من يحكم سورية ولحساب مَنّْ؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

كتب صلاح قيراطة

لم أشأ ان اكتب في هذا السياق قبل ان أتأكد من روسيا الاتحادية سلمت الجيش السوري دفعة جديدة من طائرات ميغ ٢٩ وهنا لا استبعد ابداً ان يكون ( بروتوكول ) المقايضة او البيع لهذه الطائرات قد نص على مادة صريحة جاء فيها انه لايجوز استخدام هذا العتاد المتطور في اي صراع مع الدولة العبرية، ولا استبعد أيضا ان يحصر استخدامه في ضرب السوريين الذين سيفكرون يوما ان يشقوا عصى الطاعة على الاحتلال الروسي، لكن بأوامر ( كرزاي ) سورية، وبطيارين سوريين، وانا هنا لا اقول هذا من فراغ فقد عشنا تجربة عدم استخدام منظومة S-300 الروسية خلال الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في عمق الاراضي السورية …

لقد باتت حالة الفصام التي يعيشها اركان النظام والفاعلين لجهة اصدار القرار باتت حالة مرعبة وتنذر بالمزيد، باختصار نحن امام حالة متفاقمة وعصيّة على الحل والواضح انه لا إمكانية للتعافي والإستشفاء، فالداء عضال ولا ينفع معه اي دواء، وهنا لنا ان نقر بالاستئصال …
ففي الوقت الذي نجد فيه ان خزائن المصرف المركزي خاوية على عروشها من اي نقد أجنبي، نجد ان الروسي مستمر في تزويد النظام السوري بأدوات القتل، في حين نراه يضنُّ عليه بأي مواد تلبي احتياجات إنسانية ومنها المشتقات النفطية بدعوى العقوبات الاوربية والامريكية المفروضة على الشعب السوري لاحكومته الفاقدة للشرعية منذ ان فرطت بسيادة الوطنية …

لاحظوا اصدقائي ان تزويد الجيش السوري بهذه المقاتلات جاء قبل ايام من تفعيل قانون ( سيزر )، ودخوله حيز النفاذ، وبعد ايام من تعيين بوتين مبعوثاً له في دمشق، وكذا اقتطاع ما تتجاوز مساحته ضعفي مساحة لبنان من الساحل السوري لتكون مصايف للسواح الروس وسواهم ولحساب روسيا على شواطيء المياه الدافئة السورية …
ولاحظوا أيضاً التواطؤ ( الامريكي – الروسي ) الذي تفوح منه رائحة الرضى ( الإسرائيلي ) عن كل ماحدث ولايزال في سورية، ويبقى السؤال هنا وهو :

لو ان امريكا او حتى الكيان كانا قد حكما مباشرة سورية دون المرور عبر بوابة آل الأسد هل كان لهما ان يصلا بها حيث تعيش الآن استكمالا لما مر خلال عشر عجاف كان عنوانها الموت والدمار وخراب الديار.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.