فضائح جديدة فنية بالجملة في سوريا

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال-متابعة فريق التحرير
فضائح جديدة فنية بالجملة في سوريا

في الوقت الذي يفتك فيروس كورونا بالسوريين هذه الأيام وتقف الدولة عاجزة، ويرتفع منسوب غضب المواطنين، بسبب الحال الكارثي، الذي وصلت اليه البلاد، توجهت ماكينة الإعلام الرسمية نحو إسلوب قديم لحرف اهتمامات الناس عن معاناتهم عن طريق خلق قضايا مثيرة فورية، مثل تعطيش مدينة الحسكة واستغلال عملية «تهكير» لحساب فنانة موالية عبر اللعب على اللعبة الإباحية!

فقد تصدرت الفنانة السورية دانا جبر، هذا الأسبوع مؤشرات الأكثر بحثا على موقع «غوغل» بعد تسريب فيديو خاص بها، أثناء فترة الحجر المنزلي، وظهرت فيه بملابس قيل إنها خادشة للحياء وجنـ.ـسية، وتم نشر الصور عبر حساب مجهـ.ـول على موقع إنستغرام.

ونشر مخـ.ـترق الهاتف توضيحا لأهدافه الحقيقة من عمليات الابـ.ـتزاز، بأنه يرغب في الحصول على أموال طائلة منها، لدعـ.ـم النازحين السوريين.

وعقب ذلك، بدأ الذباب الإعلامي باستخدام حسابات وهمية، تزعم أن شباب من ثوار سوريا اخـ.ـترقوا هاتفها، وهو ما فسره ناشطون أنه قد يكون تسـ.ـريب الصور لتشــ.ـويه الثورة والمعـ.ـارضة في هذا التوقيت.

صاحب الحساب الوهـ.ـمي، الذي يحمل اسم «محمد يزن نبيل» توعد، أيضا بنشر صور ولـ.ـقـ.ـطات فاضـ.ـحة وعـ.ـارية للفنانة السورية الموالية كندة حنا، قريباً ممهداً ذلك بمجموعة صور عادية، والتي في ما يبدو أنها الضـ.ـحية الآتية.

وركز مخـ.ـترق حسابات الفنانات السوريات، على نشر أكثر من صورة للفنانة كندة حنا، فيما استطلع رأي المتابعين حول ما إذا كانوا يرغبون في اخـ.ـتراق حساب هيا مرعشلي أو إنجي خوري ونسرين طافش.

وما كان من البعض سوى إطلاق حملة تضامن مع دانا عبر هاشتاغ «#متضامنون_مع_دانا_جبر «، ودخل على خط القـ.ـضية النشطاء والجمعيات النسوية، التي اعتبرت حملة الابـ.ـتزاز، التي تعـ.ـرضت لها النجـ.ـمة السورية تخـ.ـص جميع النساء.

فأصدرت جمعية «نسوية» بيانا يقول: «يقوم بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بنقل خبر تعرض الممثلة السورية دانا جبر لسرقة جوالها الشخصي وتهـ.ـكيره، مما أدى لتسـ.ـريب صور شخـ.ـصية للممثلة بين أولئك المسـ.ـتخدمين. وتتعمد الصفحات الأخرى على فيسبـ.ـوك الترويج السلبي للخبر وعدم منع المتابعين من تبادل الصور المزعـ.ـومة.

بغض النظر عن صحة الخبر، جسد النساء للنساء، والفضـ.ـيحة هي للمبـ.ـتز المجـ.ـرم وليس لمن تعـ.ـرض/ت لابتـ.ـزاز. ازدواجية معايير صـ.ـارخة هذه المجتمعات المقهورة التي تراقب النساء وأجـ.ـسادهن بأدق التفاصيل، وتتغنى بالشرف الكـ.ـاذب، وما إن حدث حـ.ـادث، يهجـ.ـمون على النساء ظـ.ـاهرياً ويلوموهن، ويتلذذون باطناً بما يعتبرونه «فضـ.ـائح».

الحكمة من هذا الموضوع أنه يجري استغلال الفنانين في سوريا – وهم كثر، ويشكلون قـ.ـوة عربية ناعمة ومؤثرة جدا – بشكل بشع جدا ورخيص أيضا، وهي ظاهرة لم يعهدها الفن في هذه البلاد أبدا، كما أن تجيير عملية التهـ.ـكير لانصاف الثورة السورية من جهة أخرى تنطبق عليها مقولة «باطل يراد به خيرا» هذا إذا صح ما ينشره المهـ.ـكر،

فمساعدة اللاجئين لا تتأتى من فضح أعراض الناس، والكل يدرك أن صرف انتباه المواطنين عن الواقع القهـ.ـري القـ.ـاتل، لم ولن يكون حلا منصفا.

