خبير عسكري: المعركة في ليبيا طويلة جداً ولا تصدقوا أن تركيا انتصرت هناك

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

كتب صلاح قيراطة

هناك من يقول متسائلاً : عن مايقوم به التحالف الإماراتي المصري السوري الروسي لدعم حفتر معركة خاسرة في ليبيا؟ ليضيف متسائلاً ايضا :هل بقي أمامه إلا الانصياع لشروط الطرف المنتصر بقيادة تركيا؟…
شخصياً :
بالاضافة لقناعتي الراسخة التي ترتكز على أن المعركة طويلة ولم تحسم بعد، ولن تحسم لا على المدى القريب ولا المنظور، وان ما تعيشه ليبيا من قتل وقتل مضاد من خلال تدخل جهات دولية لتدعم طرفي الصراع، كل بدوره في محاولات جادة ومتوازنة ومحسوبة، تهدف عدم تمّكين اي من فريقي الصراع وهما هنا ما يسميان :
– الجيش الوطني بقيادة الجنرال حفتر …
– وجيش حكومة ( الوفاق ) المعترف بها دولياً…

عدم تمكين اي منهما من الانتصار من خلال تزويدهما بالعتاد العسكري والذخائر وشتى اشكال الدعم اللوجيستي بشكل متناسق ومتناغم ومنذ عدة سنوات، وهذا كله يأتي في ظل رؤية امريكا ( للشرق الأوسط الكبير )، والارتكاز على ماقيل انه ( ربيع عربي ) تم الاستثمار فيه ليكون بمثابة نظرية ( الفوضى الخلاقة )، التي وضعها الامريكان كاسلوب او طريقة وصول ( للشرق ) كما يراه التحالف ( الصهيو – امريكي )،للمنطقة العربية…

لاقول في هذا السياق وباختصار :
* صحيح ان ما يضبط ايقاع علاقات الدول بعضها ببعض هو مدى تبادل او ادق تدفق المصالح …
* لكن هذا اي ( تدفق المصالح ) مرهون بما يتعلق بأبعاد الامن القومي للدول في علاقاتها البينية …
* لأركن لهذا واقول :

– ايهما يُهَدَدُ أمنه القومي أكثر الدول العربية الحدودية مع ليبيا وهي ( مصر – تونس – الجزائر ) ام الدولة التركية …
– واذا ابتعدنا قليلا عن الانتماء القومي وقد بات تهمة عند كثيرين من المثقفين العرب، سيما ان توصيف ( قومجي ) بات تهمة ربما تستوجب الدفاع عن نفسه لمن توجه له ( اذا ابتعدنا ) عن شيء موجود وله جذوره التاريخية والثقافية، واتجهنا شمالا سنجد ان ايطاليا التي زار وزير خارجيتها حكومة الوفاق والتقى مع رئيس مجلس الرئاسة، ووزير الداخلية، بعد ان زار تركيا، ( سنجد ) ان ايطاليا اقرب كبعد او مسافة جغرافية لليبيا، ومن خلال ايطاليا، نجد ان كامل الاتحاد الأوروبي هو المتأثر الاول والاقرب ايضا من تركيا كمسافات ومساحات…

– ثم جدلاً هنا انهارت الامور في ليبيا وتدهورت أكثر فأكثر، فأين سيذهب اللاجئون الليبيون الن يذهبوا الى ايطاليا، ومنها الى مختلف دول الاتحاد الأوروبي، وفي هذا ارباك لاوربة، وايضا ربما يحمل في طياته شكل من أشكال تهديد ( الامن القومي )، لهذه البلاد …

وهنا نحن امام تسليط الضوء على عدة نقاط وهي :
* ان الاتحاد الأوروبي كاملا وفي مقدمته فرنسا يلتقي مع روسيا الاتحادية و دول الجامعة العربية في موقفهم المناويء والرافض للتدخل التركي في ليبيا، ولو انه يرتكز على اتفاقية تعاون بين حكومة الوفاق والحكومة التركية …
* من له ان يقلب الاية هو مقايضة ربما يعد لها الآن تطلق يد الثلاثي ( سورية – روسيا – ايران ) في الشمال السوري، مقابل اطلاق يد ( تركيا ) في ليبيا …

– مع اني اميل شخصيا ان العالم وبشكل خاص الاتحاد الأوروبي ومعه دول الجوار العربي لليبيا ومعهم الامارات وسورية لن يسمحوا بقيام دولة ( اسلامية ) في ليبيا الغنية بالثورة النفطية، والا لما كان سمح بالاصل للجنرال ( حفتر ) بتأسيس جيش ( وطني ) وينقلب على ما وصف بالشرعية، وهنا اركن على تجربتين :
– اسقاط الاسلاميين الفائزين بالانتخابات في الجزائر …
– انقلاب عسكر مصر على حكم الاخوان .

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.