استحداث جهاز مخابرات سوري جديد بدعم روسي يسيطر على الجميع لمنع أي انقلاب قادم في سوريا

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

كتب صلاح قيراطة

لطبعا ما كل مايعلم يقال, ومايطرح للعامة عبر تسريبات لايشي ابدا بصحة المعلومات, وغايته غالباً هي قياس ردود الافعال, ومن تابعني ومنذ ايام فقد صببت جام غضبي علی العسكر، رغم اني منهم وتطبعي بسلوكهم غالبا ماكان يطغی علی طبعي, وكنت وعبر أكثر من قطعة تناولتهم فيها لجهة استئثارهم بالحكم عن طريق او بعد وصولهم اليه عبر انقلابات عسكرية سموها علی اهوائهم بثورات وحركات وسواها الا ان الثابت انها كانت عمليا في غالبيتها انقلابات علی الدستورية في غير بلد من البلاد العربية …

هناك مثل شعبي سوري يقال كناية عن فشل الاسرۃ في حماية ممتلكاتها ان كان اللص احد افردها وهنا يعزّون انفسهم لجهة فشلهم بقولهم :
( حرامي البيت مابينطر ) …

هذا المثل يمكن اسقاطه علی معظم الانقلابات العسكرية التي حدثت في العالم عموما وفي منطقتنا العربية بشكل خاص فغالبا مايكون الانقلابيون اصحاب مراكز هامة وحساسة في الحكم الذي انقلبوا عليه …

* حافظ الاسد سماه ( حركة تصحيحية ) وباتت عيدا قوميا,علما انه ورغم ان من انقلب عليهم كانوا يحوزون شرعيۃ ( ثوريۃ ) لكنها لم تكن لهم الشرعية ( الدستورية ) لكن ما اريد ان اقوله هنا هو انه اي ( الأسد )انقلب علی رفاقه واصدقائه بدوافع قال انها وطنية ولعلنا نعرف الآن كم هي كمية الوطنيۃ التي نعيش فيها …

فقد اودع ( صلاح الجديد ) السجن حتی مات ومعه( نور الدين الاتاسي ), تم قتل ( محمد عمران ) في لبنان, واغتيل( صلاح البيطار ) في فرنسا وهكذا تمت تصفية كل من يمكن أن يشكل خطراً على حكم الأسد ولم يلتفت وقتها الى اي أبعاد طائفية…
اللافت ان ( الانقلاب ) او ( الحركۃ ) التي قام بها الاسد لم تكن ابعادها لجهة ضرب رموز حكم سابق لم تكن طائفية ( فعوليۃ ) صلاح جديد – محمد عمران لم يشفعا عند حافظ الاسد بل اعتمد خلال قيام الحركة علی اخيه ( رفعت ) الذي كان قد شكل له قوۃ خاصة به هي سرايا الدفاع وكان قد داهم الاجتماع في مبنى القيادة القومية واعتقل غالبية المجتمعين لتعلن فجر اليوم التالي ( الحركة التصحيحية ) وكان يعد العدۃ وقتها لتشكيل سرايا الصراع ليعهد بها لابن عمه عدنان الاسد والحديث يطول فقد انقضت العائلۃ علی الطائفة من خلال حافظ الاسد …
ما اريد ان اقوله هنا هو :

من يعتقد ان النظام السوري وبكل مايقوم به من اعمال عسكرية واجراءات امنية ولو انها تأخذ لدی العامة شكل الطائفية لجهة منبت من كلفوا ويكلفوا بمهام عسكرية , لا يمكن ان توضع تحت بند تمّكين النظام او حمايته داخلياً, لأن الفرصۃ تبقى متاحة لقيام تمرد ضمن القوات المسلحة علما ان بدايات الاحداث في سورية لم تشهد ولا محاولة انقلاب بل آثر الضباط الانشقاق عن القوات المسلحة …
ما اقصده ان امكانية ان ينقلب بعض العسكريين من المقربين للنظام امر اكثر من وارد وهذه ثقافۃ سورية بامتياز بدات مع حسني الزعيم بالتوازي مع الاستقلال …

