ضابط سوري كبير من جماعة الأسد: أمريكا حليفنا الاستراتيجي الأول وليس روسيا

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

كتب صلاح قيراطة

لا استطيع للحظته ان انظر الى علاقة امريكا مع الملف السوري الا من زواية الداعم( لنظام ) الحكم والحريص على بقائه وكأن الطرفان حليفان إستراتيجيان رغم ما يعلن من كلا الحكومتين كل ضد الآخر، وربما لنا ان نؤسس هنا على موافقة الولايات المتحدة الأمريكية على تسلم بشار الأسد مقاليد الحكم في سورية حيث جاءت ( اولبرايت ) لا لتعزّي بوفاة حافظ الأسد بقدر ماكانت في سياق تأكد وتأكيد امريكا على استمرار المسيرة في نهج ماتريده امريكا اما الشعارات والخطابات الحماسية في هي ضرورية في سياق تاريخي محدد وهذه قضية منتهية…

المتتبع لسياسات الادارة الامريكية مع الدولة السورية ومنذ بداية حربها الكارثية يلاحظ انها داعمة خفية لبقاء ( النظام ) لكن مع التضييق عليه وتوجيه سلوكه وليس بين المطلوب احترام حقوق الشعب السوري ولا تحقيق اصلاحات على صعيد الحريات، ولو ادى هذا لاستمرار اعمال القتل التي تأخذ شكل التأديب عبر استخدام العظى الغليظة في وجه كل من تجرأ على شقها في اطار الخروج عن الطاعة …

الواضح ان ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية وربما بضغط منها على دول اوربة الغربية في اطار ضبط ايقاع الحركة لجهة العلاقة مع دمشق من خلال فرض عقوبات اقتصادية من جهة، مع اطلاق تصريحات ضبابية على شكل فقاعات اعلامية في سياق حملات علاقات عامة ادت وتؤدي الى التقدم بمبادرات ( خلبية ) لاتساوي قيمة الحبر التي كتبت بها لجهة المعرفة المسبقة التي تصل حد التنسيق والتوافق ان دمشق لن تتقيد بها وكل المؤشرات البادية تؤكد انها ماضية بخطى ثابتة لجهة خوض انتخابات عام ٢٠٢١ وضمان فوز بشار الاسد بأغلبية ساحقة ولو كان هناك شكل من اشكال المنافسة او بعض من الرقابة الأممية، وفي هذا السياق كان فرض عقوبات اقتصادية على الحكومة السورية ومؤسساتها وشخصيات مقربة والغاية هنا هي تغيير مزاج الشارع السوري لجهة تحقيق خرق في استحقاق عام ٢٠٢١، وهذا يعتبر من الخطة الاستراتيجية الأمريكية في سورية …

وعليه نذكّر هنا بالتصريحات الرسمية لمعظم الفاعلين من الادارة الامريكية في الملف السوري الذين اجمعوا مع اختلاف ظروف إطلاقهم لتصريحاتهم وكذا مواقعهم الا انهم التقوا مؤكدين ان الوجود العسكري الأمريكي في سورية هدفه هزيمة ( تنظيم الدولة ) ولا يريدون تغيير النظام السوري بل معنيون بتغيير سلوك ( النظام ) فقط…

في هذا السياق يذكر ان وزير خارجية امريكا ومبعوثها الى سورية كانا قد أعلنا ان الجيش السوري كان قد استخدم غاز الكلورين، لكن مع استدراك ان هذا الاستخدام لم يؤدي الى وفيات بل إلى إصابات، وهذا بمثابة تبرئة من الفعل…
وماهو معروف لكل المهتمين هو انه وكنتيجة للاجتماع الأمني الذي عقدالذي عقد في حزيران في القدس المحتلة وحضره مستشاروا الامن القومي في امريكا وروسيا و ( اسرائيل ) كانوا قد توصلوا إلى صفقة سياسية تفضي إلى شرعنة نظام الأسد وإعادته الى الأسرة الدولية،مع اخراج إيران بشكل كامل من سورية .

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.