كاتب أردني يخترع سبباً لا يخطر على بال للعملية العسكرية التركية شرق سوريا لا علاقة له مطلقاً بالتهديد الكردي

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

منبج وما في جوفها منبع الأسباب.

*كتب : المحامي محمد احمد الروسان*

العدوان التركي الحالي على الدولة الوطنية السورية في الشمال، ما هو الاّ تظهيراً للصراع الاممي عبر الرباعي: التركي، الأمريكي، الفرنسي، البريطاني ومعه جلّ الادوات من الرجعية العربية الحديثة القديمة، على الشمال السوري والشمال الشرقي منه، وتحديداً وحصراً على جغرافية منبج ومحيطها الجغرافي، ان في عمق عروق الجغرافيا السورية وديمغرافيتها للتلاعب فيها وبها، وان في عمق عروق الجغرافيا التركية وأيضاً ديمغرافيتها.

كل ذلك يتموضع باعتبار منبج السورية، تغفو وتغفو على بحر من النفط والغاز، ومعها جلّ مناطق جنوب شرق تركيا، حيث مناطق الكرد الأتراك، ومن هنا بالذات، هذا هو السبب الرئيس بجانب أسباب أخرى للعدوان التركي الحالي على سورية، وللصراع التركي مع الكرد، وتحديداً قوّات لا بل ميليـ.ـشيا “قسد”( ميليشيا عسكرية مافويّة الكرديّة الانفصالية كعا هرة الشمال السوري)

هناك في منبج لوحدها دون محيطها الغني أيضاً بالنفط والغاز بشكل سريالي في عروق الجغرافيا التركية، ويشكل ما تغفو عليه منبج لوحدها وحسب النتائج الأمريكية والبريطانية والفرنسية والتي كانت نتاج اختبارات سرية هناك، نصف مخزون شبه الجزيرة العربية من النفط والغاز، وما يملكه عرب روتانا الكاميكازيين في مملكات قلقهم على الخليج. ومن أخبر تركيا بحقيقة وحدوث المسح النوعي الثقيل هناك وبصورة مباشرة هي دمشق، وأثنت روسيا على ذلك، وذلك منذ أكثر من ثلاث سنوات

الدولة التركية تعتمد بشكل كبير وحيوي واستراتيجي بادمان مزمن على مصادر الطاقة الخارجية وخاصةً النفط والغاز، وفي المعلومات تستورد أنقرة أكثر من خمسة وسبعين بالمائة من احتياجاتها من مصادر الطاقة المتنوعة، وتدفع ثمناً لذلك أكثر من خمسة وستين ملياراً من الدولارات الأمريكية سنويأً.

بعبارة أخرى، ما تدفعه تركيا هو أكثر من ربع فاتورة وارداتها الأجمالية، وهذا يمكن اعتباره أهم معضلة عميقة ومتفاقمة تواجه تركيا، ولها عقابيلها وامتداداتها بالأمن القومي التركي، وتحت عنوان عريض: أمن الطاقة، ومحاولات الكيان الصهيوني في اللعب بأمن الطاقة التركي، بعد هندستها على المستوى الأمني المخابراتي، لتقود الى مستويات سياسية ودبلوماسية متقدمة وتنسيقات عسكرية ومخابراتية، وأنقرة تعتمد بشكل أساسي على روسيّا في استيراد الغاز وبشكل منتظم وبأسعار عادية الى حد ما، مع استيرادها لكميات أخرى من ايران والعراق وأربيل وأذربيجان وقطر والجزائر، وهناك مسارات ضغوط تمارس على النخبة الحاكمة في أنقرة، لفتح شراكات مع “اسرائيل” لأستيراد الغاز الطبيعي منها، وعبر انشاء خط من الأنابيب يمتد من حقول للغاز تقع غرب ميناء حيفا المحتل، وعبر قبرص اليونانية الى الداخل التركي، ونعتقد أنّ هذه المحاولة الأسرائيلية عبر واشنطن تشكل قمّة الخطورة، كونها تدخل كطرف أساسي في خطة الأمن القومي التركي بشكل عام وأمن الطاقة Energy security، وأمن المجال الحيوي التركي

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.