بالفيديو.. خلود السروجي إعلامية أوقاف الأسد تطالب السوريين بالصمود من مسبحها!!

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال-متابعة فريق التحرير
تبدو المستشارة الإعلامية لوزارة الأوقاف السورية خلود السروجي، حالة فريدة من نوعها، ليس فقط ضمن تركيبة النظام وماكينته الدعائية، بل أيضاً ضمن تنظيم “القبيسيات” الإسلامي الذي تنتمي إليه.

وفيما ظهرت مؤخراً في مقطع فيديو من منزلها الفاخر بمنطقة يعفور قرب العاصمة دمشق، وهي تتحدث عن التقوى والإيمان مستعرضة المسبح خلفها والأناقة التي تتمتع بها والنظارات الشمسية باهظة الثمن،

مع الكثير من “الدلع” على طريقة نجمات “أنستغرام” و”تيك توك”، فإن تاريخها في الظهور الإعلامي الجدلي يرجع إلى سنوات، سواء بخطبها في المسجد الأموي أو لقاءاتها مع مسؤولين إيرانيين وحتى تقبيل النساء ليدها في تجمعات من أجل الحصول على البركة.

وبينما أثار الفيديو استياء واسعاً، بسبب التفاوت الطبقي بين عموم السوريين والسروجي، التي تمثل هنا السلطتين الدينية والسياسية في البلاد، بسبب البذخ التي أصرت على تصويره وهي تتحدث عن الصمود في وجه الابتلاء،
في وقت يعيش فيه السوريون ظروفاً اقتصادية مأساوية تفاقمت منذ مطلع العام الجاري مع انهيار سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي، والقرارات ذات الصلة التي يفرضها النظام في مناطق سيطرته،

فإن الفيديو يسلط الضوء مجدداً على تحالف السلطة السياسية “العلوية” مع رجال الدين “السنة” والذي يكفل للطرفين امتيازات واسعة على مختلف المستويات، حتى لو تناقض ذلك بشكل جلي مع ادعاءات النظام للعلمانية، التي مازال بعض الموالين له يصدقون وجودها.

و”القبيسيات” هي جماعة دينية إسلامية نسوية تعتمد هيكلية شبه تنظيمية غير مُعلنة، ويقال أن نواتها من طبقة أثرياء دمشق ونشاطها الحقيقي والجاد يستهدف هذه الطبقة.

وتم تأسيسها على يد منيرة القبيسي (87 عاماً) في دمشق، وانتشرت واسعاً خلال العقد الأخير من القرن الماضي والعقد الأول من القرن الحالي قبل امتدادها إلى دول عربية وإسلامية أخرى. وتكرر وسائل إعلام الحديث عن علاقاتها المتوازنة مع التيارات الإسلامية داخل سوريا،

علماً أن الاهتمام بهذه الجماعة، تجلى في الدراما السورية بعد العام 2000، بداية بالمسلسلات الكوميدية مثل “بقعة ضوء” وصولاً للمسلسلات الاجتماعية وأبرزها “عصي الدمع” للمخرج حاتم علي و”ما ملكت أيمانكم” للمخرج المقرب من النظام نجدة أنزور.

وكانت الجماعة محظورة في البلاد رغم نشاطها الذي لم يكن يخفى على أحد. وفي وقت ما بعد العام 2003 سمح لأعضائها بنقل نشاطهنّ الدعوي من البيوت سراً إلى المساجد علناً تحت إشراف النظام بالطبع، قبل أن تنال مكانة كبيرة بعد الثورة السورية.

ويمكن العودة بالذاكرة إلى العام 2011 عندما استقبل رئيس النظام بشار الأسد وفداً من “كبار العلماء” ومنهم رجل الدين الراحل محمد سعيد رمضان البوطي، وتم حينها عقد صفقة بين الطرفين، بدعم رجال الدين للنظام بدلاً من الانحياز للثورة، في مقابل الحصول على امتيازات ومطالب،

منها إغلاق كازينو دمشق الذي افتتح قبل الثورة بأشهر قليلة، بحجة أنه “نادٍ للقمار”، ثم افتتاح قناة فضائية دينية رسمية تحت اسم “نور الشام”، تقدم عليها السروجي اليوم برنامجاً خاصاً بها.

واللافت أن “القبيسيات” لا تمتلك نشاطاً إعلامياً علنياً ما يجعل نشاط السروجي في وسائل الإعلام ومواقع التواصل خرقاً لأدبيات الجماعة المتعارف عليها، حتى لو لم تكن واحدة من قيادات القبيسيات في الصفوف الأولى.

ويفسر الأستاذ المتخصص في الحركات الدينية في جامعة أنقرة عبد الرحمن الحاج، الأمر بوجود طموحات شخصية لدى السروجي ما يجعلها على الدوام عرضة لانتقادات داخلية،

وتصبح بالتالي أقرب إلى نموذج الشيوخ المتزلفين للسلطة، ويمكن اعتبارها ناتج التزاوج بين الطبقة السنية المرتبطة بالسلطة والقبيسيات، والتي حدثت خلال عهد بشار الأسد.

وأضاف الحاج في حديث مع “المدن” أن السروجي من مواليد العام 1967 وتنتمي لعائلة دمشقية عريقة تعتبر جزءاً من السلطة منذ عهد الأسد الأب. وهي زوجة القاضي في المحكمة العسكرية العميد سامي البندقجي،

وعمها العميد أحمد خدام السروجي، نائب رئيس جهاز أمن الدولة السابق، ووالدها هو محمد صياح السروجي عضو مجلس الشعب لـ 5 دورات متتالية.

وهكذا تكرر القبيسي خطاب السلطة الأسدية، ولعل الفرق الوحيد بينها وبين المسؤولين الآخرين هو اللغة الدينية التي تتحدث بها، ما يجعلها في واجهة الشخصيات التي تنقل دعاية النظام إلى الجمهور السني المحافظ حصراً.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.