نبوءة الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري…هذا ما توقعه عام ١٩٢٩ وهذا ما يحصل الآن بحذافيره

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

فاضت جروح فلسطين مذكرة
جرحا بأندلس للآن ما التأما

يا أمة غرها الإقبالُ ناسية
أن الزمان طوى من قبلها أُمَما

سيُلحقونَ فلسطيناً بأندلس
ويعطفون عليها البيت والحرما

ويسلبونك بغداداً وجلقةً
ويتركونك لا لحماً ولا عظما

يا أمة لخصوم ضدها احتكمت
كيف ارتضيت خصيماً ظالماً حكما

بالمدفع استشهدي إن كنت ناطقة
أو رُمت أن تسمعي من يشتكي الصمما

سلي الحوادث والتاريخَ هل عرفا
حقاً ورأيا بغير القوة احتُرما

لا تطلبي من يد الجبار مرحمة
ضعي على هامةٍ جبارةٍ قدما.

ملاحظة : (جُلّقةً) : تعني دمشق .
سبحان الله جميع ما ذكره الشاعر ، عام ١٩٢٩ تحقق !

محمد مهدي الجواهري هو محمد مهدي بن عبد الحسين الجواهري، شاعر عراقي يعتبر من بين أهم شعراء العرب في العصر الحديث.

ولد الجواهري في النجف في 26 يوليو/تموز من عام 1899،من أسرة ذات سمعة ومقام عالي جدًا بين الأوساط النجفية الدينية والأدبية. وكان أبوه عبد الحسين عالمًا من علماء النجف، وقد ألبس لأبنه الذي بدت عليه ميزات الذكاء والمقدرة على الحفظ أن يكون عالمًا، ولذلك ألبسه عباءة العلماء وعمامتهم هو في سن العاشرة، ويتحدر من أسرة نجفية محافظة عريقة في العلم والأدب والشعر تعرف بآل الجواهر، نسبة إلى أحد أجداد الأسرة، والذي يدعى الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر، والذي ألف كتابًا في الفقه واسم الكتاب «جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام». ومن هنا لُقِب بالجواهري، وكان لهذه الأسرة في النجف مجلس عامر بالأدب والأدباء يرتاده كبار الشخصيات الأدبية والعلمية. وكان والداه حريصًا على أرساله إلى المدرسة وأن يُدرس من أساتذة كبار يعلموه أصول النحو والصرف والبلاغة والفقه. ويذكر أنه أشترك في ثورة العشرين ضد السلطات البريطانية. وأول مجموعة شعرية له وهو في الخامسة والعشرين من العمر، تحت عنوان، خواطر الشعر في الحب والوطن والمديح، وتبعه إصدار أول ديوان شعري في العام 1928 بين الشعور والعاطفة.

البلاط الملكي
عمل الجواهري لفترة قصيرة في البلاط الملكي بعد تتويج الملك فيصل الأول ملكًا على العراق، وقدم استقالته منها، ويعلل ذلك بسبب قصيدته «جربيني» لما فيها من تحدِ للمجتمع والعادات آنذاك، وبعد ذلك دخل إلى عالم الصحافة، وأسس جريدة الفرات، التي أغلقتها الحكومة، ولم يستطع إعادة فتحها؛ لذلك توجه الجواهري إلى سلك التعليم وعمل معلمًا في المدارس والثانويات في عدة مدن منها بغداد والبصرة والحلة.

انقلاب 1936
في عام 1936 أصدر جريدة الانقلاب عقب الانقلاب العسكري وبسبب مواقفه المناهضة للانقلاب حُبس لمدة ثلاثة أشهر واغلقت الصحيفة، بعد خروجه وسقوط حكومة الانقلاب العسكري أعاد فتح الجريدة باسم الرأي العام، وكانت المقالات التي ينشرها سببًا لأغلاق الصحيفة لأكثر من مرة حتى أن الضغوط دفعته للهجرة إلى إيران والعودة بعد فترة.

مسيرته السياسية
وفي عام 1946 ظهرت في العراق دعوات إلى نشر وترسيخ الديمقرطية وهذا ما شجعه حكومة توفيق السويدي الذي شُكل في 23 فبراير، 1946، وتم تشكيل الحزب الوطني الذي كان الجواهري من الأعضاء المؤسسين لها، وأجازت الحكومة للحزب الوطني ممارسة العمل السياسي، وفي 2 أبريل/نيسان أتخذ الحزب من جريدة الرأي العام، جريدة ه، وبعد فترة نشبت خلافات بين أعضاء الحزب مما أذى بالجواهري إلى أن يقدم استقالته في أغسطس 1946، وواصل الجواهري نشاطه السياسي بالإضافة إلى النشاط الصحفي، فقد كان مسؤولًا عن جريدة الرأي العام، وفي عام 1947 تم انتخابه نائبًا في مجلس النواب العراقي واستقال بعد عام لمعارضته معاهدة بورتسموث والتي كان شقيقه أحد ضحاياها نتيجة لتعرضه لإطلاق ناري خلال التظاهرات ومقتله متأثرًا بجراحه بعد عدة أيام، وبسبب هذه كتب قصيدتين يرثى فيها أخيه «أخي جعفر» و «يوم الشهيد».

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.