تقشير نظام الأسد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

يعجز العالم عن استيعاب رفض النظام السوري المتواصل لإعادة إعمار مدينة القنيطرة كبرى مدن الجولان، التي أعادتها إسرائيل إلى سوريا، والحفاظ عليها خرائب وحطاما لا يختلف كثيرا عن ذلك الذي شهدناه في عموم سوريا بعد العام 2011، رغم العديد من المطالبات الدولية والمحلية، وبدا الأمر وكأن هناك قرارا صارما بتحويل القنيطرة إلى خشبة مسرح، للعبة كلها، تبقى هكذا، ويمنع أهلها من العودة إليها.

لكن اللعبة أوشكت على نهايتها، وبعد أن كشف الضغط الشعبي الذي تعرض له نظام الأسد بعده الثاني، عهد بشار، لإحداث تغييرات ديمقراطية دون جدوى، وبعد الضغوط العربية والدولية لدفعه لإدخال إصلاحات جادة وحقيقية على الحياة السياسية والاقتصادية في سوريا وعدم تمكنه من ذلك، بدأت عملية تقشير هذا النظام.

فالحكم الذي طالما رفع شعار الحرية، لم يكن قادرا على منح القليل منها للسوريين، والنظام الذي ابتز الدول العربية الغنية باسم القضية الفلسطينية حافظ على مركز الصدارة في تفتيت تلك القضية، والنظام الذي نادى بالقومية العربية والوحدة والعلمانية، اندفع إلى إيران التي تعلن مشروعا قوميا دينيا متطرفا معاديا للعرب وللعلمانية معا وتحتل العواصم العربية، فسقطت أغلفة نظام الأسد واحدا تلو الآخر، ولم تبق من قشوره تلك سوى قضية الجولان المحلية السورية التي يقوم الرئيس الأميركي بأسلوبه اليوم بالزج بها على الطاولة، ليُخرج ما تبقى من ذرائع نظام الأسد ومن خلفه الحلف الذي تشكل عبر العقود الماضية باسم الجولان وفلسطين، حلف المقاومة والممانعة.

ابراهيم الجبين

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.