روسيا الحالية وهي قيصرية بامتياز حريصة علی( النظام ) التي تسميه ( موسسات الدولۃ ) علی عكس ايران المتمسكة بشخص بشار الاسد …
في حين ان ( روسيا – ايران ) لولا ( النظام ) و( بشار الاسد ) لما وصلا في سورية لهذا المكان, اذ اعطی الشرعيۃ لتدخلهما تحت مسمی محاربة( الارهاب )…

الا ان روسيا ذات نظرۃ اعمق واشمل وذات إمكانيات اكثر في سورية فهي موجودۃ فيها ( بفيزا ) مزدوجۃ ( امريكية – اسرائيلية ) وانا هنا لا اقصد ابدا ان ايران دخلت سورية رغما عن الاثنين, لكن مكانة روسيا لدی الكيان والامريكان استثنائيۃ بكل المعايير الموضوعية، طبعا اذا ماقارناها بايران الفارسية…
الروسي مستفيد من النظام, ويعمل للمحافظۃ عليه,وما التغييرات التي نراها في اركانات الجيش والمفاصل الامنية الا منطلقة من هذه الجزئيۃ اي الحرص علی النظام واعتقد انها في هذا علی وفاق مع الادارۃ الامريكية التي صرحت مؤخرا انها ليست معنية باسقاط النظام السوري بل هي في مساعيها تهدف الی تقويم سلوكه …

روسيا الاتحادية وفي كل ماتقوم به لجهۃ التعديلات والتغييرات تتصرف وفق خطۃ يمكن أن نوصفها بأنها بخطوة استباقية وغايتها ان لا تفلت الأمور من قبضتها وهي هنا تخشی ايضا من بعض الشخصيات العلوية لذا نراها قد احدثت مؤخرا فرع ( اراه ) وقد ارتبط بموسكو عبر خط ساخن, والمطلع علی الاسماء يجد انها تشكيلة وطنية من سوريين من مختلف الشرائح المجتمعية اي غير طائفيۃ وغايتها فيما يبدو التصدي المسبق لاي محاولة فوضی او تمرد في اي تشكيل من تشكيلات القوات المسلحۃ فقد اكدت ( وثيقة ) كنت قد اطلعت عليها موخرا وجود قلق روسي من حدوث انقلاب ضد بشار الأسد …

وعليه توكد الوثيقۃ صدور أوامر روسية بتشكيل فرع جديد ضمن ادارۃ المخابرات العامۃ في سورية ومهمته حماية وتأمين المنشآت الحكومية والمواقع المهمة، والسفارات وهيئة الإذاعة والتلفزيون والهيئات الدبلوماسية والبنوك والمصارف…
وفي التفاصيل :

يعهد للفرع المحدث ضبط انتشار المفارز والعناصر الأمنية حول المنشآت المهمة والحساسة وتوحيد عملية المراقبة والمتابعة لتلك المنشآت، حيث جرى سحب جميع المفارز والدوريات التابعة لبقية الأجهزة الأمنية من المراكز المذكورة، وتسليمها لعناصر تم اختيارهم من الفرع الجديد الذي اخذ الرقم ( ١۰٨ ) مخابرات عامۃ…

كما اسندت للفرع وفق التسريبات
مراقبة حركة المطارات والدخول والخروج ومراقبة الاتصالات والتواصلات والعلاقات الخارجية، إضافة إلى مهمته الحقيقية وهي إبقاء المنشآت السيادية تحت نظر الفرع ١۰٨ بهدف حمايتها وتأمينها من أي اعتداء، وحماية هيئة الإذاعة والتلفزيون من السيطرة عليها منعاً لتنفيذ انقلاب.
الفرع الجديد يتكون من تسعة أقسام أبرزها أمن البعثات الدبلوماسية، والمنشآت العلمية، والمصارف والبنوك، إضافة إلى قسم العمليات والتدخل السريع…
واخيرا :
لابد من الإشارة إلى وجود تنافُس روسي إيراني كبير لفرض نفوذ اكبر وسيطرة اكثر على ( النظام ) السوري حيث يسعى كل طرف لتوسيع نفوذه وإقصاء الآخر، وقد عملت روسيا خلال الفترة الماضية على تخفيض وجود الميليشيات الإيرانية داخل العاصمة دمشق وإبعادها إلى المناطق الجنوبية منها، إضافة إلى تعيين ضباط موالين لها في القصر الجمهوري، وذلك لخشيتها من انقلابهم عليها والسيطرة على مركز القرار.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.