أن الإجراءات التي ستصدر لن تحسم إلا في اللحظات الأخيرة قبل خطاب ماكرون.

وكان رئيس الحكومة جان كاستكس قد أكد الثلاثاء أمام زعماء الأحزاب السياسية أن “اتخاذ إجراءات جديدة أصبح أمرا ضروريا”.

أما فيما يتعلق بإعادة فرض الحجر الصحي على جميع الأراضي الفرنسية، فمن المتوقع أن يكون أكثر مرونة من الذي شهدته فرنسا في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين، وشبيه بالذي اعتمدته إيرلندا مؤخرا مع إبقاء المدارس والمحلات التجارية مفتوحة.

وعبر رئيس جمعية رؤساء البلديات الفرنسية فرانسوا باروان عن “اعتقاده بأن الأمور تتجه صوب فرض حجر صحي لأسابيع عدة، مع سعي الحكومة لإبقاء المدارس والخدمات الحكومية مفتوحة”. مضيفا: “ستحاول الحكومة أيضا الإبقاء قدر الإمكان على حركة اقتصادية لتجنب الكارثة”.

من جهته، لفت الأمين العام لنقابة “القوة العاملة” إيف فيريه بعد لقاء مع رئيس الوزراء دام أكثر من ساعتين إلى أنه تفهم “خطورة الوضع الذي وصلنا إليه” وأن “الإجراءات التي ستتخذ من قبل الحكومة تهدف إلى الاستجابة لهذه المسؤولية”.

القلق الأبرز حول القدرة الاستيعابية للمستشفيات

ومن بين الأهداف المعلنة للحكومة الفرنسية وراء تشديد الإجراءات الصحية عدم استنزاف القدرة الاستيعابية للمستشفيات، فقد ارتفع عدد المرضى في وحدات العناية المركزة الثلاثاء إلى 2900 مريض، أي ما يشكل نصف عدد الأسرة في هذه الوحدات في مجمل المستشفيات الذي يبلغ 5800 سرير.

ومع وصول قدرة المستشفيات في بعض المناطق إلى حدها الأقصى، اضطرت الطواقم الطبية إلى نقل بعض المرضى إلى مستشفيات في مناطق أخرى. وقد استخدمت طائرات صحية مخصصة للقيام بعمليات النقل.

وسجلت فرنسا الثلاثاء 288 وفاة بفيروس كورونا، ما يرفع العدد الإجمالي للوفيات إلى أكثر من 35 ألفا، مع تسجيل 235 وفاة في دور المسنين خلال الأيام الأربعة الماضية.

إلى ذلك، تم كشف 33 ألف إصابة جديدة بالفيروس بعد أن بلغ رقما قياسيا الأحد مع أكثر من 50 ألف إصابة. لكن رئيس المجلس العلمي جان-فرانسوا ديلفريسي يقدر العدد الحقيقي للإصابات اليومية بحوالي مئة ألف إصابة.

وتسجل بلجيكا حالات استشفاء مماثلة لتلك التي سجلتها خلال ذروة الموجة الوبائية الأولى بداية الربيع.

وفي فرنسا، يعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الساعة 20,00 (19,00 ت غ)، عقب اجتماع لمجلس الدفاع وآخر مع وزرائه، عن تدابير جديدة وصفها مستشار وزاري بأنها “لا تحظى بتأييد شعبي”.

الفرضية الأكثر ترجيحا هي فرض حجر لأربعة أسابيع، حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، قابل للتمديد.

ويُتوقع أن يكون الحجر الجديد أقل صرامة من السابق، مع إبقاء المدارس مفتوحة حتى المستوى الإعدادي على الأقل، وكذلك الإدارات العامة والخدمات التجارية الضرورية.

وقال وزير الداخلية جيرالد دارمانان إنه “من المتوقع اتخاذ قرارات صعبة”.

ويخضع ثلثا السكان حاليا إلى حظر تجول ليلي.

وتخشى السلطات الفرنسية أن تصل أقسام الإنعاش إلى طاقتها القصوى. ويشغل حاليا مرضى نحو نصف أسرة الإنعاش التي يبلغ عددها الإجمالي 5800 سرير.

وأودت الجائحة بأكثر من 35 ألف شخص في فرنسا التي سجلت عددا قياسيا من الحالات اليومية بلغ 50 ألف إصابة الأحد.

– إنقاذ عيد الميلاد في ألمانيا –

تدرس ألمانيا اتخاذ تدابير جديدة صارمة، تشمل غلق الحانات والمطاعم وقاعات الرياضة والثقافة، وفق ما جاء في وثيقة مقترحات قدمتها الحكومة المركزية للأقاليم.

