خبير اقتصادي يتوقع هجرة عكسية كبيرة من دمشق ووسط سوريا باتجاه الشمال بعد قانون قيصر

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

كتب آندرو شاهينك

بعد الإنهيار الأخير في قيمة الليرة السورية أصبحت المعيشة صعبة جداً وإلى حد الإستحالة في الداخل السوري وفي مناطق سيطرة حكومة دمشق تحديداً..

وعلى هذا أعتقد أن البلاد ستشهد هجرة داخلية عكسية..
وحيث كان السوريون مسبقاً يفرون من بطش الآلة العسكرية بمختلف مسمياتها من المناطق التي شهدت صراعات على النفوذ العسكري نحو الداخل السوري..

والآن سيشكلون نفس الفرار ولكن من بطش الفقر والضنك المعيشي في الداخل السوري..
والذي تسبب به فساد الحكومة الحالية برمتها وسوء إدارتها وتفشي الرشوة في جميع مفاصل المؤسسات والقطاعات الحكومية فيها..
والتي كان الهم الأكبر لدى المتنفذين فيها هو ملئ الجيوب وإثراء حساباتهم المصرفية في الداخل والخارج..
على حساب المواطن السوري البسيط الذي بات يعتاش على الفتات..

وسط تضييق أمني كبير ووضع المواطن السوري بين مطرقة الفقر المدقع وسندان الرواتب الزهيدة التي بات يتقاضاها..
حيث يبلغ الآن متوسط راتب الموظف الحكومي السوري ٣٠$ والذي لايكاد يكفي لتأمين ثمن الخبز والماء فقط..
ومن المتوقع أن تكون وجهة هذه الهجرة نحو مناطق النفوذ التركي في الشمال السوري التي بسطت تركيا نفوذها عليها وحولتها إلى منطقة آمنة وأعادت إليها الحياة من جديد..

ولأن معظم رواتب الموظفين في هذه المنطقة تصرف بالليرة التركية والدولار الأمريكي..

اقرأ ايضاً

تسود في الشارع السوري حالة من الترقب والخوف من الآثار الاقتصادية المحتملة مع بدء تطبيق قانون العقوبات الأميركية (قيصر)، ودخوله حيز التنفيذ في يونيو/حزيران الجاري، في وقت تشهد فيه الليرة السورية انهيارا غير مسبوق أمام الدولار الأميركي، حيث يقترب سعر صرف الدولار الواحد من ألفي ليرة سورية.

ويتزامن تطبيق “عقوبات قيصر” على النظام السوري وداعميه مع صراع اقتصادي داخل أسرة الأسد طفا على السطح للمرة الأولى منذ عقود، طرفاه رجل الأعمال السوري رامي مخلوف الذي يحكم قبضته على أبرز المشاريع الاقتصادية في سوريا، والنظام السوري الذي يشاع أنه يسعى لتقليم أظافر مخلوف وفتح الملفات القديمة، مع حالة العزلة والضغوط السياسية التي يعاني منها الأسد ونظامه.

ورغم أن عقوبات قيصر تستهدف في مضمونها النظام السوري، فإن الأهالي بمناطق سيطرة النظام والمعارضة في سوريا يخشون من أن تعمق العقوبات تردي حالتهم المعيشية، وتزيد المعاناة اليومية من أجل تأمين قوت يومهم، في بلد يعاني أصلا من انهيار اقتصادي وبطالة وفقر فرضتها الحرب.

ومع المخاوف يحدو الأمل المعارضة بأن تشكل هذه العقوبات ضربة موجعة للنظام السوري وأركانه، تدفعه إلى حافة الانهيار والرضوخ للقيام بتغيير حقيقي في سوريا ينهي حقبة من مسيرة دامية للثورة السورية، حيث دفع آلاف المدنيين حياتهم ثمنا لها داخل المعتقلات، قبل أن يسرب صورهم العسكري السوري المنشق الملقب “بقيصر” إلى الرأي العام، ويدفع واشنطن لسن تلك العقوبات.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.