هذه الجهات ستختار الرئيس السوري المقبل

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

كتب صلاح قيراطة

اميل بل واعتقد انه لا رئيس سوري قادم لسورية دون توافق دولي ينفذ ما تقرره ( اسرائيل ) والولايات المتحدة الأمريكية هذا اولا…
اما ثانياً :

فإسرائيل ومنذ زُرِعت في قلب الوطن العربي غالبا ماكانت تساهم بانتقاء القيادات العربية ليس هذا فقط، بل فهذه القيادات ان لم تكن قد وجدت ( إسرائيل ) واقعاً لكانت أوجدتها، فالعلاقة بين الطرفين علاقة ايجاد من جهة واستمرار وجود من جهة ثانية …
– لا اظن ان ( اسرائيل ) يمكن ان تعلن مسبقاً عن من هو الرئيس القادم بالاسم وهذا في اطار المستحيل، كما فعل ( ايدي كوهين ) بتغريداته التي بدأ بها تقريبا منذ شهرين …

– الا ان الثابت انها أرادت ان تنقل وجهة نظرها والتي تتضمن مايجب ان يلتزم به اي رئيس سوري قادم لسورية لجهة التعاطي مع الدولة العبرية، وهذا ماقام به السيد ( فهد المصري ) الذي ربما كان جسرا تم من خلاله اعلام بشار الأسد مايجب ان يعلم على ان يكون هذا على العلن…
– هذا ما فعله ( ايدي كوهين ) من خلال تغريداته التي أشغل وشاغل بها السوريين حين اعلن ان الاستاذ ( فهد المصري ) هو رئيس سورية القادم، ليس هذا فقط بل هو كان قد حدد الشهر السابع موعدا لتعيين رئيس جديد .

اقرأ ايضا
ذكرى النكسة تطرق الابواب، ما دور ( حافظ الأسد ) وهل كان قد فتح لها الابواب ؟ …
الذكرى المشؤومة تقرع أبوابنا لتذكرنا بما نحن عليه من امتهان وهوان بعد عشر عجاف كنَّ عنوانا فاضحاً للموت والدمار وخراب الديار، سيما اننا لم نتمكن وخلال ٥٣ عاما تفصلنا عن الحدث الأسوأ في تاريخنا الحديث وهو نكسة عام ١٩٦٧، لم نتمكن من النهوض أو إعادة الحسابات ومعها شحذ الهمم والاستفادة من الاممانيات، بل على العكس فنحن من وقتها لم تقم إلا من شأنه أن يعمق الإنكسارات والمضي صوب الانهيارات، هل هذا معقول وبالله عليكم إلا يثير الآلاف من التساؤلات…
إجمالاً :

لن اتناول هذه الذكرى الأليمة واللئيمة بالشكل التقليدي، وهي ذكرى الهزيمة بامتياز، بل سأحاول في التالي أن أعطيها بعداً، اريدُ له أن يكون لافتاً وسأمحوره وبكل شفافية وأمانة حول شخص ( حافظ الأسد ) ومن بعد خليفته أو من كان عملياً ولي عهده الثاني، بعد أن قتل الاول تمكينها مؤامراتيا ليصل الثاني، إلا أن جرم التوريث كان قد استقر في ذات الأسد الأب وباشر بصيغه التنفيذية، كل هذا كان يتم في الوقت الذي يعلم العالم ان سورية لم تعرف عبر تاريخها حكما ملكياً…

وكي أصل لما اريد في مقالي التالي ارجو ان عود في التالي بالقاريء الكريم إلى عام ١٩٧٧ عندما كنت طالبا في سنتي الدراسية الأولى في الكلية الحربية ولأضع أمامه مشهداً سأركن إليه لإيصال فكرتي ففي أحد دروس التكتيك ( فن قيادة التشكيلات في ميادين القتال ) طلب الينا المدرب أن ننتبه لما يفعل ويقول في سياق تدريبنا على الجماعة في الهجوم أو شيء من هذا القبيل، جاء كلام الضابط لنا في وقت لاحظ معه أن التعب والارهاق كان قد أخذ منا واراد أن ينعش امكانياتنا الذهنية والجسدية لننتبه لما يقول :

