خبير عسكري سوري: هذا ما اتفقت عليه روسيا وتركيا وإيران بشأن مستقبل إدلب وحماة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

كتب صلاح قيراطة

العمليات العسكرية في ريفي ( حماة – ادلب ) الآن …

كنت وفي عدة قراءات سابقة لمجريات العمليات العسكرية في الشطر الشمالي الغربي من سورية وتحديدا قبل انعقاد الجولة ١٣ من جولات ( استانا )وما اعقبها من تصعيد ملحوظ في مجرياتها وتحديداً في ريف حماة الشمالي وريف ادلب الجنوبي ، مما يوحي بتفاهم وصل حدَّ التوافق بين الدول الضامنة على تنفيذ ماتم الاتفاق عليه بموجب تفاهم ( سوتشي ) الموقع بين ( اردوغان – بوتين ) في ١٨ / ٩ / ٢٠١٨ بالقوة العسكرية، وهذا ما لم تستطعه تركيا بطرائق اخرى خلال الاشهر الماضية …

وكنا اشرنا في اكثر من مقال الى :
– تعثر العمليات العسكرية بشكلها البري في اكثر من جبهة…

– ابتكار المجموعات المسلحة تكتيكات ادت الى اعاقة تقدم القوات البرية المـ.ـهاجمة …

– اتخاذ العمليات شكل المد والجذر على معظم الجبهات …

وكذا فقد توقعنا :
* تغيير يحدث في التكتيك …

* تصعيد باستخدام سلاح الجو وإعادة مشهد غروزني …

* واعتقدنا انه لابد من ضخ قوات برية اضافية مع تغيير في القيادات الميدانية التي تقود العمليات …

الملاحظ فعلا وبعد الجولة ١٣ من ( استانا ) في تصعيد مخيف لجهة استخدام القوة المفرطة وهذا موضوعيا يحاكي مستوى التصدي المستميت من المعارضة المسلحة، مع ملاحظة تكرار ماكان قد حدث في سابقاتها من عمليات و( اقصد ) هنا وتحديدا كيف كانت تصمت كافة الجبهات لتستفرد القوات المهاجمة بجبهة دون غيرها وتتفرغ لها، وقد حدث هذا في حلب ومن ثم الغوطة الشرقية وبعدها المنطقة الجنوبية ، ليعاد الان لكن بطريقة مختلفة وهو احجام بعض الجماعات عن دخول المعارك لتتعاضد مع سواها وبذا نجد ان وحدات من هذه الجماعات هي من يواجه القوات المندفعة في صمت ( مبهم ) من باقي الوحدات مكتفية بالاستعراضات منتظرة المشاركة في معارك يقال انها ستنشب في الشمال الشرقي من سورية بقرار من انقرة، وذلك تنفيذا لأوامر تركية كما هو بادٍ …

واللافت وما يجب تسليط الضوء عليه بموضوعية وباستخدام توصيف واقعي لمجريات العمليات الحربية في مناطق المواجهات في ريفي حماة وادلب…

اللافت هو انخراط ( حزب الله + ميليشيات ايرانية ) في هذه العمليات علما انها لم تكن في مكان المشاركة في عمليات ( حماة – ادلب ) مسبقاً وخلال اكثر من عام سواء اكان هذا لجهة الاعداد او المباشرة في العمليات، وهذا يؤكد ماكنا ذهبنا اليه لجهة تعثر العمليات العسكرية قبل ( استانا ١٣ )، وهذا ما ينبيء عن توافق الدول الضامنة على مايحدث حاليا اضافة الى ضرورة ان تزج ايران بعضا من أذرعها كقوات برية في الميدان، بالتوازي مع تكثيف الهجمات الجوية الروسي كلياً وجزئياً الطيران السوري لطلعاته …

مؤخراً فآخر المعلومات الوارد من ميادين القتال تؤكد بأن مجموعات عسكرية تابعة لحزب الله اللبناني وميليشيات مدعومة من إيران شاركت في معارك إدلب لأول مرة منذ بداية التصعيد الأخير على الشمال السوري…

وفي التفاصيل :

وكنتيجة تثبت مشاركة هذه الميليشيات ( الايرانية ) فقد تكبدت هذه الميليشيات خسائر في صفوفها في أولى معاركها، حيث لقيت مجموعة كاملة مصرعها اليوم الثلاثاء على جبهة ( تل ترعي ) بريف إدلب، خلال المواجهات مع الجماعات المسلحة…

وللعلم فإن هذه المجموعات العسكرية المدعومة من إيران تأتي من المواقع التي تتمركز فيها وهي ( قريتي الطليسية وقرية أبو دالي ) وقاعدة جبل زين العابدين بالإضافة إلى قرية أم حارتين بريف حماة…

مع ملاحظة ان قوات الجيش ومعها الميليشيات الموالية لإيران تعمل وفق خطة غايتها استكمال حصار ريف حماة الشمالي من جهة الشرق، وتضييق الخناق على الجماعات المسلحة الموجودة هناك، حيث تحاول في الوقت الحالي التقدم من جهة بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.