خبير عسكري: توقعوا هذه النتائج من مؤتمر أنقره بعد أيام بين تركيا وروسيا وإيران حول سوريا

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

كتب صلاح قيراطة

ايام قليلة تفصلنا عن قمة الدول الثلاث الضامنة لما سمي مسار ( استانا ) الذي اثبت انه وكمحصلة نهائية وكانعكاس لما جرى ضمن الجغرافيا السورية ليس ( استانا ) لجهة ما انجز من مهام ليس ببعيد عن مركز التنسيق المشترك الذي تم البدء بتفعيله مؤخرا بين ( الامريكي – التركي ) في الشمال السوري، فما هو بين ايدينا وبأرقام هو أربعة مناطق لخفض التصعيد تمت السيطرة على ثلاث منها وبقيت الرابعة وسيسعى المسار الى ايجاد الطرق والوسائل لتطويعها وادخالها تحت السيادة السورية كسابقاتها سواء اكان بعمل عسكري سيكون جبارا، او من خلال حصار لايقف خلاله اطلاق النار، يكون له ان يرهق المحاصرين ويربكهم ويقربهم يوما بعد يوم من الموت جوعا وعطشا ونقصا في الدواء ووسائل الاستشفاء للوصول بالمحصلة الى مصالحات فتسويات، ومن يعتقد انه لامكان هنا للباصات الخضر، اقول ( بلا ) فلاتزال المنطقة الشرقية جاهزة كجغرافيا لاستقبال الرافضين لالقاء اسلحتهم …

اذا نحن وهذه هي الحقيقة رغم مرارتها الا انها واقع فلم نكن للحظة امام مسار ( سياسي – ديبلوماسي) بقدر ماكنا امام مايحاكي مركز قيادة عمليات عسكرية او مركز تنظيم وادارة، او جهة تنسيق وتقدير موقف واتخاذ قرارات وما على القوات العسكرية المتحاربة الا ان تلتزم بما هو آتٍ من تلك الجهات اي ( الثلاثي الضامن )…
عملياً، لم يستطع مسار ( استانا ) ان ينجز على ارض الواقع اي نتاج ذو طبيعة سياسية حتى هذه اللحظة، وقد انتهت منذ فترة الدورة الثالثة عشرة لاجتماعات ( استانا ) دون ان يتحقق اي شيء فيها، اما عن القمم فهي كما الجلسات التي يصعب توصيفها فلا هي حوارية، ولا تفاوضية، ولا نقاشية، والحقيقة الثابتة حتى الآن انها مكانٌ يتم فيه تبادل الاتهامات والإدانات بين الادوات السورية في كل جلسة من جلسات ( استانا )، ولا أظن ان القمة الثلاثية التي سيلتقي فيها ( بوتين – اردوغان – روحاني ) بعد ثلاثة أيام سيكون لها ان تخرج على ما عودتنا عليه من فشل…

كل المؤشرات الحالية تؤكد ان غاية القمة القادمة هو مناقشة الوضع في إدلب، الا انه واتباعا للمثل الشعبي الذي يقول :
( المكتوب مقروء من عنوانه )، فلنا سلفاً ان نعرف ماذا سيكون عليه الحال خلال القمة فبالأمس فقط عاد سلاح الجو السوري ليستهدف القوات المدافعة في غير مكان من ساحات المواجهات، التي قيل انه كان قد طبق فيها وقف لاطلاق النار، وبعودة الطيران لعملياته، فهذا عملياً اشعار ( روسي – سوري – ايراني ) للتركي بما سيكون عليه الحال في قمة انقرة في السادس عشر من الشهر الجاري، ولابأس طبعا وفق رؤية الحلف ( الثلاثي ) ان تندفع قواته لتقدم ( لبوتين – روحاني ) اوراق ضغط في وجه ( أردوغان ) الذي قال :
( سيتم التركيز بشكل رئيس خلال اجتماع القمة الثلاثي في ​​أنقرة على العمليات الجارية في إدلب والوضع المحيط بها، كما سيتم تبادل الآراء بشأن نقاط المراقبة في المنطقة منزوعة السلاح، وقضية مكافحة الإرهاب )…

ولجهة هذه الجزئية اجزم انه ليس للقمة الثلاثية القادمة ان تضيف شيئاً على سابقاتها، وسيكون الفشل ( السياسي – الديبلوماسي ) عنوانها، وسيتم الاحتكام بعد القمة للميدان وسيرافق هذا مساومات من تحت الطاولة تفضي الى تفاهمات وهي بدورها ستفضي الى مقايضات وسنكون امام :
– الشمال الغربي من سورية مقابل شماله الشرقي …

كما تم سابقاً في :
* الشطر الشرقي من حلب مقابل عملية ( درع الفرات ) …
* الغوطة الشرقية مقابل عملية ( غصن الزيتون ) …

واعتقد ان القمة لن تتبنى شيئا لجهة مايقال عن منطقة آمنة فالقضية حتى الآن هي ( امريكية ) بامتياز، وسيترك العراك بين ( ترامب – اردوغان ) والاخير ليس في وارد المواجهة بمكان الا اذا قرر الانتحار السياسي وأؤكد ان القول الفصل هنا هو للامريكان، الذين قالوا انهم ليسوا في وارد اسقاط ( النظام )، وهذا يعني اننا سنكون امام مساومات …
الرئيسي التركي قال :

( نبذل جهودا حثيثة مع روسيا لمنع حدوث مجازر في إدلب ) ولنا ان نقول هنا ماسيقوله له نظيريه ( بوتين – روحاني ) وهو تطبيق ما التزم به بموجب تفاهم ( سوتشي ) وسيتفق الجميع على اعادة مسرحية الشطر الشرقي من حلب لكن دونما اعلان …

يذكر ان اردوغان يشعر بالاحباط من مواقف الامريكان، فقد أوضح الحال معهم بقوله أن ( حليفتنا تسعى لإنشاء منطقة آمنة من أجل المنظمة الإرهابية وليس من أجلنا، ونحن نرفض هذا الموقف )، في إشارة لوحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تصنفها أنقرة كإرهابية، وهو اي اردوغان مافتيء يقول ان :
( المنطقة الآمنة لا يمكن تشكيلها من خلال تسيير الدوريات، ونحن مستعدون لاستخدام القوة اللازمة لإنشائها ).

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.