( الأعراف العسكرية تؤكد على أن أي ضابط يخطط لعملية عسكرية، ويفشل في تنفيذها مما يؤدي لخسارة وطنية مادية ومعنوية عليه الانتحار ) …
ليعقب مازحاً بقوله :

( وقد يض…….ط الزمان ويكون اي منكم قائدا عسكرياً لوحدة أو قطعة أو تشكيل ويضطر لأن يخوض عملية قتالية ، وانا من واجبي أن لا يصل اي منكم إلى مكان يجد نفسه فيه مضطرا للانتحار …

* من هنا سأنطلق لأتساءل معكم اخوتي الكرام، اي منطق اخلاقي أو وطني أو حتى انساني، وكذا مهني ومعرفي، يمكن له أن يثيب أو يكافأ شخص فشل فشلا ذريعاً أدى إلى خسارة وطنية مدوية، لأؤكد أن ماحدث مع حافظ الأسد عام ١٩٦٧ بوصفه وزيرا للدفاع كان يفترض أن يقدمه إلى محكمة ميدانية أو اقله محكمة عسكرية، بوصفه نائبا للقائد العام للجيش والقوات المسلحة، ووزيراً للدفاع، وهذا اقل ماكان يجب أن يكون، وهنا أنا لا اقترب ابداً من توصيف ( الخيانة العظمى )، إلا أنه لابد أن نتوقف مع البلاغ العسكري رقم ٦٦ والذي أعلن من خلال ( الأسد ) سقوط مدينة ( القنيطرة ) قبل سقوطها بساعات، لنكون أمام سابقة تاريخية تتلخص بأن يهزم جيش دون أن يحارب، ولينتصر بالتوازي جيش آخر دون اي قتال أو مواجهات، وهذه الحالة ربما تكون أسقط مما يمكن أن نتصور لجهة ( خيانة الأمانة ) وسأكتفي بتوصيفها ملتمساً ولجهة هذه الجزئية على أنها شكل من أشكال ( الأهمال ) الذي يصل عقابه ربما للأشغال الشاقة المؤبدة بعد أن نضع في حساباتنا الظروف المشددة التقديرية لجهة النتيجة الجرمية،

فقد ضاعت رقعة جغرافية سورية، بقعة غنية وذات موقع استراتيجي، فمعلوم أن من يسيطر على هضبة الجولان يمكن لها أن يكشف كامل فلسطين المحتلة بالعين المجردة، وبالتوازي له أن يرى دمشق، ومع كل ذلك فالمطنق يفرض علينا أن نقول أن إجراء ( ما ) كان يفترض أن يتخذ بحق ( حافظ الأسد ) لو لم يكن محميات بإرادة ( ما ) ربما تكون إرادة ( الحكومة العميقة ) التي تحكم العالم، فأقله كان يجب أن يحال ( الأسد ) على التقاعد مع فرض اعتزاله الحياة العسكرية ومعها السياسية، طبعا اذا ما تجاوزنا أن الأخلاق والقيم الوطنية التي تفترض ان عليه القيام بشيء من هذا من تلقاء نفسه …

