كاتب سوري: انتظروا انقلاباً أمريكياً على الروس في سوريا بواسطة تركيا

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

كتب أنس الحراكي

هل أنتهت معركة عض الأصابع

إن ما دار ببن تركية والأمريكان من الصبر والمصابرة والتربص والمناورة على مدى سنوات لم يكن معركة بل كان ملحمة ضروسا وذلك عندما اراد الغرب الذي يمثله الناتو تحجيم تركية وإضعاف دورها وانهاء طموحها مستغلين الازمة السورية وزج تركية مع الدب الروسي في حلبة صراع غير متكافىء وتركها حتى تمد يد المستغيث فيتم ابتزازها ابشع ابتزاز وبينما اصطف كل الجراء والجرابيع والثعالب والخنازير من اعداء تركية يصفقون وينتظرون سحق تركية ويراهنون على ذلك بل ويفعلون كل ما بوسعهم لتحققه في هذه الاثناء عرفت تركية كيف تراوغ هذا الدب وتلهيه وتضيع وقته وتستنزف قواه وهكذا حتى نفذ صبر الأمريكان وانقطع نفسهم الطويل وهم مهملين مصالحهم في المنطقة وانتهى الوقت الذي باستطاعتهم تخصيصه لهذه المراهنة

وهنا ومع بوادر التصادم العسكري بين تركية وروسيا أعلن الأمريكان أنهم انهو رهانهم وعادوا لحليفهم التقليدي القديم تركية وأنهم سيقفون مع تركيةضد روسيا ولكن هل من السهل ان تصدق تركية بعد كل مابدر من الأمريكان خصوصا والغرب عموما من الخداع والخذلان وتتخذ قراراتها المصيرية الخطيرة استنادا إلى هذه التصريحات ،

بالرغم من أن هناك العديد من الاسباب التي ترجح صحة الموقف الغربي وخلوه من الخداع واهمها :

أولا : وصول الامور إلى حد عدم الاحتمال و الخوف من ان تصبح تركية من نصيب روسيا فعلا وذلك سواء بشكل سلمي أي تنحاز تركية طواعية لروسيا وتكمل نحالفها معها بشكل كامل وحقيقي نكاية بالغرب واعتبار ذلك خيارا تركيا عقلانيا وحيدا او – وعلى ضوء استبعاد ماتقدم – ان تصبح تركية من نصيب روسيا نتيجة لحرب غير متكافئة

ثانيا : المسألة السورية والخوف من تدفق اللاجئين مع فشل تركية في استيعابهم و منع تسربهم إلى أوربا

ثالثا : إختلاط جميع الاوراق والملفات من القضية السورية إلى مسألة أيران إلى الشأن الليبي والأوكراني وغير ذلك و وقوع مصلحة الأمريكان والغرب في تحجيم روسيا وإخراجها من سورية مع إنهاء مصالحها المتعاظمة في تركية
****
بالزغم من كل ما تقدم من مرجحات إلا انه إذا أراد الناتو مواجهة روسيا وتحجيمها عن طريق تركية فإن الأتراك يحتاجون إلى ضمانات حقيقية في شان مصيري كهذا مثل :

1 : إعطاء أمريكا للاتراك منظومات صواريخ دفاع جوي من أحدث أجيال باتريوت وبشكل كاف وبشروط مطمئنة تمكن الاتراك من التحكم بها بانفسهم وهذا طبعا سيكون مقابل ترك منظومات S 400 الروسية بالاضافة الى دعم سلاح الجو التركية بطائرات هجومية حديثة
2 : ان يتم إستيداع عدد من الاسلحة النووية بعهدة الجيش التركي وتحت معرفته وتصرفه وذلك لضمان عدم التخلي الغربي و وصول الامور الى حد الخطر على الامن القومي التركي مع تعهد تركي بعدم استخدامها دون ذلك

وبهذا الشكل نعتقد ان الصدام سيكون بالإنابة وليس مباشرة وسوف يتم إخراج روسيا وفق السيناريو الأفغاني

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.