الثوار الجزائريون يرهقون الجنرالات

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

كتب باهي الدين بن مروش
الحراك يربك السلطة التي راهنت على نهايته:
منذ اندلاع شرارة الثورة السلمية في 22 فيفري 2019 لم تتوقف السلطة وأدواتها الإعلامية والقضائية والأمنية يوما واحد من أجل شيطنة وتقسيم الحراك والتصعيد الّأخير

ضد الحراك هدفه تمرير التشريعيات وتمرير زيارة الوفد الفرنسي بسلام لأن التصعيد الأخير للحراك بإضافة يوم السبت للجمعة والثلاثاء أرهق قوات الأمن وأزعج السلطة التي ترى أن تصعيد الحراك يعرقل خارطة طريقها

ويجلب انتباه الخارج خاصة بعد التجاوزات في حق نقيش ودرنوني وسعيد وغيرهم وسط تعامل إعلامي أقل ما يقال عنه انه منحط لأنه يمس بمجريات التحقيق من خلال تسريبات إعلامية تضر بالتحقيق وبنفسية الطفل سعيد ووالدته وبعض نشطاء الحراك فمن غير الممكن أن يكون الخصم هو الحكم وما أحوجنا اليوم قبل الغد لاستقلال القضاء والإعلام.

إن الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد والتي يتجاهلها تبون في كل مرة في خرجاته الشهرية مع الصحافة لا يمكن حلها من خلال اجتماع أمني يفكر في حرب استباقية فاشلة مسبقا ضد الشعب في زمن المعلومة والأنترنت وأدوات التواصل الاجتماعي ضد حراك أقر الخارج والداخل بديمقراطيته وسلميته ومشروعية مطالبه

إن لب الأزمة في الجزائر لا يكمن داخل الحراك الموحد والسلمي والذي لا يريد إقصاء أي جزائري بعد تحقيق الديمقراطية إنما مشكلة الشعب مع خارطة طريق عبثية

تنتهجها السلطة تسعى من خلالها لربح الوقت وتتجاهل وتدير ظهرها لمطالب الشعب الواضحة التي يرددها الشعب عبر لافتات الحراك كل أسبوع كما تهدرالأموال العمومية

على تشريعيات يرفضها أغلبية الشعب والتي قد تمس بالوحدة الوطنية خاصة بعد مقاطعة أحزاب الأفافاس والعمال والأرسدي والتي تمثل أغلبية الحاضنة الشعبية لمنطقة القبائل وفق الخارطة السياسية الحالية .

إن تخبط السلطة واضح للعيان من خلال التراجع عن قانون سحب الجنسية والتصعيد الأمني الأخير ضد حراك سلمي يزداد زخمه في الشارع من أسبوع لأخر بعد أن راهنت السلطة على نهايته وما زادها تخبطا تقارير الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والخارجية الأمريكية التي أدانت وانتقدت حقوق الإنسان بالجزائر في كل مرة وقد تكون تقارير مستقبلية أشد لهجة إن لم تتوقف تلك الانتهاكات.

إن الحراك لا يبالي بحوارات تبون الإعلامية الدورية ولا بالاجتماعات الأمنية لحل الأزمة السياسية بالجزائر بل ينتظر قرارات جريئة مثل تلك التي اتخذها الشاذلي رحمه الله بعد أحداث أكتوبر 1988

بإقرار التعددية وحرية الإعلام والقضاء قبل الانقلاب عليها وإطلاق سراح معتقلي الرأي وسجناء التسعينات بعدها إقرار حلول اجتماعية تساعد المواطن في تجاوز الأزمات التي أرهقت كاهله ماعدا ذلك فعوامل الانفجار متوفرة وستزداد عواملها أكثر كلما ضيعنا الوقت وأدرنا ظهرنا لمطالب شعب أقر الخارج قبل الداخل بمشروعيتها (تولانا الله برحمته).

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.