– معلوم أن ( حافظ الأسد ) لا لسبب معلوم، ولا لسبب مقنع تمت ترقيته من رتبة مقدم إلى رتبة لواء دفعة واحد، ليتجاوز بذا آلاف الضباط الوطنيين والشرفاء وليصبح وزيرا للدفاع وهنا لنا أن نضع إشارة ( ؟ ) لنضيفها إلى سابقة لها، وهي غيابه عن وفد عسكري عندما كان عضوا فيه خلال زيارة للمملكة المتحدة فقد تغيب الأسد عن الوفد لمدة ثلاثة أيام لم يسأل بعدها اين كان خلال هذه الأيام الثلاثة وماذا فعل وماذا قدم وبماذا التزم، ليتضح شيء من هذا مع تسليم الجولان لاحقا وبلا قتال لجهة ماذا كان قد طلب منه، وبماذا كان قد وعد …
– هذا يؤكد أن هناك من وقف خلف حافظ الأسد، رغم أنه أنه مدان اقله بجريمة البلاغ ( ٦٦ )، ليتمكن بعد ذلك من الانقلاب على القيادتين القطرية والقومية للحزب في سورية، ويعتقل بعض أعضائها وليموت بعضهم في السجون، وليلاحق بالتوازي مع هذا الفارين ويقتلهم حيث وصلوا فقد قتل صلاح البيطار في باريس، وكذا محمد عمران في بيروت وهكذا…

– إذا نحن أمام مؤامرة محبوكة ومتكاملة العناصر، اريد من خلالها أن يرتقي ( حافظ الأسد ) حكم سورية وليمضي بها لسياق ليس لها، وليطمئن بالتالي (الكيان) أنه في عهده وعهد خليفته سيكون ( بأمان )وهنا لنا ان نجنح أن هناك اتفاقاً تم التوافق عليه خلال الأيام الثلاثة التي مررت على ذكرها أعلاه، مضمون هذا الاتفاق سلام غير معلن مع( إسرائيل )، وكعربون تفاهم ومودة كان تسليم مرتفعات الجولان بلا لقتال بعثاً لمزيد من الاطمئنان في نفوس قادة العدو، والا كيف لنا أن نفسر :

– أن يتمكن شخص من الأقلية المجتمعية أن يحكم سورية دون أي قلاقل، وهي معروفة أنها ام المشاكل سيما أنها شهدت ١٨ انقلابا عسكريا بين عامي الاستقلال ١٩٤٦ وكذا ماقيل أنه حركة تصحيحية وهو انقلاب عسكري بامتياز عام ١٩٧٠…
– كيف اصبح قائد المسيرة؟! …

– لماذا لقب بباني سورية الحديثة وآلام كان التمهيد عبر اعلان شيء من هذا ؟!…
– كيف تم تمّكينه من تعطيل المؤتمرات القومية والقطرية للحزب، وبذا كان له ان تفرد بحكم سورية حاكما مطلقاً، معتمدا على حثالات فكرية وعسكرية وسياسية جمعها حوله ليتمكن من خلالهم من أن يمسك بسورية بقبضته الحديدية؟! …
– كيف ولماذا لقب ( بقائدنا إلى الأبد )، فوالله لم نكن كسوريين نعلم أن خلف أكمة هذا الشعار ماوراءها؟!.
– كيف كان له أن يهيء الأجواء ويسخر الإمكانيات ويضمن عهر بعض الرعاع من أركانه لجهة تمكينه من حكم سورية من قبره عبر ( الأمعة ) بشار الأسد، الذي أعيد معه أيضا مسلسل والده مع فوارق كانت أكثر من كارثية أمر عليها بسرعة كلية :
– تعديل الدستور بسرعة اكثر من أن تكون خيالية؟!…
– ترقيته من رتبة رائد لفريق دفعة واحدة ؟!…

– أن يصبح رئيسا للجمهورية وهو لايفقه( بألف – باء ) التعاطي مع أعظم الملفات خطورة وأهمية في المنطقة والاقليم، وكذا فهو غير قادر لجهة إمكانياته العقلية وملكاته الذهنية وارتباكاته الذهنية من أن يتعاطى مع أي شيء ذو اهمية …
* اراهن أن مخطط تدمير سورية كان قد بدأ منذ الخلوة التي جمعت حافظ الأسد مع ( س ) في بريطانيا، وكي يتم التدمير تم إيصال بشار لسدة الحكم بمباركة امريكية وكلنا يعلم أنها اي الولايات المتحدة الأمريكية إنما تنفذ سياسة صهيونية في المنطقة العربية .

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.