ومع الارتفاع الكبير لعدد قـ.ـتلى وضـ.ـحايا الوباء، غطى بعض الفنانين أيضا، على المتاجرة بعـ.ـطشى مدينة الحسكة ولعبوا هذه اللعبة غير الأخـ.ـلاقية، سواء عن قصد أو بدونه.

فظهرت تصريحات تفاعل معها الإعلام لأمل عرفة وأخرى لنسرين طافش وغيرها لفايا يونان وكلهن فنانات مواليات.

الفنانون السوريون، الذي قدموا للعالم أروع الملاحم الدرامية وما زالوا، يتم تدمـ.ـيرهم وتوجيه بنادقهم ضـ.ـد بعضهم هذه الأيام، كما يحصل بين أيمن رضا وباسم ياخور وبين معتصم النهار وكفاح الخوص وكاريس بشار وزهير رمضان، وغيرهم كثر.

هذا إضافة الى تجذير تصنيف كل الفنانين بين موال ومعارض وحرمانهم من العمل والارتزاق. هي مذبحة إذا للفن والفنانين، فلا تدعوها تتحقق والأمل كبير في العقلاء وقوتكم قوة لكل الناس فلا تخذلونا.
عون و«حزب الله» يستقويان على الإعلام

حدثان لافتان جدا حصلا هذا الأسبوع في الإعلام اللبناني، فقد خصـ.ـص الأمين العام لـ»حزب الله» حسن نصر الله يوم السـ.ـبت الماضي، في نهاية خـ.ـطابه العاشورائي، حيزاً للحديث عن الإعلام والوسائط الإفتـ.ـراضية، بوصفها معـ.ـركة حقيـ.ـقية تخاض اليوم ضـ.ـد المقاومة.

ووصفهم بأصحاب «الغرفة السوداء» الواحدة التي تصدّر الخبر المضلّل والمفـ.ـبرك نفسه.
والحدث الثاني هو منع فريق محطة «أم تي في» لتغطية مجـ.ـريات الإستشارات النيابية، من دخول القصر الجمهوري في بعبدا، الذي يقطنه الرئيس عون.

الإعلام في لبنان طوال عمره كان يتمتع بحـ.ـرية لم تشهدها دولة عربية، ورغم مروره بمطبات طـ.ـائفية ومصلحية كثيرة، إلا أنه بقي يتمتع بحرية نسبية، يريد زعيم لبنان الفـ.ـاشل وحزب الله الذي أفشل الدولة وقيادتها أن يحـ.ـرقا هذا الإعلام عبر شخصنة الآراء وقـ.ـتل كل حس ناقد، بعد أن عـ.ـجز قصر بعبدا وحزب الله وإعلامه عن النيل من التعددية الإعلامية في البلاد.

ورغم مقاطعة القنوات الفضائية والصحف الرئيس ونشاطاته، بعد تفجـ.ـير بيروت، لم يستطع أن ينتقم من هذا الإعلام إلا فرادى.

وما يفـ.ـضح ذلك العجز مثلا عن منع محطة «سي أن أن» الأمريكية، التي وجهت صفعة غير مسبوقة للرئيس عون صهره، عبر المذيعة «بيكي أندرسون» في لقائها مع باسيل، حينما قالت له في مقابلة مؤخرا: «دعوتك إلى برنامجي، ليس لأنك تمثّل اللبنانيين، بل في الواقع لأنك لا تمثّلهم. بالنسبة لملايين اللبنانيين أنت تمثّل محاباة الأقارب وفساد نخبة حاكـ.ـمة أغرقت البلد في حفرة من اليأس».

وأضافت «دعوتك بصفتك المشرف على وزارة أغـ.ـرقت البلاد في نصف الدين العام ومنعت الكهرباء عن اللبنانيين لأكثر من عشرين ساعة في النهار» متساءلة «دعوتك إلى هنا لأسألك، متى تنوي تحمل مسؤوليتك الشخصية والمهنية عن أزمة اليوم؟».

وكان باسيل وعمه الرئيس وحزب الله تعرضوا خلال الأيام القليلة الماضية لموجة غضـ.ـب شعبية عـ.ـارمة كونهم أهم رموز الفساد، التي أوصلت بلادهم إلى الهاوية.

لا يمكن لبلد ليس فيه شيء يسير على سكة صحيحة أن يحرم وسائل الإعلام من حقه في الحديث، مهما كان هذا الحديث مؤلما ومختلفا.
المصدر: القدس العربي
الكاتب: أنور القاسم

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.