آخر أخبار شبيحة النظام بالصور… كاتب سوري شهير يتحول لعامل أجير يقطف الزيتون

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال-متابعات

من يتذكر الكاتب والإعلامي السوري نضال نعيسة في بداية هذه الألفية بإطلالاته المميزة من فضائية لندنية بصوت أجش ولغة عربية تصل حد الإتقان ليقدم واحداً من البرامج السياسية السورية الإشكالية التي حظيت بمتابعة جماهيرية واهتمام خاص مجرد أن قام بإنتاج حلقاته نظراً لجرأة طرح المواضيع العامة ومداعبة تابوهات شعوب المنطقة ودغدغدتها واستفزازها في ثوابتها التي لا تناقش ناهيكم عن عمله ومشاركته في أكثر من وسيلة وجريدة مطبوعة باللغتين العربية والإنكليزية بالخليج وأوروبا، وكانت جرأة الطرح كافية كل مرة لإحداث زوبعة من السجالات والمناطحات الفكرية التي لا تنتهي وحيث كان يقيم في عاصمة أوروبية رئيسية.

ودار الزمان، وتبدلت الأيام، هذا الشخص تحول اليوم لمجرد عامل و”فلاح” يقوم بقطاف الزيتون لسد رمق عائلته وأطفاله، وبالكاد يستطيع تحمل أعباء الحياة اليومية، ناهيكم عن انقطاعه التام عن الإعلام، بعد انتقاله لسوريا حيث ووجه بسلسلة من الإجراءات الانتقـ.ـامية والثأرية، ووضع تحت الإقامة الجبرية لمدة قاربت العشرة أعوام…

وقد كانت مفاجأة صادمة للجميع، ولمتابعي صفحته أن يقوم بنشر صورة له وهو في نهاية عقده السادس من العمر، وهو يعمل كمياوم زيتون “أجير” في بيئة جبلية تبدو مقفرة وعرة وصعبة وفق ما تناهي لي وبعد متابعة ومساءلة مع بعض الأصدقاء فهو كما فهمت ليس من الملاكين وأصحاب العقارات، في رسالة لا تخطئ عن حال ومصير النخب السورية وطبقتها الوسطى التي اختفت في عهد الأسدين الآب والابن.

وبات الفقر وصفة لخمسة وعشرين سورياً بلا استثناء و”حتمية طبقية” للجميع و”ما حدا سلامته” كما يقول المثل الشغبي معصوماً من سياسات التجويع والإفقار والحرمان والقهر والإذلال بعدما “كوشت” العائلات القدرية على “البيضة وقشرتها” وحرمت بقية أفراد الشعب من التمتع بفلس واحد من ثورته الوطنية التي تحولت لأرصدة ببنما وسويسرا للسلالات التي جثمت لنصف قرن على رقاب السوريين. هذا الكاتب وسواه ورغم مؤازرتهم النظام وتشبيحهم معه تحولوا لمجرد عمال مياومين فقراء يتسولون ويطلبون لقمة العيش من هنا وهناك….(إنها سوريا الأسد…سوريا الدمار والتجويع والتهجير والإفقار…

إنها رسالة لا تخطىء لقارئها أبداً سوريا المزرعة الخاصة للعائلات التي احتلتها واحتكرتها لنفسها ولزبانيتها ومخبريها وأزلامها وسماسرتها وأذنابها، من كان يصدّق أن تنتهي هذه النخب هذه النهايات الموحشة معزولة وفقيرة في الجبال الموعرة الجرداء، وأما السوري العادي فلك البحر حيث ينتظرك سمك القرش، أو أن تعمل مياوماً أجيراً بـ”لقاط الزيتون” أو بائع يانصيب وعامل دوار على عربة خضار وليس لكم إلا هذا الخيار…
التسول والفقر والعوز والبطالة والحرمان هو جزاء كل من يضع بيوضه في سلال، ويراهن على بشار…

 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.