بوتين وبشار معاً حتى العام 2036

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

سوشال-متابعة فريق التحرير
لم تكن مطمئنة أبداً تلك الابتسامة التي كانت ترتسم على وجه أي مسؤول او زميل روسي عندما يؤكد ان موسكو تنوي أن تنـ.ـظم في صيف العام 2021 ،

إنتخابات رئاسية سورية حـ.ـرة ونـ.ـزيهة وتعـ.ـددية، يتنافس فيها أكثر من مرشـ.ـح، قد لا يكون بينهم الرئيس بشار الاسد شخـ.ـصيا، وتخـ.ـضع لإشراف دولي، ويشارك فيها الناخت.ـبون السوريون المقت.ـيمون والمهجرون، على حد سواء…

كان الإقتناع بجت.ـدية تلك النية الروسية، النبيلة، يتطلب الكثير من التنكر للمعطيات التي لا تكـ.ـذب، ولا تـ.ـدع مجالاً للشك في ان روسيا إنما جاءت الى سوريا لتغيير نظام الاسد، واقامة نظام ديموقراطي حر يحترم تعدد المجتمع السوري وتنوعه،

ويرسي أسس تجربة روسية رائدة، تقوم على إعادة بناء الدولة السورية الكاسـ.ـدة طوال نصف قرن والتي تشارف اليوم على الانهـ.ـيار… وهو ما لم يفعله الاميركيون لا في افغانستان ولا طبعا في العراق ولا في أي بلد إجـ.ـتاحوه في العقـ.ـدين الماضيين.

كان الأمل وارداً بأن تصدق روسيا في دعواها، وأن تلتزم على الاقل حرصها المعلن على حفظ الدولة السورية وحماية وحدة الاراضي السورية، وأن تقدم نموذجاً مختلفاً عن التجربة الاميركية الرائدة في تهديم الاوطان وتخريب الدول وتفكـ.ـيك المجتمعات، الاسـ.ـلامية والعربية خاصة..وأن تتصل بإرثها السوفياتي الذي سـ.ـيظل التاريخ يحفظ له مساعدته للكثير من بلدان العالم الثالث في التحرر من نـ.ـير الاستـ.ـعمار الغربي.

لكن هذا الأمل، الخادع أصلاً، ضـ.ـاع نهائياً في اليومين الماضيين، عندما ظـ.ـهرت نتائج الاستـ.ـفتاء الشعبي في روسيا على التعديلات الدستورية، وعندما أعلن الرئيس فلاديمير بوتين (67 عاماً) أنه وقع على سريان مفعول تلك التعديلات،

التي تجيز له البقـ.ـاء رئيسا مـ.ـدى الحـ.ـياة، او بالتحديد حتى العام 2036، حيث يكون قد بلغ من العمر83 سنة بالتت.ـمام والكمال، ويكون قد شت.ـغل الرئاسة لولايتين جديدتين مدتهما 12 سنة، بعد إنتـ.ـهاء ولايته الحـ.ـالية في العام 2024.

بكل المعايير، الغربية منها والشرقية، ما جرى في روسيا كان بمثابة نكسة كبرى لمسار تحرير وتطوير نظت.ـام الحكـ.ـم الروسي الذي لاحق الناخبين الروس بصناديق الاقـ.ـتراع طوال الاسبوع الماضي، الى منازلهم ومزارعهم وسياراتهم ومخـ.ـادعهم،

لكي يحصل منهم على نسبة تأييد بلغت 77 بالمئة من الاصوات، على تعديلات دستورية، تتحدى العـ.ـقل والمـ.ـنطق.. عدا عن كونها تـ.ـرفع معدلات تفشـ.ـي وبـ.ـاء كورونا ونسب التضـ.ـخم والفت.ـقر والفـ.ـساد، وتخفض الرهان على أن روسيا على وشك أن تتصـ.ـالح مع تاريخها العظيم، وأن تتخـ.ـفف من عبء الطـ.ـغيان القيصـ.ـري ثم السوفياتي.

هكذا تبدد الوهـ.ـم بأن روسيا التي كان يفـ.ـترض أنها قوة إنقاذ وحيدة للدولة السورية، وخشـ.ـبة خلاص أخيرة للمجتمت.ـع السوري، ما زالت عند وعدها، وستحترم العملية السياسية التي أحيلت حسب القرارات الدولية الى الشعب السوري لكي يديرها بنفسه،

ولكي ينظم عمليات إنتخـ.ـابية رئاسية حـ.ـرة ونزيهة تؤدي الى إنتقـ.ـال سـ.ـياسي تدريجـ.ـي هادىء من النظام الحالي المتهـ.ـالك، الى نظام جديد يستوعب جميع المكـ.ـونات السورية من دون إسـ.ـتثناء.

منذ البداية، كان ذلك الوعد الروسي مثيراً للريبة. الاستفتاء الأخير وبنود الدستور الجديد، الذي يتـ.ـوج بوتين قيصـ.ـراً على الروس، يفتـ.ـرض بالحد الأدنى التشكيك بالسـ.ـياسة الروسية تجاه سوريا ونظامها،

والتي تفيد بأن موسكو تعبت من بشار ومن كلفة المحافظة على حكـ.ـمه ومن هـ.ـدر الامكت.ـانات في إعادة بناء جيـ.ـشه، وهي لذلك كانت تخطط أو تفكر في تحويل الانتـ.ـخابات الرئاسية السورية العام المـ.ـقبل الى فرصـ.ـة للتغيير في سوريا. المنطق يقول ان بوتين الذي عاد بروسيا قـ.ـرناً كاملاً الى الوراء، ولم يكن، حسب في الاستفـ.ـتاء الاخير، ديموقراطياً مع شعـ.ـبه، لن يكون ديموقراطياً مع الشعب السوري.

من الآن فصـ.ـاعداً، ربما يجوز التكـ.ـهن بان النظام السوري الحـ.ـالي باقٍ في السـ.ـلطة حتى العام 2036 بالتحـ.ـديد ، سواء مع بشار (الذي سيـ.ـكون قد بلغ السبـ.ـعين) او من دونه..لأن بوتين، لن يضيع وقتـ.ـه في البحث عن شـ.ـريك سوري آخر، يتولى تنـ.ـظيم إنتخـ.ـابات وإسـ.ـتفتاءات وتعديلات دستـ.ـورية، تعيد سوريا قـ.ـروناً الى الوراء..
مصدر المقال: موقع المدن

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.