6 دول في العالم فقط تساوي بين الرجل والمرأة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

كشف تقرير حديث للبنك الدولي، أن 6 دول فقط في العالم هي التي تكفل حقوقا متساوية للرجال والنساء، بموجب القوانين المعتمدة.

واستند التقرير إلى عدة مؤشرات دقيقة مثل عمل المرأة وقدرتها على تحقيق توازن بين الجانب المهني ورعاية الأطفال، فضلا عن القرارات الاقتصادية التي تستطيع المرأة أن تتخذها في إطار القانون.

فضلا عن ذلك، يقيس التقرير أمورا مثل تنقل المرأة والبدء في عمل وإنجاب الأطفال وإدارة مشروع خاص والحصول على تقاعد.

وتضم قائمة الدول الستة، وهي أوروبية بالكامل حصلت على علامة 100 من مئة، كلا من بلجيكا والدنمارك وفرنسا ولاتفيا ولوكسمبورغ والسويد.

وأوضح التقرير بأن تقدما مهما جرى إحرازه خلال السنوات العشر الماضية، إذ أقرت 131 دولة 274 إصلاحا على مستوى القوانين والأنظمة لأجل تعزيز المساواة بين الجنسين.

وعلى المستوى العالمي، لا تتمتع النساء سوى بـ75 في المئة من الحقوق التي يحظى بها الرجال، أما في الشرق الأوسط، فتنال النساء أقل من نصف الحقوق المكفولة للرجل.

وعلى الرغم من إحراز تقدم كبير في دول أوروبية بلغت علامة 100 في المئة، يقول خبراء إن عددا من الناشطين في هذه البلدان ما زالوا ينادون ببعض المطالب وهو ما يعني أن القرارات التي جرى اتخاذها من الحكومات لم ترض الجميع.

وأشاد التقرير الدولي بالنموذج الفرنسي بالنظر إلى ما قامت به الحكومة على المستوى القانوني لأجل التصدي للعنف الأسري والتحرش الجنسي وإجازة الأمومة المدفوعة الأجر.

المساواة بين الرجل و المرأة أصبحت اليوم تشكل هدفا أساسيا بالنسبة للعديد من الحكومات الأوروبية التي انصاغت لتغير الذهنيات و التقدم الحاصل داخل شعوبها لتجعل من هذا الهدف عنوانا لتقدمها و رقيها.

لكن البعض في بروكسل يعتبر أن هذا الهدف لا يزال بعيد المنال لاسيما في مجال المال و الأعمال، فراح يطالب بوضع حصص لإجبار المجالس الإدارية في الشركات الكبيرة أن تكون ممثلة على الأقل بأربعين في المائة من السيدات.

تعتبر فنلندا واحدة من الدول الأوروبية الرائدة في مجال المساواة بين الجنسين. فهي أول بلد فتح أبواب البرلمان للنساء، كان ذلك في سنة ألف و تسعمائة و سبعة.

في قطاع يهيمن عليه الرجال، تشغل لينا لينايما منصب مديرة بالنيابة داخل غرفة التجارة الفنلندية. بالنسبة إليها المساواة بين الجنسين لازالت بعيدة. كل البعد : “لقد صدمت عندما رأيت نتائج الدراسة التي قمنا بها داخل جميع الشركات الفنلندية المدرجة و التي أردنا من خلالها الوقوف على مستوى التغير الحاصل في المجالس االتنفيذية للشركات من حيث مشاركة النساء فيها. تخيلوا بأنه لا توجد إلا إمرأة واحدة على رأس المجلس التنفيذي لهذه الشركات. و من بين تسعمائة عضو تنفيذي في هذه المؤسسات لم نجد سوى ست و عشرين إمرأة”

وفي وقت لا تزال فيه غرفة التجارة الفنلندية تعارض فكرة تبني نظام الحصص بين الرجل و المرأة. تسجل سنويا في فنلندا الآلاف من الشكاوى المتعلقة بالتمييز بين الجنسين. ” هناك العديد من النساء المؤهلات تأهيلا عاليا في بلدنا. لكن لا يتم توضيفهن بحسب إمكانياتهن. فهن يكتفين بالعمل في القطاع العام أو في بعض المهن الأخرى. و السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا يتم إهمالهن بهذا الشكل؟” تقول بيركو ماكينن.

نظام الحصص بين الجنسين يعتمد فقط في القطاع العام بفنلندا. هذا البلد الذي و ضع سياسة أسرية محكمة يلعب فيها الأب دورا هاما.و لكن كيف ينظر الآباء في فنلندا إلى هذا الموضوع؟ بالنبسبة إلى بعض الجمعيات، المساواة بين الجنسين يجب أن تكون هدفا و لكن ليس على حساب الرجال. ” صحيح أنه يتعين علينا حل هذا المشكل، و لو أن جهودا كبيرة بذلت في هذا الجانب لكن يجب في نفس الوقت مراعاة حقوق الرجال و مشاكلهم. يجب أن ندرجهم هم كذلك في سياسة المساواة هذه التي تنتهجها فنلندا” يجيب الناشط الفنلندي باسي مالمي. سياسة تريد من وراءها فنلندا أن تكون قدوة للدول الإخرى خاصة و أن الحكومة الفنلندية هي اليوم ممثلة بالتساوي من الجنسين.

المساواة بين الجنسين ليست أولوية بالنسبة لكل الدول الأوروبية، هنا في جمهورية التشيك حيث الخدمات الموجهة للطفولة المبكرة تكاد تكون منعدمة و النموذج التقليدي بين الزوجين لا يزال مهيمنا نسبة مشاركة النساء في المجالس الإدارية الكبرى لا تتعدى الأربعة عشر بالمئة، و هي نسبة المعدل الأوروبي. أما على الصعيد السياسي، فالأمر لا يختلف عن ما سواه، الحكومة التشيكية لاتتكون إلا من وزيرتين من بين أربعة عشر وزيرا. فهل يجب وضع نظام الحصص للحد من هذه الضاهرة؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.