في مواجهة “منحى تصاعدي” لعدد الإصابات الجديدة “ووضع خطير جدا”، ستدخل الاجراءات الجديدة حيز التنفيذ في 4 تشرين الثاني/نوفمبر وفق ما ورد في مسودة اتفاق بين المستشارة وحكام الأقاليم اطلعت عليها وكالة فرانس برس.

بتسجيلها نحو 11 ألف وفاة، توجد ألمانيا في وضع أفضل حاليا من دول أوروبية أخرى كإسبانيا وفرنسا، على غرار ما كانت عليه الحال في الربيع.

لكن حذّر وزير الاقتصاد المحافظ بيتر ألتماير من أنه “من المرجح أن نسجل 20 ألف إصابة يومية جديدة اعتبارا من نهاية الأسبوع”.

وقال مصدر مقرب من الحكومة المركزية إن “من المأمول السيطرة على الوضع بحلول عيد الميلاد” وتجنب فرض حجر عام يستمر أسابيع، وألغيت حتى الآن أغلب أسواق عيد الميلاد التقليدية في ألمانيا.

وتوجد دول الاتحاد الأوروبي الأخرى على المسار نفسه، على غرار تشيكيا حيث دخل حظر تجول من الساعة التاسعة ليلا حتى الخامسة فجرا حيز التنفيذ الأربعاء ويتواصل حتى الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

– البورصات تحت الضغط –

توجد خشية في القارة بأكملها من تعرض الاقتصاد لضربة قوية جديدة.

وشهدت البورصات العالمية ضغطا الأربعاء، إذ يخشى المستثمرون من الأثر الاقتصادي للقيود الجديدة التي يجري الإعلان عنها.

في أوروبا تراجعت بورصات فرانكفورت وميلانو وبروكسل أكثر من 3 بالمئة صباحاً. وتراجعت بورصتا باريس ولشبونة أكثر من 2 بالمئة.

وفرضت إيطاليا في الأيام الماضية حظر تجول في عدة مناطق كبرى، وأقرت غلق الحانات والمطاعم عند السادسة مساء، وكذلك قاعات الرياضة والسينما والحفلات، ما سبب غضبا وتظاهرات احتجاجية.

أما في إسبانيا المرهقة من مكافحة فيروس كورونا المستجد منذ أكثر من ستة أشهر، فقد شنّ أغلب أطباء القطاع الصحي العام إضرابا في كامل البلاد الثلاثاء، في سابقة منذ 25 عاما، للمطالبة بمزيد من الاعتراف بدورهم.

– 10 آلاف وفاة في كندا –

أودى الفيروس بحياة 1,168,750 شخصا على الأقل حول العالم، وفق حصيلة لفرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية الأربعاء الساعة 11,00 ت غ.

وسجلت رسميا أكثر من 44,056,470 إصابة.

وتجاوزت كندا الثلاثاء عتبة 10 آلاف وفاة. وأحصي أكثر من 90 بالمئة من الوفيات في أكبر مقاطعتين بالبلد، هما أونتاريو وكيبك خصوصا.

من جهتها سجلت إيران 415 وفاة خلال 24 ساعة، لتتجاوز الحصيلة القياسية التي سجلتها قبل يوم. وهي أكثر دول الشرق الأوسط تضررا من الوباء.

في الأثناء بقيت الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررا مع أكثر من 225 ألف وفاة وقرابة تسعة ملايين إصابة.

وقبل أسبوع على الانتخابات الرئاسية، عبر الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب عن غضبه من هيمنة الوباء على الحملة الانتخابية. ويستعمل غريمه الديموقراطي جو بايدن طريقة إدارة الجائحة باعتبارها نموذجا على طريقة حكم ترامب.

وقال الرئيس الجمهوري خلال تجمع انتخابي في وست سالم بولاية وسنكنسن “كوفيد، كوفيد، كوفيد! إعلام الأخبار الزائفة لا ينطق بغير هذه الكلمة”.

وعلى عكس بقية العالم، ساد شعور بالارتياح الأربعاء لدى تجار ملبورن جنوب أستراليا بعد أن سمح لهم أخيرا بإعادة فتح متاجرهم عقب ثلاثة أشهر من إغلاقها. ولم يتجاوز عدد الحالات اليومية في المدينة ثلاث إصابات منذ ثلاثة أسابيع.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.